Arab
أطلقت الحكومة السورية خطةً عاجلة لإصلاح شبكة الطرق والجسور وتأهيلها في محافظة الرقة، في خطوة تهدف إلى إعادة الحياة الطبيعية للمدينة بعد سنوات من النزاع، وتسهيل حركة المواطنين، وتحفيز الأنشطة الاقتصادية المحلية. وتأتي هذه الخطة ضمن جهود أوسع لإعادة تأهيل البنية التحتية في المناطق المحررة، إذ تُعد شبكة الطرق والجسور شرياناً حيوياً للنقل والتجارة والخدمات الأساسية.
في السياق، أوضح مدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، معاذ نجار، أن المؤسسة ستبدأ فوراً بإعداد الدراسات الفنية بالتعاون مع الجهات المعنية، لتحديد أولويات أعمال الصيانة تمهيداً لإطلاق الأعمال الميدانية. وأضاف نجار لـ"العربي الجديد" أن هذه الإجراءات تهدف إلى تحسين الواقع المروري في الرقة وضمان استعادة الحركة بشكل آمن، بما يسهم في تسريع عمليات التعافي وإعادة الإعمار في المحافظة.
وأشار إلى أنه جرى الكشف الميداني وإعداد الدراسات الأولية للمشاريع الهيكلية، إلى جانب إعادة تقييم الطرق التي لم تُدرس سابقاً، بهدف تحديد أولويات التدخل الفني وتحسين واقع البنية الطرقية، بما ينعكس إيجاباً على السلامة المرورية وحركة النقل. وبحسب التقرير الميداني الصادر عن محافظة الرقة، فإن الجسر الأول المعروف باسم الجسر الجديد أو "الرشيد" تعرّض لدمار كامل وأصبح خارج الخدمة، في حين يعاني الجسر الثاني، المعروف باسم الجسر القديم أو "المنصور"، أضراراً جسيمة تهدد استمرارية استخدامه.
وأكد نجار ضرورة تنفيذ إجراءات إسعافية عاجلة لمعالجة هذه الأضرار، بالتوازي مع إعداد دراسة فنية متكاملة لتحديد أولويات الصيانة وإعادة التأهيل، بما يشمل تقييم الطرق التي لم تُدرس سابقاً. ويُعد الجسران شريان حياة للمدينة وأريافها، فهما ليسا مجرد طرق للتنقل، بل يمثلان حلقة وصل رئيسية بين ضفتي نهر الفرات، ويسهمان في تدفق البضائع الزراعية والصناعية وتقليل تكاليف النقل، فضلاً عن دعم النشاط الاقتصادي المحلي. وكان تعطلهما خلال سنوات النزاع قد أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف النقل، وتأخر وصول المنتجات إلى الأسواق، كما أجبر السكان على استخدام طرق طويلة أو عبّارات مؤقتة لعبور النهر.
من جهته، كشف محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة، في تصريح للصحافيين، عن وضع خطة إسعافية للتعامل مع الأوضاع الطارئة في المحافظة، بهدف تقديم الدعم الفوري للسكان وتأمين الاستقرار في المرحلة الحالية. وأكد سلامة أن العمل يتركز على تحسين خدمات النظافة والتعليم والصحة بعد التحرير، ضمن خطوات تهدف إلى إعادة تنظيم القطاعات الأساسية. وأضاف أن السلطات تسعى إلى تأمين حلول مؤقتة للجسور لتخفيف معاناة المواطنين وتسهيل الحركة والتنقل، مشيراً إلى العمل على فتح المدارس بعد سنوات من الإهمال، لافتاً إلى أن المحافظة لم تشهد نظاماً تعليمياً منظماً منذ نحو عشر سنوات.
وتعكس هذه الخطوات استمرار الدعم الحكومي لإعادة تأهيل المناطق المحررة، مع التركيز على السلامة المرورية وجودة البنية التحتية بما يتوافق مع المعايير الفنية الحديثة. ومن المتوقع أن تشهد الرقة خلال الأشهر المقبلة تحسناً ملموساً في حركة المرور، مع إعادة فتح الطرق والجسور أمام المواطنين، ما يمهد الطريق أمام مشاريع إعادة الإعمار الشاملة، ويعيد لسكان المدينة جزءاً من حياتهم الطبيعية التي فقدوها خلال سنوات النزاع الطويلة.

Related News
الهلال يخطب ود غريب بعرض رسمي
aawsat
23 minutes ago
الدوري الفرنسي: ستراسبورغ يعمق جراح ليل بفوزٍ كاسح
aawsat
25 minutes ago
هجوم مسلح يستهدف مديرية أمن ديار بكر التركية
alaraby ALjadeed
33 minutes ago