Arab
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحافيين، اليوم الثلاثاء، إنه أجرى محادثة رائعة مع الرئيس السوري أحمد الشرع، وهو ما أكدته الرئاسة السورية، في بيان، مشيرةً إلى أن الرئيس أحمد الشرع تلقى اتصالاً هاتفياً مطولاً من نظيره الأميركي، جرى خلاله بحث تطورات المرحلة الانتقالية في سورية، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار، إلى جانب آفاق التعاون الثنائي بما يخدم الاستقرار الإقليمي والدولي.
وبحسب بيان الرئاسة، أكد الرئيس الشرع خلال الاتصال تمسك الدولة السورية الكامل بوحدة أراضيها وسيادتها الوطنية، وحرصها على الحفاظ على مؤسسات الدولة وتعزيز السلم الأهلي، مشدداً على أهمية توحيد الجهود الدولية لمنع عودة التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم "داعش". وأشار البيان إلى أن الرئيس الشرع أكد أن "سورية الجديدة" تتبنى نهج الانفتاح، وتمد يدها للتعاون مع مختلف الأطراف الدولية على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، لافتاً إلى توافقه مع الرئيس الأميركي على ضرورة تغليب لغة الحوار في معالجة النزاعات الإقليمية. كما شدد الشرع على أن "الدبلوماسية النشطة" تمثل السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات المزمنة التي تعصف بالمنطقة.
ونقل بيان الرئاسة السورية عن الرئيس الأميركي تأكيده دعم بلاده لتطلعات الشعب السوري في بناء دولة موحدة وقوية، وقد رحب باتفاق وقف إطلاق النار، معتبراً إياه خطوة مفصلية على طريق إنهاء النزاع، كما أشاد بالتفاهمات المتعلقة بدمج القوى العسكرية ضمن مؤسسات الدولة الرسمية، بما في ذلك قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وفي الشأن الاقتصادي، أبدى ترامب استعداد واشنطن لدعم جهود إعادة الإعمار في سورية، من خلال تشجيع الاستثمار وتهيئة بيئة جاذبة لرؤوس الأموال، مؤكداً أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي في سورية يشكل ركناً أساسياً من أركان استقرار منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الاتصال في توقيت متزامن مع انطلاق مفاوضات في العاصمة دمشق بين قائد "قوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي، يرافقه كل من إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، وروهلات عفرين، القائدة العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ)، ومسؤولين كبار في الحكومة السورية، في إطار مساعٍ للتوصل إلى اتفاق أمني وإداري جديد في شمال شرقي البلاد.
وكان المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توم برّاك قد أكد، الخميس الماضي، أن الولايات المتحدة جدّدت دعمها القوي والتزامها بتعزيز عملية "التكامل" بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والحكومة السورية، وفق ما نصّت عليه اتفاقية 18 يناير/كانون الثاني، وذلك عقب لقاء جمعه مع قائد "قسد" مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة السابقة لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد.
وأوضح برّاك، في منشور على منصة "إكس"، أن اللقاء شكّل فرصة لتأكيد دعم واشنطن لمسار التكامل المتفق عليه، مشيراً إلى أن جميع الأطراف المشاركة اتفقت على أن الخطوة الأولى والأساسية في هذا المسار تتمثل في الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار القائم، وأضاف أن العمل جارٍ على نحوٍ جماعي على تحديد وتنفيذ تدابير بناء الثقة من جميع الأطراف، بما يساهم في تعزيز الثقة المتبادلة وتحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة.
وفي سياق آخر، قال ترامب، اليوم الثلاثاء، إن "أموراً جيدة جداً" تحدث على صعيد المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا. ومن دون أن يقدّم تفاصيل إضافية، عبّر ترامب عن نبرة تفاؤلية في حديثه إلى الصحافيين قبيل مغادرته البيت الأبيض في رحلة إلى ولاية آيوا، مشيراً إلى أن مسار المفاوضات يشهد تطورات إيجابية.
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قد أكدت، أمس الاثنين، أن الرئيس الأميركي "لن يتخلى عن مسار السلام في أوكرانيا"، ولا يزال منخرطاً بعمق في هذا الملف، مشيرة إلى أنها لا تتابع حالياً أي اتصالات مجدولة مع قادة روسيا أو أوكرانيا في الوقت الراهن. ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن المحادثات بين المفاوضين الأوكرانيين والروس يُتوقع أن تُستأنف يوم الأحد المقبل، داعياً الحلفاء إلى عدم تخفيف الضغوط على موسكو.

Related News
روزنير مدرب تشيلسي يؤكد جاهزية بالمر لمواجهة نابولي
aawsat
17 minutes ago