Arab
نقلت وكالة تاس للأنباء عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله للرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الخميس، إن روسيا مستعدة لإرسال مليار دولار من أصولها المجمدة في الولايات المتحدة إلى مبادرة "مجلس السلام" التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وذلك من أجل دعم الشعب الفلسطيني. كما نقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن بوتين قوله إن فكرة استخدام الأصول الروسية المجمدة من أجل "مجلس السلام" نوقشت في وقت سابق مع الولايات المتحدة.
وقال: "ربما سمعتم بأننا مستعدون لضخ مليار دولار لصالح هذه المنظومة الجديدة مجلس السلام لدعم الشعب الفلسطيني... كما ذكرت سابقاً، فإن ذلك يأتي من الأموال التي تم تجميدها في الولايات المتحدة خلال عهد الإدارة السابقة، أعتقد أن هذا ممكن تماماً، ناقشنا هذه الخيارات في وقت سابق مع ممثلين عن الإدارة الأميركية، ومن المقرر عقد اجتماع ومناقشة هذا الموضوع في موسكو اليوم".
من جانب آخر، شدد الرئيس الروسي على أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة هي السبيل الوحيد لتحقيق تسوية سلمية في الشرق الأوسط. وقال "ننطلق من فرضية أن قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة هو السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية نهائية للصراع في الشرق الأوسط".
من جهته، وصف عباس روسيا بأنها "الصديق العظيم لفلسطين". قائلاً: "نحن، أصدقاء لروسيا والشعب الروسي، تربطنا صداقة متينة منذ أكثر من 50 عاماً، تطورت على مر السنين وتسير على الطريق الصحيح. روسيا صديق عظيم لنا، نعتمد عليها في نواح عديدة، في جميع المجالات".
وأكد عباس، خلال اللقاء، الدور المركزي للسلطة الوطنية الفلسطينية في إدارة قطاع غزة وتوحيد الأرض الفلسطينية، مشدداً على أهمية الربط بين مؤسسات السلطة في الضفة وغزة، وعدم إنشاء نُظم إدارية وقانونية وأمنية تكرس الازدواجية والتقسيم. وشدد عباس على ضرورة تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل كامل، بما يؤدي إلى انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبدء عملية إعادة الإعمار.
وأكد الرئيس الفلسطيني ضرورة الوقف الفوري للاستيطان، ووضع حدّ لإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ووقف جميع الإجراءات التي تؤدي إلى تقويض السلطة الفلسطينية وحل الدولتين، مشدداً على التمسك بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتجسيد دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967، بعاصمتها القدس الشرقية، دولة واحدة، بنظام واحد، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد، تعيش بأمن وسلام مع جيرانها.
كما شدد عباس على المضي قدماً في تنفيذ برنامج إصلاحي وطني شامل، يهدف إلى تطوير وتحديث المنظومة القانونية والمؤسسية لدولة فلسطين، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد، والشفافية، والمساءلة، وضمان الفصل بين السلطات. وعقب لقاء القمة بين الجانبين، عُقد اجتماع موسّع بحضور الوفدين الفلسطيني والروسي، جرى خلاله مناقشة الوضع الراهن وآفاق تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات التجارية والاقتصادية، إضافة إلى المجالات الثقافية والإنسانية، بما في ذلك الإسراع في عقد اللجنة الوزارية المشتركة بين الحكومتين.
وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، قد ذكرت يوم أمس الأربعاء، أن الرئيس عباس وصل موسكو في زيارة رسمية تستمر يومين. وقالت إن عباس وبوتين سيبحثان آخر التطورات السياسية والأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، وإعادة الإعمار، ومنع التهجير والضم، ووقف التوسع الاستيطاني وإرهاب المستوطنين، والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، ووقف إجراءات تقويض مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية.
(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

Related News
بري لفتح قنوات التواصل بين عون و«حزب الله»
aawsat
23 minutes ago
ترمب يحمل الديمقراطيين مسؤولية أحداث مينيابوليس
aawsat
34 minutes ago
طفل يتيم جدّاً
alaraby ALjadeed
37 minutes ago
من غزّة إلى غرينلاند... الأوطان ليست أراضي للبيع
alaraby ALjadeed
37 minutes ago