Arab
قدّرت مجموعة من الباحثين أن أداة الذكاء الاصطناعي غروك ولّدت نحو ثلاثة ملايين صورة ذات طابع جنسي خلال أقل من أسبوعين، بينها 23 ألف صورة يُعتقد أنها تُظهر أطفالاً، في ما وصفوه بأنه "تحوّل إلى آلة على نطاق صناعي لإنتاج مواد استغلال جنسي".
وأصدر مركز مكافحة الكراهية الرقمية البريطاني-الأميركي (CCDH) هذه الأرقام في أعقاب موجة غضب دولية أثارتها أداة غروك المملوكة للملياردير إيلون ماسك، بعدما أتاحت للمستخدمين رفع صور لأشخاص عاديين ومشاهير وتعديلها رقمياً لإظهارهم بملابس كاشفة أو في أوضاع إيحائية، ثم نشرها على منصة إكس. وفي 9 يناير/كانون الثاني الحالي، أتيحت هذه الميزة فقط للمشتركين بالنسخة المدفوعة، وتبعت ذلك قيود إضافية بعد أن وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الوضع بأنه "مقزز" و"مخزٍ". كما أعلنت دول أخرى، بينها إندونيسيا وماليزيا، حظر الأداة. وأعلنت منصة إكس، في 14 يناير، إيقاف ميزة تعديل صور الأشخاص الحقيقيين لإظهارهم بملابس كاشفة، حتى للمشتركين المدفوعين، وأكدت التزامها سياسة عدم التسامح مع استغلال الأطفال أو العري غير الموافق عليه.
ووفقاً لتحليل أجرته شركة بيريتون إنتليجنس المتخصصة في رصد الكراهية الرقمية، انتشر هذا الاتجاه على نطاق واسع مع بداية العام الجديد، وبلغ ذروته في 2 يناير مع نحو 199,612 طلباً فردياً لتوليد الصور. وأجرى مركز مكافحة الكراهية الرقمية تقييماً أوسع للفترة الممتدة من إطلاق الميزة في 29 ديسمبر/كانون الأول 2025 حتى 8 يناير 2026، مشيراً إلى أن تأثير التقنية قد يكون أوسع مما كان يُعتقد سابقاً. وشملت الصور التي حُللت شخصيات عامة مثل سيلينا غوميز وتايلور سويفت وبيلي أيليش وأريانا غراندي وميلي بوبي براون، ونائبة رئيس الوزراء السويدية إيبا بوش، ونائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس.
وقدّر المركز أن الأداة كانت تساعد على إنشاء صور جنسية للأطفال كل 41 ثانية خلال فترة 11 يوماً.
وقال المدير التنفيذي للمركز، عمران أحمد، إن النتائج "واضحة ومقلقة"، وأكد أن الأداة تحوّلت خلال تلك الفترة إلى "آلة صناعية لإنتاج مواد استغلال جنسي"، وأضاف أن تجريد الأشخاص من ملابسهم رقمياً من دون موافقتهم يُعدّ اعتداءً جنسياً. كما انتقد ما وصفه بالسعي وراء الجدل وزيادة التفاعل والمستخدمين على حساب السلامة. وأضاف أحمد أن هذه الظاهرة أصبحت جزءاً من "نموذج عمل" في وادي السيليكون، حيث تستفيد المنصات من الجدل، مع غياب ضمانات قانونية كافية، محذّراً من استمرار المشكلة ما لم يتدخل المشرّعون لوضع معايير دنيا للسلامة.
