Arab
يُعد محمد صلاح (33 عاماً)، الركيزة الأبرز في نادي ليفربول على مدار ما يقارب عقداً من الزمن منذ انضمامه إلى الفريق قادماً من روما الإيطالي عام 2017، بعدما حطم العديد من الأرقام القياسية وفرض نفسه أحد أبرز اللاعبين في تاريخ النادي الحديث، غير أن المهاجم المصري شهد تراجعاً ملحوظاً في مستواه خلال الموسم الحالي، ما أدى إلى جلوسه على دكة البدلاء في بعض المباريات.
وبحسب تقرير لصحيفة ميرور الإنكليزية، يوم الخميس، فقد أبلغ ليفربول نجمه المصري بأنّه قد يرحل عن الفريق خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة ما لم يغادر المدرب الهولندي أرني سلوت منصبه أولاً. من جهته، يرى النجم السابق لـ"الريدز" داني مورفي أن مستقبل صلاح مع الفريق قد يشهد تحولاً مفاجئاً في حال حدوث تغيير على مستوى الجهاز الفني، في ظل استمرار الغموض حول طبيعة العلاقة التي تجمعه بالمدرب سلوت. وأكد مورفي أن بقاء صلاح في أنفيلد قد يكون وارداً إذا عمل تحت قيادة مدرب جديد يمنحه الدافع والدور المحوري داخل الفريق، مشيراً إلى أن العلاقة بين اللاعب والمدرب الحالي لا تزال غير واضحة، وهو ما فتح باب التكهنات بشأن رحيله المحتمل في الصيف المقبل.
وفجّر هذا الوضع غضب صلاح قبل أعياد الميلاد، حيث صرّح بأن النادي "ألقاه تحت الحافلة"، مؤكداً في الوقت ذاته أنّه لا تربطه أي علاقة بالمدرب أرني سلوت، لتشعل تلك التصريحات الحديث بقوة حول إمكانية رحيله، لا سيما في ظل عقده الكبير من الناحية المالية. ورغم استمراره مع الفريق حتى الآن، إلا أنّ التوقعات تتزايد بإمكانية مغادرته مع نهاية الموسم، ومع ذلك، يعتقد مورفي أن تغيير المدرب قد يمنح صلاح "دفعة جديدة" تعيد إحياء مسيرته مع ليفربول. وقال مورفي في تصريحات لموقع "بيست بيتينغ سايت" الإنكليزي: "هل هذا الموسم هو الأخير لمحمد صلاح في أنفيلد؟ أعتقد ذلك، نعم. أعلم أن عقده يمتد لفترة أطول، لكن بالنظر إلى ما حدث، ومستوى الفريق، وأداء صلاح نفسه، سيكون من المفاجئ للكثيرين أن يستمر لموسم إضافي". وأضاف: "الاستثناء الوحيد هو قدوم مدرب جديد يرغب في بناء الفريق حوله، ومحاولة استخراج موسم إضافي منه، وفتح حوار صريح معه. لا أعرف صلاح شخصياً، لكن ربما يمنحه مدرب مختلف دافعاً جديداً وحياة كروية متجددة".
ويواجه سلوت ضغوطاً متزايدة، رغم قيادته لليفربول إلى التتويج بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز في موسمه الأول، إذ شهد الفريق تراجعاً ملحوظاً هذا الموسم، على الرغم من إنفاقه أرقاماً قياسية في سوق الانتقالات الصيفية. ورغم ذلك، أشار تقرير سابق لصحيفة ذا أثلتيك الإنكليزية إلى أن إدارة ليفربول لا تزال تثق بسلوت، في ظل العلاقة القوية التي تربطه بالمدير الرياضي ريتشارد هيوز، إضافة إلى التعاطف مع الظروف الصعبة التي مرّ بها، بما في ذلك التغييرات الواسعة في تشكيلة الفريق والوفاة المأساوية للاعب ديوغو جوتا.
وكان صلاح قد قاد ليفربول في الموسم الماضي بقوة نحو المنافسة على اللقب، مسجلاً 34 هدفاً، وهو أعلى رصيد تهديفي له منذ موسمه الأول مع النادي، إلا أن الفاعلية التهديفية تراجعت هذا الموسم بشكل لافت، إذ لم يحرز أكثر من ستة أهداف في جميع المسابقات، ما يجعله مهدداً بتسجيل أدنى حصيلة له منذ انضمامه إلى "الريدز". ويطرح هذا التراجع تساؤلات حول جدوى الاستثمار الكبير الذي قدمه النادي للاعب، في وقت يُعرف فيه أن الدوري السعودي يستهدف مجدداً التعاقد مع نجوم كبار خلال الصيف المقبل، بعدما فشل سابقاً في ضم صلاح.

Related News
دولة أفريقية تحل جميع الأحزاب السياسية
al-ain
33 minutes ago