Arab
استأنف تلفزيون السودان، مساء أمس الاثنين، (26 يناير/كانون الثاني 2026)، البثَّ المباشر من استديوهاته الرئيسة في أم درمان عبر تقديم العرض الإخباري الرئيسي "أحداث اليوم" من داخل الاستديوهات، في خطوةٍ قدّمتها وكالة السودان للأنباء (سونا) بوصفها جزءاً من عودةٍ تدريجية للمؤسسات إلى مواقعها في العاصمة.
وبحسب ما أوردته "سونا"، فقد جاء هذا الاستئناف متزامناً مع ما وصفته الوكالة بـ"احتفالات البلاد بذكرى تحرير الخرطوم"، ومع عودة وزاراتٍ ومؤسسات اتحادية لمزاولة أعمالها من داخل العاصمة. وقد تولّى تقديم "أحداث اليوم" المذيعان أسامة الجعفري وعواطف محمد عبد الله، فيما أعدّ فريق التحرير موادّ إخبارية وتقارير غطّت نشاطاً سياسياً وخدمياً واجتماعياً خلال اليوم نفسه، في إشارةٍ إلى أن العودة لم تقتصر على استئناف الإرسال، بل شملت أيضاً استعادة جزءٍ من دورة العمل التحريرية داخل الاستديوهات.
وأكد رئيس قطاع التلفزيون، الوليد مصطفى، أن استئناف البث من أم درمان يمثّل المرحلة الثانية من خطة انتقالٍ تدريجية نحو المقر الرئيسي، موضحاً أن الخطوة جاءت بعد مراجعةٍ للجاهزية الفنية والأمنية وتهيئة بيئة العمل بما يضمن استمرارية البث ورفع كفاءته. وفي هذا السياق، قدّم مصطفى العودةَ باعتبارها محطةً عملية ضمن مسارٍ أوسع لإعادة تشغيل البنية الإعلامية الرسمية من داخل ولاية الخرطوم.
وأشار مصطفى إلى أن الفترة المقبلة ستشهد توسعاً في الإنتاج البرامجي من داخل ولاية الخرطوم، بما يتماشى مع الحراك السياسي والخدمي المتسارع وعودة مؤسسات الدولة إلى العمل من العاصمة، معتبراً أن هذه العودة تمثّل مكسباً إعلامياً ومعنوياً يعكس استعادة الدولة جزءاً مهماً من حضورها المؤسسي، ويعيد للتلفزيون دوره في متابعة ما يجري ميدانياً وخدمياً داخل الخرطوم ومحيطها.
وشدد على أن عودة البث من أم درمان تؤكد قدرة الكوادر الإعلامية على تجاوز التحديات والاضطلاع بدورها في نقل الأحداث ومواكبة قضايا المواطنين، مؤكداً أن تلفزيون السودان سيواصل أداء رسالته منبراً وطنياً جامعاً يواكب مرحلة إعادة البناء وترسيخ الاستقرار، عبر توسيع الخريطة البرامجية، وتعزيز التغطيات التي ترتبط بحياة الناس اليومية ومتطلباتهم في هذه المرحلة.
وفي السياق، نوّه وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار خالد الإعيسر بالعودة إلى الاستديوهات في أم درمان، معتبراً أنها تمثّل "تدشيناً عملياً" للمرحلة الثانية من "الانتقال المتدرّج"، وأنها تحمل دلالةً على تعافي مؤسسات الدولة وعودتها التدريجية إلى مواقعها، في وقتٍ تحاول فيه الجهات الرسمية إعادة تثبيت مؤسساتها الخدمية والإدارية والإعلامية داخل العاصمة.
وفي خلفية هذه العودة، يكتسب مبنى الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون في أم درمان رمزيةً خاصة في الحرب، إذ كان من المواقع التي دارت حولها معارك عنيفة منذ الأسابيع الأولى لاندلاع القتال في إبريل/نيسان 2023، قبل إعلان الجيش السوداني في مارس/آذار 2024 استرجاعه من قوات الدعم السريع، وسط تقارير عن أضرارٍ لحقت بالمجمّع خلال تلك الفترة.

Related News
"فايننشال تايمز": واشنطن تربط ضمانات أوكرانيا بالتنازل عن دونباس
alaraby ALjadeed
7 minutes from now