سيغولين روايال تدعو لوقف الاستفزازات الموجهة لتأزيم العلاقات
Arab
2 hours ago
share
دعت رئيسة جمعية الصداقة الفرنسية الجزائرية والمرشحة الرئاسية الفرنسية السابقة سيغولين روايال إلى وقف الخطابات اليمينية في فرنسا الموجهة لتأزيم العلاقات بين الجزائر وباريس، وكشفت وجود رغبة لدى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للحوار في كنف الاحترام المتبادل. وأعلنت أنها ستطلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إعادة المقتنيات التاريخية ورفاة المقاومين وخرائط التفجيرات النووية سريعاً إلى الجزائر. وقالت روايال مساء الثلاثاء في أعقاب جلسة عقدتها على انفراد مع تبون إنه "يجب وضع حد للمواقف السياسوية الضيقة، والاستفزازات والخطابات التي تمزق، من قبل أولئك الذين لا يريدون للجزائر أن تتقدم، ولا يعترفون بعد بسيادة الجزائر الوطنية ودورها الدبلوماسي في العالم، وقرارها بعدم الانحياز، وحريتها الكاملة في اختيار تحالفاتها وقضاياها، وأنا أحترم ذلك احتراماً عميقاً وأتمنى أن تحترم السلطات الفرنسية هي أيضا هذه السيادة الوطنية للجزائر". واعتبرت أن "التاريخ بين الجزائر وفرنسا تاريخ مجروح مليء بالهيمنة والعنف غير المقبول، لكنه أيضا تاريخ مليء بالمقاومة والنضال، وعائلات بين الضفتين، والمصائر المشتركة وشراكات إمكانات تم تجاهلها أو تهميشها ويجب علينا تثمينها"، مشيرة إلى أن "الذاكرة ليست امتيازاً ولا ذنباً موروثاً، بل هي حقيقة الجراح والصدمات التي يجب تسميتها ومعالجتها، والاعتذار عنها دون أي مقابل، والهدف هو ألا يتكرر ذلك أبداً، وحتى ننظر إلى المستقبل بثقة". وطالبت المرشحة الرئاسية السابقة في فرنسا (2007)، التي تزور الجزائر بدعوة من غرفة التجارة والصناعة الجزائرية الفرنسية، حكومة بلادها بإرجاع وتسليم الأغراض التاريخية الخاصة بالجزائر. وقالت "من النبل إعادة ما يخص الشعب الجزائري، أول خطوة يجب أن تقوم بها فرنسا، وكان ينبغي لها أن تقوم بها منذ زمن، هي إعادة الممتلكات الثقافية والأرشيفات إلى الجزائر، وفي مقدمتها مقتنيات الأمير عبد القادر وبقية الشخصيات الجزائرية، وجميع الرفاة الموجودة في متحف الانسان في باريس لدفنها بكرامة، وكذا الأرشيفات المحفوظة في إكس أون بروفانس، والتي تمت رقمنتها، ويمكن اعادتها بسرعة وكذا مدفع الجزائر (منصوب في مدينة بريست الفرنسية)". وتابعت "أضيف الى ذلك بحكم خبرتي كوزيرة سابقة للطاقة، أرشيفات ملف التفجيرات النووية في الصحراء من أجل تقييم الأضرار وإصلاحها"، مشيرة إلى أنها ستنقل هذا المطلب إلى عند عودتها إلى فرنسا لحثه على التحرك في هذا الاتجاه. ونقلت سيغولين روايال عن تبون "رغبته في الحوار، متى كان الاحترام والتقدير متبادلين"، مؤكدة أن "هناك من لا يريد للجزائر أن تنجز مشاريع التميز التي تقوم بها حاليا، ولهذا فإن الصداقة المرممة يجب أن تتحقق، وأنا واثقة أنها ستأتي لتحرر الرغبة في الإبداع والإبتكار، علينا أن نهدم الجدران للمعرفة عبر الحوار". وأشارت إلى أن "إعادة بناء الصداقة بين الجزائر وفرنسا واجب اتجاه الأجيال الشابة على ضفتي المتوسط، الذين لا يسعون سوى لتطوير وإنجاح مشاريعهم". ودعت في السياق إلى الدفع بالعلاقات الجزائرية الفرنسية "التي يمكن أن تصبح خلاقة وحماسية من خلال التقارب الثقافي، لدينا مصير مشترك... فلنحرر ماضينا على أساس الندية والمساواة". وكشفت عن نيتها إجراء زيارة ثانية إلى الجزائر قريباً للمشاركة في فعاليات ثقافية مشتركة. وقال المحلل السياسي عمر رابحي لـ"العربي الجديد" إن "زيارة سيغولين روايال مهمة، لأنها تفتح باب حوار خارج الإطار الرسمي والمؤسسي، وفي الغالب في ظروف الأزمات يتم اللجوء إلى هذا النوع من الشخصيات الاعتبارية للقيام بدور مساعد"، قبل أن يستدرك "تبقى احتمالات نجاحها صعبة بالنظر إلى طبيعة الازمة الحادة". واعتبر رابحي أن "أهم رسالة سياسية من خلال زيارة روايال هي جزائرية بالأساس، تفيد بأن الجزائر ليس لديها عقدة في الحوار مع الطرف الفرنسي، متى كان هذا الطرف غير متشدد في تصوراته السياسية". وفي وقت سابق الثلاثاء، أكّدت صحف جزائرية مقربة من الرئاسة، على نحوٍ متزامن وبعنوان واحد، أنّ "العلاقات الجزائرية الفرنسية على حافة القطيعة"، لافتة إلى أن هذه القطيعة تقترب أكثر من أي وقت مضى، خاصة على خلفية الأزمة الجديدة ذات الصلة ببث قناة عمومية فرنسية وثائقياً حمل اتهامات صريحة للاستخبارات الجزائرية، وإساءة متعمدة للرئيس الجزائري، والتي تفاقم الأزمة القائمة الدبلوماسية أصلاً بين الجزائر وباريس، منذ يوليو/تموز 2025.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows