دعوة الأحزاب الجزائرية إلى لقاء لمناقشة التعديل الدستوري
Arab
2 days ago
share
دعت الحكومة الجزائرية قادة الأحزاب السياسية إلى لقاء يعقد يوم غد السبت لمناقشة مسودة تعديل دستوري يوصف بـ"التقني"، يعتزم الرئيس عبد المجيد تبون طرحه للتصويت في البرلمان، إلى جانب تعديل القانون الانتخابي تمهيداً لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة المقررة قبل نهاية شهر يونيو/ حزيران المقبل. ووجهت رئاسة الحكومة دعوة إلى قادة الأحزاب الخمسة التي تحوز كتلاً نيابية في البرلمان، وهي جبهة التحرير الوطني وحركة مجتمع السلم والتجمع الوطني الديمقراطي وحركة البناء الوطني وجبهة المستقبل، إضافة إلى قوى سياسية أخرى لها تمثيل في مجلس الأمة والمجالس المحلية، كجبهة القوى الاشتراكية وحزب العمال وغيرهما، لحضور ندوة حوار سياسي يشرف عليها رئيس الحكومة سيفي غريب، تخصص لمناقشة مسودة تعديل الدستور والقانون الانتخابي. ويشمل التعديل الدستوري المقترح، على وجه التحديد، مراجعة المادة 202 المتعلقة بمهام السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي تتولى في الوقت الحالي مهمة تحضير جميع العمليات الانتخابية وتنظيمها وتسييرها، بدءاً من تسجيل الناخبين وصولاً إلى التصويت والفرز والبت في النزاعات الانتخابية. ويمهد التعديل لنقل جزء من صلاحيات الإشراف التقني واللوجستي للانتخابات إلى وزارة الداخلية، بسبب صعوبات تقنية كانت قد واجهتها سلطة الانتخابات في الاستحقاقات السابقة. ويقترح التعديل، بحسب ما جرى تداوله، إضافة صلاحية لرئيس الجمهورية تسمح له بحل المجالس المحلية وتنظيم انتخابات بلدية مبكرة، حيث يجرى التفكير في تقديم الانتخابات المحلية عن موعدها المقرر في نهاية العام المقبل، بما يتيح تشكيل المجالس الولائية للولايات الجديدة التي جرى إقرارها في التقسيم الإداري الجديد، كما يتضمن التعديل تصحيح بعض المواد الدستورية لضمان انسجامها مع الممارسة العملية. وكان الرئيس تبون قد عرض، في 28 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، مسودة تعديل دستوري، لكنه قرر تأجيل التصديق عليه إلى حين تعميق دراسته، بغاية "الدفاع عن المكسب الانتخابي الذي تمثله السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات"، وتوسيع المشاورات بشأن هذه التعديلات على القوى السياسية البارزة والكتل النيابية الست الممثلة للأحزاب والمستقلين في البرلمان، خاصة أن فكرة إعادة إقحام وزارة الداخلية في الشأن الانتخابي من شأنها أن تثير مخاوف القوى السياسية، بسبب سوابق التلاعب بالاستحقاقات الانتخابية قبل عام 2020. ويناقش الاجتماع، المقرر يوم غد بين رئيس الحكومة وقادة الأحزاب السياسية، الأفكار الأساسية الخاصة بتعديل القانون الانتخابي الجديد على ضوء التعديل الدستوري، حيث كان الرئيس تبون قد طلب من الحكومة مراجعة ثانية للقانون الانتخابي، و"النظر في التعديلات ودراستها بعناية أكبر، بالفصل بين كل ما هو شكلي في التعديلات وما هو جوهري". وتُفهم من إجراء هذا اللقاء رغبة سياسية لدى الرئيس الجزائري في منح التعديل الدستوري مشروعية تقوم على قاعدة توافق سياسي موسع، قبل طرحه على غرفتي البرلمان في جلسة موحدة للتصويت عليه، ويستهدف ذلك بالأساس الحصول على تصديق سياسي، خاصة أن الأمر يتعلق بالدستور باعتباره أسمى وثيقة في الدولة، وتجاوز أي جدل سياسي محتمل، لا سيما إذا تعلق الأمر بمسألة مراجعة بعض الصلاحيات الخاصة بسلطة الانتخابات. كما يُنظر إلى هذا اللقاء الموسع بين السلطة والأحزاب باعتباره الثاني من نوعه، بعد لقاء تبون بقادة 27 حزباً سياسياً في مايو/ أيار 2024، وينسجم مع إعلان الرئيس الجزائري، مؤخراً، التزامه بإجراء حوار سياسي مع الأحزاب، بداية العام الجاري، حول القوانين الناظمة للعمل السياسي والمسائل الحيوية التي تهم مستقبل البلاد.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows