أستراليا تلغي تأشيرة مؤثر إسرائيلي معادٍ للإسلام
Arab
1 hour ago
share
ألغت أستراليا تأشيرة مؤثر إسرائيلي يدعى سامي يهود معروف بحملاته المعادية للإسلام، مشيرة إلى أنها لن تقبل بدخول زوار يأتون لنشر الكراهية. وأكد وزير الشؤون الداخلية توني بيرك أنه ألغى التأشيرة مساء الاثنين، قائلاً إن "نشر الكراهية ليس سبباً وجيهاً للمجيء إلى أستراليا". وأضاف بيرك متحدثاً لصحيفة ذا غارديان أستراليا: "إذا أراد شخص ما القدوم إلى أستراليا، فعليه أن يتقدم للحصول على التأشيرة المناسبة ويأتي للسبب المناسب". وأعلن سامي يهود أن تأشيرته أُلغيت قبل ثلاث ساعات من موعد إقلاع طائرته من إسرائيل. ورغم ذلك، سافر إلى أبوظبي، إلا أنه منع من ركوب طائرة الترانزيت. وكتب على منصة إكس (تويتر سابقاً): "هذه قصة استبداد ورقابة وتحكم". وكان يهود كتب منشورات عدة على منصة إكس، وصف فيها الإسلام بأنه "عقيدة قاتلة" "مقززة"، وزعم أنه "لا يمكن الوثوق بالمسلمين لمجرد التعايش". وفي السادس من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي كتب: "حان الوقت لحظر الإسلام. حان الوقت للتوقف عن التسامح مع من لا يتسامحون معنا". يهود، الذي نشأ في المملكة المتحدة وانتقل أخيراً إلى إسرائيل، كان يعتزم تنظيم سلسلة "ورش دفاع عن النفس" وإطلاق حملة عنوانها "السلام عبر القوة". وانتقدت الرابطة اليهودية الأسترالية اليمينية قرار إلغاء التأشيرة، وقالت إنه كان من المقرر أن يلقي يهود كلمات في معابد يهودية رئيسية وأمام منظمات أخرى في أنحاء أستراليا. وقال الرئيس التنفيذي للرابطة، روبرت غريغوري، في بيان: "يؤكد هذا الإلغاء الأخير المخاوف العميقة داخل المجتمع اليهودي من أن حكومة أنتوني ألبانيزي، على الرغم من فظاعة مجزرة بوندي واعتذار الحكومة المتأخر، لم تتغير ولم تكن صادقة قط". ومنع وزير الشؤون الداخلية أخيراً دخول السياسي الإسرائيلي اليميني المتطرف سيمحا روثمان الذي كان من المقرر أن يشارك في فعاليات نظمتها الرابطة نفسها، بعدما وصف أطفال غزة بأنهم "أعداء" ودعا إلى سيطرة إسرائيل الكاملة على الضفة الغربية. كما منع دخول شخصيات وسياسيين آخرين بسبب تصريحات مثيرة للجدل أو مسيئة، من بينهم مغني الراب كانييه ويست ووزيرة العدل الإسرائيلية السابقة أييليت شاكيد. وجاء إلغاء التأشيرة بعد أسبوع واحد فقط من إقرار الحكومة الفيدرالية تشريعاً جديداً يوسّع الأسس التي يمكن لوزير الشؤون الداخلية استخدامها لرفض التأشيرات أو إلغائها، بما في ذلك حالات التحريض على الكراهية أو التشهير أو التطرف وفق اختبار "حسن السيرة والسلوك". وشددت أستراليا قوانينها المتعلقة بجرائم الكراهية بعد حادث إطلاق النار الجماعي في 14 ديسمبر/كانون الأول الماضي على شاطئ بوندي، خلال احتفالات عيد الأنوار اليهودي، والذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً. وفي السياق، نبّه حزب الخضر الأسترالي، الأسبوع الماضي، من أن قانون خطاب الكراهية الجديد الذي أقرّه حزب العمال قد يجرّم تعبيرات نقدية أو ساخرة مشروعة، ويعرّض منتقدي حكومة إسرائيل للملاحقة القضائية. وقال المتحدث باسم حزب الخضر لشؤون العدالة، ديفيد شوبرغ، إن النقد المشروع لإسرائيل أو لرئيس وزرائها بنيامين نتنياهو قد يُجرَّم إذا اعتُبر مسبباً لضرر