Arab
تظاهر نشطاء، مساء الجمعة، أمام مقر مبنى البرلمان المغربي بالعاصمة الرباط في وقفة احتجاجية لدعم المقاومة الفلسطينية، ولرفض التطبيع الرسمي، ووفاء لأراوح الشهداء. ورفع المشاركون في الوقفة الاحتجاجية، التي دعت إليها "مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين" (غير حكومية)، لافتات تحيي المقاومة وأخرى تدين العدوان الإسرائيلي والتطبيع. ومن بين الشعارات التي رفعت "معركة طوفان الأقصى مقاومة وصمود حتى تحرير فلسطين حتى إسقاط التطبيع مع الكيان الصهيوني"، و"وفاء للشهيد القائد محمد الضيف ورفاقه القادة"، و"الشعب المغربي مع وحدة الأمة ضد العدوان ومع المقاومة حتى التحرير وإسقاط التطبيع"، و"الشعب المغربي يطالب بحل وإنهاء مجموعة العار البرلمانية الإسرائيلية المغربية".
كما ردّد المشاركون في الوقفة الاحتجاجية هتافات داعمة للقضية الفلسطينية وللمقاومة، ومنددة بجرائم الاحتلال الإسرائيلي وبالتطبيع، منها: "وعهد الله لن نخون، فلسطين في العيون"، و"رسالة تحية لفلسطين الأبية، ولغزة الأبية"، و"يا شهيد ارتاح ارتاح.. سوف نواصل الكفاح"، "الشهيد خلى (ترك) وصية لا تراجع عن القضية"، "كلنا مقاومة لاسترجاع الكرامة"، "ناضل يا مناضل ضد التطبيع من أجل الحرية ضد التجويع ضد الإبادة"، "الشعب يريد إسقاط التطبيع"، "وعهد الله لن نخون أقصانا في العيون"، "فلسطين أمانة والتطبيع خيانة".
وفي حديث مع "العربي الجديد"، قال رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع (من مكونات مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين) أحمد ويحمان إن الوقفة الشعبية التي نظمت أمام البرلمان اليوم في إطار أسبوع القدس العالمي تأتي لتجديد التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، ورفض حرب الإبادة الجماعية المتواصلة، والوفاء لأرواح الشهداء، والتشديد على أن الحراك الشعبي المغربي سيظل حاضراً دعماً للمقاومة، ورفضاً للتطبيع الرسمي الذي يمس كرامة الوطن قبل أن يمس فلسطين.
كما تأتي الوقفة، وفق ويحمان، في "سياق بالغ الدلالة والخطورة، بعد ما شهدته الحدود المغربية الجزائرية من استفزازٍ مشين تمثل في قيام بعض الصهاينة هناك، بقيادة ضابط صهيوني بلباس مدني يدعى أفيزمير، برفع علم كيان الإجرام الصهيوني والتحرش بالجزائريين الذين كانوا يرفعون من الطرف الآخر علم فلسطين". وأضاف: "نعتبر هذا السلوك وقاحة سياسية وأخلاقية، واستهدافاً مباشراً للوعي الشعبي، بل استباحة للسيادة وللرمزية الوطنية، ومحاولة لتحويل حدودٍ بين بلدين شقيقين إلى منصةٍ لإهانة الأمة والتطبيع القسري مع رموز الاحتلال، وهو ما يسائل المسؤولين عما حدث".
وتابع قائلاً: "رسالتنا من هذه الوقفة واضحة أن الشعب المغربي يرفض أن يستعمل اسم المغرب أو جغرافيته أو رموزه في خدمة الاحتلال أو في تبييض جرائم الإبادة، ويرفض تحويل التطبيع إلى سياسة ثابتة رغم تعارضه مع الإرادة الشعبية ومع تاريخ المغرب في نصرة قضايا التحرر. كما نؤكد أن مواجهة الصهينة التخريبية للوطن تقتضي وضوحاً وحزماً، وأن من أخطر ما يجري اليوم هو محاولة جرّ بلادنا إلى التطبيع الرمزي والنفسي، عبر رفع أعلام الاحتلال في فضائنا العام وكأن الأمر طبيعي أو عادي".
ويحمان: الشعب المغربي يرفض أن يستعمل اسم المغرب أو جغرافيته أو رموزه في خدمة الاحتلال أو في تبييض جرائم الإبادة
واعتبر أن الوقفة "ليست حدثاً عابراً، بل محطة جديدة في مسار ممتد عنوانه القدس وفلسطين أولاً، ولا للتطبيع، ونعم للمقاومة، ورفض كل الاستفزازات التي تمس العلم الوطني وكرامة الشعب المغربي، لأن كرامة المغرب من كرامة فلسطين، ولأن الاحتلال لا يمكن أن يكون شريكاً، وإنما هو عدوٌّ تاريخيّ للأمة".
ومنذ اليوم الأول لعملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شهد المغرب مظاهر تضامن واسعة مع الشعب الفلسطيني، تمثّلت في وقفات ومسيرات شبه يومية في مختلف أنحاء البلاد، كان عنوانها الرئيس دعم الفلسطينيين ومساندة مقاومتهم ورفض التطبيع.

Related News
تعاني من الصداع النصفي؟ تجنب هذه الفاكهة الشائعة
aawsat
7 minutes ago
أحمد الطرابلسي.. «مونديالي» احتكر كأس الخليج
al-ain
11 minutes ago