بيدرو رودريغيز... من العيش في منزل مهجور إلى حلم المجد الأوروبي
Arab
4 days ago
share
لا تسلك المسيرة الاحترافية في عالم كرة القدم مساراً مستقيماً أو مضموناً في أغلب الأحوال، إذ كثيراً ما تتخللها منعطفات حادة وتحديات قاسية، تفرض على بعض اللاعبين خوض تجارب صعبة وصادمة في وقت مبكر. ويُعد الأرجنتيني بيدرو رودريغيز أبلانيدو واحداً من أبرز هذه الحالات، بعدما تحولت رحلته في أوروبا، إلى قصة مليئة بالتحديات داخل الملعب وخارجه. وبحسب تقرير موقع قناة تي واي سي الأرجنتينية، أمس الأربعاء، فقد تدرّج بيدرو (23 عاماً)، في الفئات السنية لناديي ريفر بليت وفيليز سارسفيلد، قبل أن يقرر الهجرة إلى أوروبا في سن 18 عاماً، بحثاً عن فرصة حقيقية. وكانت البداية في إسبانيا، لكنها لم تكتمل بسبب إصابة قوية عطّلت مسيرته مبكراً. ولاحقاً، انتقل إلى إيطاليا حيث تألق بشكل لافت، قبل أن يحط الرحال حالياً في الدوري السويسري، ليصبح واحداً من أكثر اللاعبين تنقّلاً وتجربة لمسارات غير مألوفة في كرة القدم الأوروبية. ولم تكن رحلته سهلة على الإطلاق، فعلى طول الطريق، عاش بيدرو تجارب قاسية، من الوعود الكاذبة لبعض الإداريين والوكلاء، إلى خيبات متكررة، وصولاً إلى واحدة من أكثر المحطات صدمة في مسيرته: العيش في منزل مهجور بإيطاليا، في وقت كان فيه نجماً محبوباً داخل الملعب. وفي حديثه للمصدر نفسه، استعاد بيدرو تلك المرحلة الصعبة، مؤكداً أنه بينما كان يقدم مستويات كبيرة ويُعد من أبرز لاعبي فريقه في أحد أندية صقلية، كان يعيش في مسكن مهجور بالكامل قرب الملعب، يفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، بلا مياه صالحة للاستحمام، ولا إنارة في الحمام، وجدران مليئة بالرطوبة، وأرضيات متآكلة، وكان يضطر إلى النزول عدة طوابق لغسل الصحون، مستخدماً مياه ريّ الملعب، فيما كانت العتمة والخوف رفيقيه الدائمين. ورغم تلك الظروف القاسية، لم يفقد بيدرو شغفه، وحول هذا أكد أنه كان يدخل المسكن ليلاً وهو يتمتم بالدعاء من شدة الخوف، لكنه في الوقت نفسه كان سعيداً، لكونه لاعباً في فريق يمنحه فرصة الاستمرار. ولم تتوقف المعاناة عند هذا الحد، إذ تعرّض المسكن للسرقة، بعد أن دخل إليه شخص مخمور، في حادثة كادت تتحول إلى مأساة، لكنها انتهت بخسائر بسيطة. المفارقة أن معاناته خارج الملعب كانت تقابلها مكانة خاصة داخله، فقد أصبح محبوباً لدى جماهير البلدة، التي كانت تبادله التقدير بطرق إنسانية، إذ كان يتلقى الطعام مجاناً من البقالين وأصحاب المطاعم، في مشهد يعكس التناقض الحاد بين قسوة العيش ودفء الناس. وفتح هذا الأداء المميز له الباب للانتقال إلى درجات أعلى في الكرة الإيطالية، حيث صعد فئتين دفعة واحدة، وواصل تطوره حتى أصبح أحد أبرز لاعبي خط الوسط في فريقه فيغور لاميزيا، وتُوّج لاحقاً بجائزة أفضل لاعب وسط، قبل أن يقوده للصعود إلى دوري الدرجة الرابعة الإيطالي. وبعد ثلاث سنوات في إيطاليا، قرر بيدرو خوض تجربة جديدة في سويسرا، بالانتقال إلى نادي استاد نيون في الدرجة الثانية، مفضلاً هذا الخيار على عروض من درجات أدنى في إيطاليا، في خطوة وصفها بالمفصلية في مسيرته الاحترافية. ورغم كل ما عاشه من صعوبات، لم يتخلَ بيدرو عن حلمه الكبير: وهو اللعب في مسابقة دوري أبطال أوروبا.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows