Arab
أتمّت مجموعة بنك قطر الوطني (QNB) أكبر إصدار لسندات مقوّمة بالريال القطري من مؤسسة مالية في الأسواق المحلية حتى اليوم، بحجم قدره مليار ريال (274.7 مليون دولار)، طُرح حصرياً للمستثمرين الدوليين، في خطوة تعكس مستوى الثقة في متانة القطاع المصرفي القطري وقوة مركز المجموعة المالي. وذكر بيان المجموعة المنشور في موقع بورصة قطر أن هذا "الإصدار التاريخي" حظي باهتمام كبير من قاعدة متنوعة من المستثمرين الدوليين، وهو ما يُعد مؤشراً على جاذبية الأصول القطرية المقوّمة بالريال حتى لدى المؤسسات العالمية الباحثة عن عائد مستقر في بيئة عالمية متقلبة.
ووفق البيان الصادر عن بنك قطر الوطني اليوم، يبلغ أجل السندات سنة واحدة، وبسعر فائدة 4%، ما يعكس مزيجاً من جاذبية العائد للمستثمرين، وملاءة الجهة المصدرة. وكلفت المجموعة كلاً من "ستاندرد تشارترد" وبنك "دي بي إس" المحدود (DBS) و"كيو إن بي كابيتال"، كمديرين رئيسيين مشتركين لترتيب هذا الإصدار، إضافة لتعيين كيو إن بي كابيتال مستشاراً للإدراج. ومن المتوقع إدراج السندات في بورصة قطر وتسجيلها لدى شركة قطر للإيداع المركزي للأوراق المالية "إيداع" بعد استكمال الإجراءات، بما يعزز الشفافية وكفاءة التسوية وإتاحة التداول في السوق الثانوية أمام المستثمرين المؤهلين.
والسندات أداة دين تصدرها الحكومات أو الشركات للاقتراض من المستثمرين مقابل فائدة دورية، مع التزام بردّ أصل المبلغ في تاريخ الاستحقاق، وتعد السندات المقوّمة بالعملة المحلية أداة استراتيجية لتنمية سوق الدين المحلي، وتقليل الاعتماد على التمويل بالعملات الأجنبية. وتأتي أهمية هذا الإصدار تحديداً من حجمه (مليار ريال) بما يجعله أكبر صفقة من نوعها بالريال لمؤسّسة مالية، ما يرفع معيار الأحجام الممكن تنفيذها في السوق المحلية، ويعكس طرحه حصراً للمستثمرين الدوليين، ثقة خارجية في الجدارة الائتمانية لمجموعة بنك قطر الوطني وفي استقرار النظام المالي القطري.
كما أن طرحه بأجل سنة وبفائدة 4% يؤكد قدرة البنك على الحصول على تمويل قصير الأجل بشروط تنافسية دون ضغوط على كلفة التمويل، وتتيح السندات للبنك تمويلاً لا يعتمد على الودائع التقليدية فحسب، ما يخفف التركّز في مصادر السيولة، وتحسين هيكل الميزانية عبر تمويل مقوّم بالريال، ما يساعد في إدارة الفجوات بين آجال الأصول والخصوم، خاصة في ظل نمو الإقراض المحلي، كما يساهم في توسيع قاعدة المستثمرين، واستقطاب مؤسسات دولية إلى أدوات بالريال يعزز الحضور الدولي للبنك ويكرّسه لاعباً إقليمياً في أسواق الدين.
ويمثل الإصدار الملياري خطوة مكملة لمسار مجموعة "قطر الوطني" في تنويع أدواته التمويلية، إذ سبق للمجموعة أن نفّذت في 2025 أول إصدار سندات رقمية (Digital Bond) بقيمة 500 مليون دولار عبر منصة "أوريون" التابعة لبنك إتش إس بي سي (HSBC)، بما يظهر استراتيجية واضحة للجمع بين التمويل التقليدي والابتكار الرقمي.
وارتفعت الأرباح الصافية لبنك قطر الوطني بنسبة 1.7% في العام 2025 لتبلغ 17 مليار ريال مقابل 16.7 مليار ريال في 2024. وبلغ إجمالي موجودات البنك نحو 1.391 تريليون ريال بزيادة سنوية قدرها 7% وكان المصدر الرئيسي لنمو إجمالي الموجودات هو القروض والسلف التي نمت 12% لتصل إلى 1.081 تريليون ريال، وساعد تدفق الودائع المتنوعة في ارتفاع ودائع العملاء لتبلغ 955 مليار ريال بزيادة سنوية 8%، واستثمر البنك ملياري ريال في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، ما قلل المخاطر التشغيلية بنسبة 15%. وتقدّر تقارير دولية حجم سوق الدين ورأس المال في قطر، شاملاً السندات والصكوك، بأكثر من 130 مليار دولار بنهاية النصف الأول من 2024، مع توقعات بتجاوزه 150 مليار دولار في المدى المتوسط، بدعم من استمرار الإصدارات السيادية والمصرفية.

Related News
وزيرا دفاع السعودية والكويت يبحثان مستجدات المنطقة
aawsat
15 minutes ago