رئيس وزراء كندا ينتقد قواعد النظام الدولي "الزائفة" في خطاب لافت
Arab
3 days ago
share
أقرّ رئيس وزراء كندا مارك كارني بالأكاذيب القائم عليها النظام الدولي، الذي أسسته الولايات المتحدة، واستفادت بلاده منه، داعياً الدول متوسطة القوة إلى الوحدة؛ لأنه لم يعد بالإمكان "العيش داخل كذبة". جاء ذلك في خطاب وُصف بـ"التاريخي"، الأربعاء، حمل آراءً لافتة وانتقادات حادة، خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا. وقال كارني: "كنا نعلم أن قصة النظام الدولي القائم على القواعد كانت زائفة جزئياً، وأن الأقوياء كانوا يستثنون أنفسهم منها حينما يكون ذلك ملائماً، وأن القواعد التجارية كانت تُفرض بشكل غير متكافئ". وأضاف: "كنا ندرك أن القانون الدولي كان يُطبق بصرامة متفاوتة تعتمد على هوية المتهم أو الضحية". وزاد أن "الهيمنة الأميركية، على وجه الخصوص، ساعدت في توفير المنافع العامة، والممرات المفتوحة، ونظام مالي مستقر، والأمن الجماعي، ودعم أطر حل النزاعات". وتابع: "لذا، وضعنا اللافتة على النافذة، وشاركنا في الطقوس (هذا النظام الدولي)، وتجنبنا إلى حد كبير الإشارة إلى الفجوات بين الخطاب والواقع، لكن هذه الصفقة لم تعد فعالة"، بحسب كارني زعيم الحزب الليبرالي. وأردف: "دعوني أكون صريحاً: نحن في خضم قطيعة، وليس مرحلة انتقالية، فعلى مدى العقدين الماضيين، كشفت سلسلة من الأزمات في التمويل والصحة والطاقة والجيوسياسة عن مخاطر التكامل العالمي المفرط". As great powers abandon rules and values for their own interests, middle powers like Canada have a choice: compete with each other for favour or act together with impact. pic.twitter.com/HCfzSS3DRs — Mark Carney (@MarkJCarney) January 21, 2026 واستدرك: "لكن في الآونة الأخيرة، بدأت القوى العظمى استخدام التكامل الاقتصادي سلاحاً، والرسوم الجمركية أوراق ضغط، والبنية التحتية المالية للإكراه، وسلاسل التوريد نقاط ضعف تُستغَل". ومخاطباً الحضور، زاد كارني: "لا يمكنكم العيش داخل كذبة المنفعة المتبادلة عبر التكامل، حينما يصبح التكامل مصدراً لتبعيتكم". ومضى قائلاً إنّ "دولاً متوسطة القوة، مثل كندا، ازدهرت في ظل النظام الدولي السابق القائم على القواعد، لكنّ النظام القديم لن يعود"، بحسب ما نقلت عنه الإذاعة الكندية. ورأى أن "على الدول متوسطة القوة أن تتحرّك معاً، لأنها إذا لم تكن جالسةً إلى الطاولة، فستكون على قائمة الطعام". واستحضر كارني هذه العبارة من حملته الانتخابية العام الماضي، محذراً بها من أن القوى العظمى ستلتهم الدول متوسطة القوة. وأضاف أن العام الماضي أظهر أن العالم يتجه نحو نظام يقوم على الإكراه الاقتصادي، حيث تسعى القوى العظمى لتحقيق مصالحها الخاصة فوق كلّ اعتبار. واعتبر أن "الدول متوسطة القوة"، مثل كندا، مطالَبة بالتكيّف مع هذا الواقع الجديد، ولهذا تسعى بلاده لتوسيع تجارتها مع شركاء غير الولايات المتحدة، عبر اتفاقات كتلك التي وقّعتها أخيراً مع الصين وقطر. وأكمل أن بلاده كانت من أوائل الدول التي التقطت "إشارة الإنذار" بقدوم عصر القوى العظمى، في إشارة منه إلى فرض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية على الواردات من كندا وتهديداتها المتكررة بجعل كندا الولاية الأميركية الـ51. وختم بتكرار دعوته "الدول متوسطة القوة" إلى التعاون فيما بينها للدفاع عن سيادتها، في وقت تسعى فيه كلّ من الولايات المتحدة والصين وروسيا لتوسيع نطاق نفوذها. ولاقت عبارات رئيس الوزراء الكندي القوية صدى لدى قادة حكومات آخرين. وأشاد الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، الأربعاء بكارني، واصفاً خطابه بأنه "الأفضل في الاجتماع". وقال ستوب إن كارني، الذي ألقى كلمته الثلاثاء، شدد على القيم الكندية، وقدم عرضاً للتغيرات العميقة التي يشهدها العالم حالياً. (الأناضول، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows