
الرشادبرس/عربي
استشهد وأصيب عشرات الفلسطينيين في قطاع غزة جراء القصف الإسرائيلي في ثاني أيام عيد الفطر، فيما طالب جيش الاحتلال الإسرائيلي سكان مدينة رفح والمناطق الجنوبية الأخرى بإخلاء منازلهم قبل مهاجمتها.
وأفادت مصادر طبية ‘لوفا “بأن قصفًا إسرائيليًا استهدف تجمعًا للمواطنين شرق جباليا البلد شمالي قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد اثنين وإصابة آخرين. وأضاف أن قصفًا إسرائيليًا استهدف خيمة مأوى نازحين في منطقة المواصي شمالي خان يونس جنوبي القطاع، مما أسفر عن استشهاد اثنين وإصابة آخرين. كما استشهد طفلان وأصيب آخرون جراء قصف جوي إسرائيلي على منزل في وسط خان يونس.
وفي ساعات الليل وفجر اليوم الاثنين، استهدفت الطائرات الإسرائيلية ثلاث منازل مأهولة في مدينة خان يونس، مما أسفر عن استشهاد عشرة فلسطينيين وإصابة العشرات، وفقًا للمصادر الطبية وشهود العيان.
في الأثناء، شيّع أهالي قطاع غزة جثامين 14 شهيدًا من فرق الدفاع المدني والهلال الأحمر، الذين أعدمهم جيش الاحتلال ودفن جثثهم في حفرة عميقة في حي تل السلطان بمدينة رفح. وتجمع عدد كبير من ذوي الشهداء وزملائهم في الدفاع المدني والهلال الأحمر خلال مراسم التشييع، وسط صدمة كبيرة من تعمد الاحتلال إعدام أطقم الإسعاف التي كانت تؤدي واجبها الإنساني.
وقال رئيس لجنة التوثيق والمتابعة في الدفاع المدني بغزة إن ما قام به الاحتلال يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، متهما الجيش الإسرائيلي بإعدام المسعفين ميدانيًا. من جهته، دان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة جريمة الاحتلال الوحشية، مشيرًا إلى أنها “دليل إضافي على استهدافه الممنهج للطواقم الطبية والإنسانية”، وطالب المجتمع الدولي والهيئات المعنية بمحاسبة الاحتلال على جرائمه.
من جانبها، أكدت الأمم المتحدة أن المسعفين يجب ألا يكونوا هدفًا على الإطلاق، في حين أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن “صدمتها البالغة” لمقتل 8 مسعفين من طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني، و5 من الدفاع المدني، بالإضافة إلى موظف أممي، إثر قصف إسرائيلي في رفح جنوبي القطاع منذ نحو أسبوع.
في سياق متصل، أصدر جيش الاحتلال أوامر إخلاء جديدة لكامل مدينة رفح ومنطقتي المنارة وقيزان النجار شرقي خان يونس جنوب القطاع. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن “الجيش يطالب السكان في مناطق بلديات النصر والشوكة والمناطق الإقليمية الشرقية والغربية وأحياء السلام والمنارة وقيزان النجار، بالإخلاء الفوري نحو مراكز الإيواء في منطقة المواصي”، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية ستعود إلى القتال بقوة شديدة للقضاء على ما وصفها بـ”المنظمات الإرهابية” في هذه المناطق.
ومنذ استئناف العمليات العسكرية في غزة يوم 18 مارس/آذار 2025، قتل الجيش الإسرائيلي حتى صباح السبت الماضي 921 فلسطينيًا وأصاب 2054 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع. ومنذ بداية العدوان الإسرائيلي في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتكبت إسرائيل جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة أسفرت عن مقتل أكثر من 164 ألف شهيد وجريح، بينهم آلاف من الأطفال والنساء، فضلًا عن أكثر من 14 ألف مفقود.
المصدر: الأناضول