Arab
أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية، مساء اليوم الاثنين، استدعاء سفير إسرائيل في روما، جوناثان بيليد، إلى جلسة احتجاج، على خلفية اعتداء مستوطن إسرائيلي مسلّح على عنصرَين من الشرطة العسكرية الإيطالية، كانا ينفذان جولة استطلاعية تمهيداً لزيارة مرتقبة لسفراء من الاتحاد الأوروبي إلى قرية كفر نعمة غربي رام الله، وسط الضفة الغربية. من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، إن ما جرى يشكّل "حادثة خطيرة"، مؤكداً أن حكومته ستوضح موقفها رسمياً من خلال توجيه توبيخ دبلوماسي لسفير إسرائيل في روما.
وفي السياق، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن القنصلية الإيطالية في القدس قدّمت، اليوم الاثنين، شكوى رسمية إلى حكومة الاحتلال على خلفية حادثة وصفتها بـ"غير الاعتيادية"، وقعت في محيط قرية كفر نعمة، وجاء في نص الشكوى أن مستوطناً مسلّحاً أجبر شرطيَين إيطاليَين كانا يجريان جولة استطلاعية في المكان على الركوع تحت تهديد السلاح.
وبحسب الشكوى، وقعت الحادثة أمس نحو الساعة 12:00 ظهراً، وكان طرفاها شرطيَين من "وحدة الحماية والمرافقة"، وهي قوة الدرك الإيطالية التي تؤدي مهام شرطية عسكرية ومدنية في آن واحد. ويخدم الشرطيان في القنصلية الإيطالية في القدس المحتلة، وكانا ينفذان مهمة استطلاع مستخدمَين سيارة دبلوماسية مصفّحة تحمل لوحة ترخيص دبلوماسية. وأشارت القنصلية الإيطالية إلى أن شخصاً مجهولاً وجّه بندقيته نحو الشرطيَّين الإيطاليَّين، مضيفةً أنه كان يضع "كيباه" (القلنسوة الدينية اليهودية) على رأسه، ويرتدي ملابس مدنية وسترة واقية من الرصاص، من دون أن يحمل أي شارة أو تعريف عسكري.
ووفقاً لما جاء في الشكوى، أبرز الشرطيان بطاقتَي هويتهما القنصليتَين الصادرتَين عن وزارة الخارجية الإسرائيلية، ومع ذلك أجبرهما المستوطن، الذي لم يكن يتحدث الإنكليزية، على الركوع، وبدأ باستجوابهما حول سبب وجودهما في المكان. ولاحقاً أجرى المستوطن اتصالاً هاتفياً وسلّم الهاتف لأحد الشرطيَّين الإيطاليَّين، إذ قال المتحدث في الطرف الآخر باللغة الإنكليزية، من دون أن يعرّف عن نفسه، إنهما داخل "منطقة عسكرية"، وعليهما مغادرتها فوراً وعدم العودة إليها مطلقاً. في المقابل، أكدت القنصلية الإيطالية أنه لم تكن هناك أي لافتات أو مؤشرات تدل على أن المنطقة مصنّفة منطقةً عسكرية.
وأصدرت القنصلية الإيطالية في القدس بياناً قالت فيه إنه "نظراً لأن هذا الحادث شمل أفراداً إيطاليين يحملون جوازات سفر دبلوماسية وبطاقات اعتماد دبلوماسية صادرة عن وزارة الخارجية الإسرائيلية، وكانوا يستقلون سيارة بلوحة ترخيص دبلوماسية واضحة، فإنّ القنصلية العامة لإيطاليا في القدس تعبّر عن قلقها العميق إزاء ما جرى والتداعيات الخطيرة التي كان يمكن أن يتعرض لها الضابطان".
وتُعد إيطاليا من الدول الأوروبية التي حافظت على علاقات سياسية وأمنية وثيقة مع إسرائيل، رغم تصاعد الانتقادات الشعبية والحقوقية داخلها خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، إذ واصلت الحكومة الإيطالية التعاون العسكري والأمني مع تل أبيب، ورفضت تعليق صادرات السلاح على نحوٍ كامل. وفي يونيو/حزيران الماضي، أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني أن إيطاليا لا توافق على مقترحات داخل الاتحاد الأوروبي لإنهاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل وفرض عقوبات عليها.

Related News
لولا وترمب ناقشا «مجلس السلام» ولقاءً في واشنطن
aawsat
5 minutes ago
خاص | فتح معبر رفح رسمياً مطلع الأسبوع المقبل
alaraby ALjadeed
17 minutes ago