نفسي وأثار تحذيرات من أجهزة الاستخبارات للحكومة. وأضاف: "لا يدرك الناس أن الائتلاف أبرم اتفاقاً مع حزب العمال لم يضيّق نطاق التشريع ليقتصر على الجماعات التي تروّج للعنف أو تنتهك القانون". وأوضح: "أُدرجت سبعة قوانين على مستوى الولايات، بحيث يمكن لأي سلوك ينتهك أحدها، بما في ذلك معايير مثل السخرية والازدراء، أن يؤدي إلى حظر منظمات، وتجريم العضوية غير الرسمية فيها، والحكم بالسجن لمدة خمس سنوات أو عشر أو 15 سنة". وقالت حينها خبيرة القانون الدستوري البروفيسورة آن توومي، لـ"ذا غارديان"، إن غموض النصوص القانونية، ولا سيما في تحديد السلوك المشمول، قد يُقيد حرية التعبير. وأضافت: "يبدو أن انتقاد إسرائيل أو حكومتها، أو القول إنها ترتكب إبادة جماعية أو ما شابه ذلك، قد يكون كافياً على الأقل لبدء الإجراءات عبر استيفاء معايير التحريض على الكراهية العرقية". وتابعت: "هذا احتمال مطروح، لكن لا يمكن الجزم بما إذا كان وزير ما سيتبنى هذا التفسير، ولا كيف ستتعامل المحاكم معه في حال الطعن". واتهم المجلس اليهودي التقدمي في أستراليا حزب العمال بممارسة "قمع ترامبّي لحقوقنا الديمقراطية"، بعد تأكيد المدعية العامة ميشيل رولاند أن قوانين حظر جماعات الكراهية قد تطاول نظرياً مجموعات تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية. وقال المجلس في بيان إن القوانين تمثل "محاولة لتشويه السمعة وترهيب مئات الآلاف من الأستراليين الذين يحتجون على إبادة إسرائيل وانتهاكات حقوق الإنسان الفاضحة". لكن رولاند قالت لقناة "إيه بي سي" الأسترالية إن معايير إضافية يجب أن تتحقق، بما في ذلك انتهاك قوانين الولايات المتعلقة بالتحريض على الكراهية العرقية. وحذّر المتحدث باسم مجموعة العمل من أجل فلسطين، جوش ليس، من أن التغييرات "مقلقة للغاية لكل شخص في هذا البلد (...) لا يمكن الوثوق بسياسيينا ووزرائنا بمثل هذه الصلاحيات". وسعى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ المستقلين، بينهم ديفيد بوكوك، إلى تعديل مشروع القانون لتوضيح أن العقوبات المشددة لا تنطبق على انتقاد سياسات أو أفعال أو مؤسسات دولة أجنبية، أو على مناقشة مسائل القانون الدولي، لكن التعديل لم يُقرّ. وقال رئيس لجنة حقوق الإنسان الأسترالية، هيو دي كريتسر، إن قوانين حظر منظمات الكراهية تحتاج إلى ضمانات أقوى، خصوصاً في ما يتعلق بالعدالة الإجرائية. ورحّب دي كريتسر بحظر جماعات الكراهية بوصفه جزءاً من التزامات أستراليا الدولية، لكنه شدد على أن العدالة الإجرائية تعني منح الشخص المعني فرصة للرد والدفاع عن نفسه قبل اتخاذ القرار، معتبراً ذلك "ضمانة أساسية ضد قرارات غير مناسبة وضمان تطبيق القانون وفق غايته". ورفض رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك هذه الادعاءات الأربعاء الماضي، وأكدا أن القوانين ضرورية لحماية الأستراليين، بمن فيهم أفراد الجالية اليهودية. وقال بيرك لـ"إيه بي سي" إن أي إجراء بموجب القوانين الجديدة يتطلب توصية من جهاز الاستخبارات الأمنية الأسترالي (ASIO)، وأضاف: "من المهم ألا يتمكن أي وزير من استخدام هذه الصلاحيات لتضييق الخناق على الخصوم السياسيين أو اللعب بالأدوات القانونية".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows