العراق: فرحة العيد مكبلة بالتضخم وتراجع القدرة الشرائية
Arab
23 hours ago
share

مع حلول عيد الفطر، تشهد أسواق العراق حركة شرائية مكثفة، حيث يسعى المواطنون إلى تأمين مستلزمات العيد من ملابس وحلويات وهدايا، رغم الارتفاع الملحوظ في الأسعار، الذي تراوح بين 20% و25% مقارنة بالعام الماضي، مما يزيد الأعباء الاقتصادية على العائلات العراقية، التي تعاني أصلاً من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال المتحدث باسم وزارة التجارة العراقية، محمد حنون، إن الوزارة اتخذت إجراءات مشددة لمراقبة الأسواق خلال فترة عيد الفطر، بهدف الحد من الغلاء والحد من التلاعب بالأسعار، وضمان استقرار الأسواق أمام المواطنين. وأوضح حنون، لـ"العربي الجديد"، أن الفرق الرقابية التابعة للوزارة بالتعاون مع الجهات الأمنية باشرت حملات تفتيش واسعة في الأسواق والمحال التجارية لرصد أي مخالفات تتعلق برفع الأسعار بشكل غير مبرر، مؤكداً أن الوزارة ستتخذ إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين والمتلاعبين بقوت المواطنين.

وقال كامل عبد الجبار (50 عامًا)، وهو موظف حكومي، إن الأوضاع الاقتصادية الصعبة لم تمنعه من التحضير للعيد، لكنه اضطر إلى تقليل النفقات والبحث عن بدائل أرخص، موضحًا أن الأسواق تعج بالمتبضعين، لكن القدرة الشرائية ضعفت بشكل واضح. من جانبها، أفادت أم علي (41 عامًا)، وهي ربة بيت وأم لثلاثة أطفال، بأن أسعار المواد الغذائية تضاعفت، مما اضطرها لتقليل الكميات التي تشتريها، كما أن إعداد الحلويات المنزلية أصبح مكلفًا ما دفعها إلى شراء كميات قليلة جاهزة بدلًا من صنعها في المنزل.

تزايد الأسعار في العراق

أكد رشيد السعدي، عضو اتحاد غرفة تجارة بغداد، أن الإجراءات الحكومية لمراقبة الأسواق ومكافحة التلاعب بالأسعار تمثل خطوة إيجابية في الحد من الارتفاع الحاد في الأسعار، خصوصًا مع اقتراب عيد الفطر.

وأشار إلى أن أزمة الدولار وصعوبة حصول التجار عليه بالسعر الرسمي تبقى العامل الأساسي في ارتفاع أسعار السلع. وتحدث لـ"العربي الجديد"، عن أنه رغم محاولات الحكومة كبح جشع بعض التجار، إلا أن المشكلة الجوهرية تكمن في عدم استقرار سوق الصرف، وأن التجار أنفسهم يواجهون تحديات كبيرة بسبب القيود المفروضة على استيراد البضائع.

قال الباحث الاقتصادي، أحمد عبد الله، إن موجة ارتفاع الأسعار تعود إلى التضخم المستمر، وتقلبات أسعار الصرف، والاعتماد الكبير على الاستيراد، مما يجعل السوق عرضة لتقلبات الأسعار العالمية، ومع ضعف الرقابة وانخفاض قيمة الدينار، ارتفعت الأسعار بشكل غير مسبوق.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2025 © Yemeni Windows