إسبانيا ترفض تصريحات ترامب بشأن قوات "ناتو" في أفغانستان
Arab
3 hours ago
share
أعربت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس، اليوم الاثنين، عن رفضها "المطلق والقاطع" للتصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وشكك فيها بمساهمة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) في المهمة العسكرية في أفغانستان، التي استمرت نحو عشرين عاماً وانتهت بانسحاب القوات الدولية عقب سقوط كابول بيد حركة طالبان في أغسطس/آب 2022. وخلال مداخلة أمام البرلمان الإسباني، شددت روبليس على أن تصريحات ترامب "غير مقبولة"، مذكّرة بأن 97 عسكرياً إسبانياً لقوا حتفهم أثناء أدائهم مهامهم في أفغانستان، من بينهم إيدويا رودريغيز، أول عسكرية إسبانية تُقتل في عملية خارج البلاد. وأضافت أنَّ الخسائر شملت أيضاً ثلاثة من عناصر الحرس المدني، وشرطيين اثنين، ومترجمين اثنين يحملان الجنسية الإسبانية، إلى جانب 87 جريحاً بإصابات خطرة. وقالت الوزيرة بلهجة غاضبة: "لن نقبل بأن يقدّم لنا أحد دروساً"، مؤكدة أن تضحيات العسكريين الإسبان "تستحق الاحترام، كما تستحقه إسبانيا"، مشددة على أن التزام مدريد تجاه حلفائها، لا سيما في أفغانستان، كان واضحاً ودقيقاً". وكان ترامب قد صرّح، الخميس الماضي، بأنه غير واثق من أن حلفاء الولايات المتحدة في "ناتو" سيهبّون لمساعدتها إذا احتاجت إليهم يوماً، معتبراً أنَّ القوات التي أرسلتها دول الحلف إلى أفغانستان "بقيت في الخطوط الخلفية بعيداً عن الجبهة الأمامية". وأثارت هذه التصريحات موجة استياء واسعة، خصوصاً في بريطانيا التي فقدت 457 جندياً خلال الحرب، ما دفع ترامب لاحقاً إلى التراجع والإشادة بدور الجنود البريطانيين، من دون تقديم اعتذار رسمي. كما سارع عدد من القادة الأوروبيين إلى الرد على تصريحات الرئيس الأميركي، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، رغم كونها من أبرز حلفائه في أوروبا. وجاءت تصريحات روبليس في مستهل جلسة عقدتها لجنة الدفاع في البرلمان لمناقشة مهام القوات المسلحة الإسبانية في الخارج. وشاركت إسبانيا، خلال العام الماضي، بـ21 ألفاً و696 عسكرياً في 15 مهمة خارجية، من بينها تدريب جنود أوكرانيين على الأراضي الإسبانية في إطار بعثات الاتحاد الأوروبي. وبحسب وثائق حكومية قُدمت إلى البرلمان، بلغ عدد العسكريين الإسبان المنتشرين خارج البلاد حتى 7 يناير/كانون الثاني الجاري 3,529 عسكرياً، بينهم 2,601 ضمن مهام تابعة لحلف "ناتو"، و650 في بعثات للأمم المتحدة، و268 في إطار الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى عشر مهام ثنائية. كما أشارت وزيرة الدفاع إلى أن وحدة الطوارئ العسكرية نفذت خلال العام الماضي 70 عملية تدخل داخل إسبانيا، وهو أعلى رقم يُسجّل منذ تأسيسها عام 2005. وفي ما يخص احتمال نشر قوات إسبانية في أوكرانيا، أوضحت روبليس أن هذا الخيار "غير مطروح في ظل غياب اتفاق سلام"، معربةً عن تشككها في إمكانية التوصل إلى تسوية قريباً، في ظل ما وصفته بـ"النهج العدواني" الذي تواصل روسيا اتباعه. وتضاف هذه الأزمة في ملف الدفاع إلى تحديات أخرى في العلاقات بين مدريد وواشنطن في الأسابيع الأخيرة، بعد أن أعلنت إسبانيا رفضها الانضمام إلى ما يعرف بـ"مجلس السلام" الذي طرحته إدارة الرئيس الأميركي حول قطاع غزة في أعقاب وقف إطلاق النار هناك. وأوضح رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن قرار مدريد جاء حفاظاً على التزامها بالنظام الدولي متعدد الأطراف وبمنظومة الأمم المتحدة، ولأن المبادرة لم تشمل ممثلاً للسلطة الفلسطينية، معتبرة أن مستقبل القضية الفلسطينية يجب أن يُحدَّد عبر حوار شامل يرتكز إلى حل الدولتين وسيادة القانون الدولي. 

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows