أكبر تحسن للكهرباء في عدن منذ 5 سنوات
Arab
1 hour ago
share
تشهد عدن ومدن أخرى في نطاق إدارة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً تحسناً كبيراً ولافتاً للكهرباء وارتفاع ساعات الإضاءة مقابل الانقطاع، إذ وصلت إلى نحو 14 ساعة في اليوم لأول مرة منذ ما يقارب 5 سنوات من إحكام نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل وسيطرته عليها من خلال شراكته مناصفة في الحكومة. وتنفذ المؤسسة العامة الحكومية للكهرباء منذ مطلع الأسبوع نظام جدولة جديداً محسناً للتيار الكهربائي بواقع ثلاث ساعات إضاءة مقابل ساعتين انقطاعاً، على أن ترتفع ساعات الإضاءة تدريجياً بالتزامن مع تخصيص منحة المشتقات النفطية في حزمة الدعم السعودي، حيث من المتوقع أن تنعكس منحة المشتقات النفطية إيجاباً على تشغيل محطات توليد الكهرباء ورفع موثوقية الطاقة الكهربائية في المستشفيات والمراكز الطبية والطرق والمدارس والمطارات والموانئ ومختلف المرافق الحكومية والخاصة، وكذلك النشاط الصناعي وتعزيز الحركة التجارية في مختلف المحافظات. وأكد المحلل الاقتصادي في عدن رضوان فارع لـ"العربي الجديد" أن هناك أثراً إيجابياً كبيراً لدى السكان في عدن بعودة التيار الكهربائي والذي قد كان تحول بالنسبة لهم إلى حلم، فقد دفع سكان عدن بكل فئاتهم ثمناً كبيراً من صحتهم وأموالهم مقابل انقطاع الكهرباء. وقال: "اليوم يتجدد الأمل لدى سكان عدن وكل اليمن بأن هناك فعلاً توجهاً لمحاربة الفساد وإصلاحاً وتغييراً في قطاع الكهرباء تفرضه السعودية"، مشيراً إلى أن الأحداث تتسارع بعد عملية إفساد متعمدة دامت عشرة أعوام. وتابع فارع أن عودة الكهرباء توفر للقطاع التجاري، بالذات المنشآت الكبيرة والفنادق، ما يقارب 30% من التكاليف التشغيلية والتي كانت تذهب لشراء وتوفير الوقود، كما أنها تعمل على تخفيض كثير من التكاليف التي يعود منها كخدمات للمسافرين والمقيمين في عدن. وبلغت أزمة الكهرباء في عدن ذروتها في عام 2025، مع وصول الأمر إلى مستوى الانهيار الكلي في أكتوبر/ تشرين الأول وحتى نهاية العام، حيث وصل انقطاع التيار الكهربائي إلى مستوى قياسي لمعظم ساعات اليوم. وأعلنت المؤسسة العامة لكهرباء عدن، الخميس 15 يناير/ كانون الثاني، عن إعادة محطة المنصورة إلى الخدمة، عقب تزويدها بالمازوت، ما أسهم في استئناف عملية التوليد وتحسين مستوى الاستقرار في منظومة الكهرباء بعد فترة توقف فرضتها شحة الوقود. وثمّنت كهرباء عدن في بيان نشرته على حسابها في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" الدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية لدعم قطاع الكهرباء في عدن، مؤكدة أن هذا الدعم ليس جديداً، بل يأتي امتداداً لمواقف ثابتة، أسهمت خلال مراحل سابقة في استمرار تشغيل محطات التوليد والتخفيف من معاناة المواطنين. كما أكدت المؤسسة أنه يجري حالياً إنزال مناقصة عاجلة لشراء وقود مادتي الديزل والمازوت، لتشغيل محطات التوليد المتوقفة منذ أشهر كافة، وذلك بدعم من المملكة العربية السعودية، ضمن جهودها المتواصلة لدعم القطاعات الخدمية الحيوية. وأفاد مواطنون من سكان عدن في أحاديث متفرقة لـ"العربي الجديد" بأنهم لمسوا تحسناً كبيراً للتيار الكهربائي بعد فترة طويلة من المعاناة من انقطاع الكهرباء، وتسبب ذلك في تحويل حياتهم إلى جحيم يفوق قدراتهم على احتماله، حيث تزامن ذلك مع تفاقم معيشة نسبة كبيرة من السكان تعتمد بشكل كلي على راتب الوظيفة الحكومية المنقطع هو الآخر للشهر الرابع على التوالي وسط توجيهات حكومية بسرعة صرف المرتبات المتأخرة للموظفين. ويرى الخبير الجيولوجي المتخصص في النفط والغاز عبد الغني جغمان، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن مشكلة الكهرباء في عدن لا تُحلّ بالمسكنات والحلول المؤقتة، في ظل تضخم كبير في حجم المشكلة خلال الفترات الماضية، فمثل هذه الخدمة لا يجب أن تكون مرهونة للأحداث والمسارات السياسية التي تتبعها، بل من المهم الوقوف على سبب المشكلة التي يعرفها الجميع، خاصةً الجانب الحكومي، غير أنه يتم تركها للعبث والتكسب غير المشروع، مع ارتهانها بشكل كلي للدعم الخارجي. ويتمثل الدعم الخارجي في الحصول على منح مالية أو مشتقات نفطية لتشغيل محطات توليد تعمل بالديزل والمازوت، وهي محطات، بحسب توضيح جغمان؛ قديمة جداً ومعمرة وتحتاج إلى صيانة حتى من قبل عام 2014، ومنذ ذلك التاريخ ومع انعدام الوقود والصيانة وأمور أخرى كثيرة والإهمال خرجت أغلب هذه المحطات عن الخدمة. وبالرغم من استحداث محطة اسمها "بترومسيلة" حُوّلت من الديزل إلى النفط الخام، حيث تصل قدرتها إلى 256 ميغاوات، لكنها مشغلة بنسبة ضئيلة للغاية لا تتجاوز 30% بسبب عدم قدرة الشبكة العامة للكهرباء على التحمل نتيجةً للفاقد الذي يتجاوز 60%. بالمقابل، تؤكد مؤسسة كهرباء عدن التزامها ببذل الجهود الفنية والإدارية كافة لتحسين الأداء التشغيلي، وتعزيز التنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في استقرار الخدمة الكهربائية والتخفيف من الأعباء عن كاهل المواطنين في عدن المتخذة عاصمة مؤقتة من قبل الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows