سورية: لجنة الكسب غير المشروع تلاحق 950 اسماً من أصحاب الأعمال
Arab
1 day ago
share
قال مصدر مسؤول في اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع في سورية في تصريحات لـ"العربي الجديد" إنّ اللجنة تلاحق نحو 950 اسماً من رجال وسيدات الأعمال المقربين من النظام السابق والمشتبه بتورطهم في قضايا كسب غير مشروع، مشيراً إلى أن عدداً منهم تقدم بالفعل بطلبات للتسوية وفق برنامج الإفصاح الطوعي الجديد. وأكد مسؤول اللجنة أن التسويتَين المتعلقتَين برجلَي الأعمال السوريين سامر الفوز ووسيم قطان وصلتا إلى مراحل متقدمة من الإنجاز، على أن يُعلَن عن كل منهما فور استكمال الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بهما. وتسعى اللجنة إلى استعادة الأموال المكتسبة بطرق غير مشروعة، وضمان الشفافية في أصول رجال وسيدات الأعمال المرتبطين بالنظام السابق. ويأتي برنامج الإفصاح الطوعي، الذي أطلقته اللجنة، خطوةً أساسية لإعادة إدماج هذه الأموال في الاقتصاد النظامي، وتفكيك شبكات التمويل غير المشروع التي قد تهدّد الأمن الاجتماعي، في إطار مساعٍ لمعالجة آثار اقتصاد الحرب وتعزيز العدالة الاقتصادية. وأضاف أنّ حجم الأموال المستردة من رجل الأعمال محمد حمشو وحده بلغ نحو 800 مليون دولار، في حين تشير التقديرات إلى أنّ إجمالي الأموال المستردة منذ تشكيل اللجنة في أيار/مايو 2025 قد تجاوز مليارات الدولارات. وأوضح المصدر أن التسوية لا تمنح أي حصانة جزائية أو شخصية لمن يوقّعها، بل تقتصر على تجنّب الملاحقة المالية في قضايا الكسب غير المشروع، شريطة تقديم كشف كامل بجميع الأصول داخل سورية وخارجها، وأكد أن التسوية تُسقط فور اكتشاف أي محاولة لإخفاء الأموال أو الممتلكات، لتُفرض عندها مصادرة شاملة وملاحقة قضائية. وأشار إلى أن الهدف من التسويات يتجاوز البعد المالي، إذ تسعى اللجنة إلى تفكيك شبكات التمويل غير المشروع التي قد تتحول إلى أدوات تهديد للأمن الاجتماعي، وذلك بما يتوافق مع توصيات الأمم المتحدة، ولفت إلى أن أعمال اللجنة تخضع لحوكمة صارمة، مع التعاقد حالياً مع شركة تدقيق عالمية لمراجعة الإجراءات، بما يضمن الشفافية والمصداقية والتوافق مع المعايير الدولية. وكان رئيس اللجنة باسل السويدان قد أعلن في تصريح صحافي سابق أن التسويات الجارية مع عدد من رجال الأعمال، ومن أبرزهم محمد حمشو، تندرج ضمن مبادرة الإفصاح الطوعي عن الكسب غير المشروع، التي تهدف بالدرجة الأولى إلى استرداد المال العام. وأوضح السويدان أن باب التسوية الاقتصادية سيظل مفتوحاً لمدة ستة أشهر فقط اعتباراً من بداية العام الجاري، مؤكداً أن المبادرة موجهة لكل من يرغب في معالجة أوضاعه المالية والانضمام إلى مرحلة جديدة ترتكز على مبادئ الشفافية والعدالة الاقتصادية. بدوره، رأى الخبير القانوني المحامي مصطفى العيسى أن برنامج الإفصاح الطوعي يشكل آلية قانونية دقيقة لإعادة دمج الأموال المرتبطة بمنظومات الفساد السابقة في الاقتصاد النظامي، واسترداد الأموال العامة، وكشف شبكات التمويل غير المشروع، مع تعزيز السلم الأهلي عبر مسار عفو اقتصادي منضبط، وإعادة دمج بعض رجال وسيدات الأعمال في النشاط الاقتصادي المشروع تحت إشراف الدولة. وأوضح العيسى أن التحقيق في الجرائم والانتهاكات الجسيمة، والمحاسبة الجزائية، يندرج ضمن اختصاص القضاء والهيئات المعنية بالعدالة الانتقالية والسلم الأهلي، وفق القوانين النافذة والإطار الدستوري، ولا يدخل ضمن صلاحيات لجنة مكافحة الكسب غير المشروع أو برامج التسوية التي تشرف عليها. وأكد العيسى لـ"العربي الجديد" أنّ إلزام رجال الأعمال بالكشف الكامل عن أصولهم داخل سورية وخارجها، مع إسقاط التسوية فور أي محاولة لإخفاء الأموال، يعكس صرامة الإطار القانوني وفعالية البرنامج في منع التهرب المالي، وأضاف أن حوكمة اللجنة الصارمة والاستعانة بشركة تدقيق عالمية لمراجعة الإجراءات تعزّزان الشفافية والمصداقية، وتضمنان التوافق مع المعايير الدولية وتجارب دول أخرى في مكافحة الكسب غير المشروع واستعادة الأموال المنهوبة. وفي إطار تعزيز هذه الجهود، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع قراراً بتشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع، لتشمل أعمالها ليس رجال الأعمال فحسب، بل أيضاً شاغلي المناصب من المدنيين والعسكريين، بهدف شمولية الإجراءات وضمان العدالة الاقتصادية. ويتولى رئاسة اللجنة باسل السويدان، وتعمل وفق أعلى معايير الحوكمة والشفافية، مع الاستعانة بجهات تدقيق عالمية، لتطبيق برنامج الإفصاح الطوعي بكفاءة وضمان إعادة الأموال المكتسبة بشكل غير مشروع إلى الدورة الاقتصادية الرسمية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows