
تعهّد مرشّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمنصب سفير الولايات المتّحدة في بريطانيا وارن ستيفنز، الثلاثاء، السعي لإقناع المملكة المتّحدة بالتراجع عن تعليقها الجزئي لصادرات الأسلحة إلى إسرائيل، وهو قرار اتّخذته لندن بسبب مخاوف بشأن القانون الإنساني الدولي. وقال ستيفنز، وهو مصرفي وأحد المتبرّعين للحملة الانتخابية لترامب، إنّه "حائر بعض الشيء" بشأن قرار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تعليق صادرات بعض الأسلحة للدولة العبرية.
وأضاف ستيفنز، خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي لتثبيت تعيينه في المنصب، إنّ "ما قرأته عن هذا الأمر، أي إنّ المملكة المتّحدة أوقفت بعض شحناتها إلى إسرائيل، هو حتماً أمر مثير للقلق". وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلنت حكومة حزب العمال تعليق نحو 30 من أصل 350 ترخيصاً لتصدير أسلحة إلى إسرائيل، مشيرة إلى خطر أن يتمّ استخدام هذه الأسلحة بما ينتهك القانون الإنساني الدولي في العدوان الإسرائيلي على غزة.
وأضاف ستيفنز "سأفعل كلّ ما بوسعي لتشجيعهم (البريطانيين) على إعادة العمل بتلك التصاريح ومحاولة تزويدهم (الإسرائيليين) بما يحتاجون إليه لمواصلة قتالهم". وأتى تصريح ستيفنز ردّاً على سؤال طرحه عليه السيناتور الجمهوري ريك سكوت ومفاده بأنّ حزب العمال بزعامة ستارمر "يتعامل مع إسرائيل بوصفها مشكلة وليس حلّاً"، مطالباً ستيفنز بالعمل على "تثقيف" المملكة المتحدة بشأن هذه القضية.
وتعهّد ترامب تقديم دعم راسخ لإسرائيل وأمر بتسريع شحنات أسلحة إلى الدولة العبرية بقيمة نحو 4 مليارات دولار. وكشف مسؤول عسكري إسرائيلي كبير، أمس الثلاثاء، عن توجه جيش الاحتلال إلى توسيع نطاق عمليته البرية في غزة ونيّته خلال الأسابيع القليلة المقبلة احتلال 25% من القطاع المنكوب، الذي يتعرّض لحرب إسرائيلية مدمرة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
واحتل عدد من الناشطين من حركة "بالستاين أكشن" قبل أيام، سطح مصنع "دين غروب إنترناشونال" Dean Group، الواقع في مدينة مانشستر، احتجاجاً على تزويده جيش الاحتلال الإسرائيلي بأسلحة. ويتّهم الناشطون في الحركة شركة "دين غروب إنترناشونال" بتصنيع مكونات للأسلحة وقطع غيار تُورّد لشركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية، التي تستخدمها الأخيرة بتصنيع السلاح الذي يذهب لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وتقول الحركة إن شركة إلبيت سيستمز "تُصنّع 85% من أسطول الطائرات المُسيّرة العسكرية الإسرائيلية والمعدات البرية، بالإضافة إلى الصواريخ والذخائر ومعدات الحرب الرقمية"، كما ادّعت أن إلبيت سيستمز زادت من إنتاجها خلال السنة الأخيرة "لتلبية طلب إسرائيل على الأسلحة لهجماتها على غزة". وتملك شركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية عدداً من المصانع والمكاتب في المملكة المتحدة، والتي تتعرض بشكل دائم لهجمات ناشطي" بالستاين أكشن".
(فرانس برس، العربي الجديد)
