اليمن | مقتل جنديين بانفجار استهدف موكبَ قيادي بقوات العمالقة في عدن
Arab
4 days ago
share
قُتل جنديان، عصر الأربعاء، في انفجار استهدف موكب القيادي في قوات العمالقة الجنوبية حمدي شكري أثناء مروره في جولة بمديرية دار سعد، شمالي العاصمة المؤقتة عدن. وقال مصدر أمني لـ"العربي الجديد"، إن الانفجار نجم عن سيارة من نوع صالون مفخخة كانت مركونة على جانب الطريق، موضحاً أن التفجير أصاب إحدى عربات الموكب، ما أدى إلى مقتل الجنديين اللذين كانا على متنها.  وأكد المصدر أن حمدي شكري نجا من الهجوم، فيما واصل الموكب طريقه إلى منزله عقب تأمين الموقع. وأفادت مصادر محلية بأن شكري لا يزال يتلقى العلاج في أحد مستشفيات عدن. وبحسب معلومات أولية، أسفر الانفجار عن أضرار جزئية لحقت بعدد من المركبات الموجودة في محيط المكان، فيما سارعت الأجهزة الأمنية إلى تطويق موقع الحادث، وبدء التحقيقات لمعرفة ملابساته والجهة المسؤولة عنه، وسط استنفار أمني في المنطقة. وأعلن مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، مساء الأربعاء، أن الدولة في "حالة مواجهة مفتوحة مع الإرهاب"، متعهداً بملاحقة المسؤولين عن التفجير الذي استهدف موكب قائد الفرقة الثانية عمالقة، العميد حمدي شكري، في العاصمة المؤقتة عدن. وقال المجلس، في بيان، إن الهجوم الذي وقع في منطقة جعولة، شمالي المدينة، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى من أفراد القوات المسلحة، يُعد من أخطر الاعتداءات التي شهدتها عدن في الآونة الأخيرة، مشدداً على أن الأجهزة المختصة ستواصل جهودها لملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة. وأكد المجلس التزامه بالمضي في خطط إعادة هيكلة القطاعين الأمني والعسكري، في إطار جهود الدولة لتعزيز الاستقرار في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً. وفي هذا السياق، أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي اتصالاً هاتفياً بالعميد حمدي شكري للاطمئنان على صحته عقب نجاته من التفجير الذي استهدف موكبه في منطقة جعولة، شمالي عدن، وهنأه بالسلامة، مشيداً بجهوده في مكافحة التهريب والجريمة المنظمة. وأكد العليمي خلال الاتصال دعم الدولة المتواصل للقوات العسكرية والأمنية في مواجهة ما وصفها بـ"التهديدات الإرهابية"، مشدداً على ضرورة رفع الجاهزية الأمنية واتخاذ إجراءات صارمة لملاحقة الخلايا المسلحة والشبكات المرتبطة بها. وفي هذا السياق أيضاً، دعا مجلس القيادة الرئاسي القوى السياسية والمكونات الوطنية إلى "وحدة الصف"، محذراً من الانجرار وراء "دعوات التحريض والفوضى"، معتبراً أن مثل هذه الهجمات تستهدف الدولة بكاملها وتسعى إلى تقويض ما تحقق من مكاسب أمنية في الفترة الماضية. وأكد المجلس على أهمية الحفاظ على السكينة العامة في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة، في ظل استمرار الجهود لتعزيز الأمن والاستقرار. ويأتي هذا الاستهداف في سياق تصاعد المخاوف الأمنية في عدن، مع تكرار حوادث التفجير والاغتيالات التي تطاول قيادات عسكرية وأمنية، ما يثير قلقاً متزايداً لدى السكان بشأن قدرة السلطات على ضبط الوضع الأمني في المدينة. ويُعد حمدي شكري أحد القادة الميدانيين البارزين في قوات العمالقة الجنوبية، ويُكلَّف بمهام أمنية وعسكرية ضمن الترتيبات الجارية لإعادة هيكلة وتوحيد القوات العسكرية والأمنية في المناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً، وذلك في إطار مساعٍ تهدف إلى ضبط المنظومة الأمنية، وتقليص حالة التعدد والتنازع بين التشكيلات المسلحة. وخلال الفترة الماضية، برز اسم شكري ضمن القيادات المشاركة في تنفيذ مهام ميدانية مرتبطة بإعادة الانتشار وتأمين عدد من المناطق الحيوية، بالتوازي مع جهود التحالف العربي والحكومة اليمنية لإعادة ترتيب الخريطة العسكرية والأمنية في عدن والمحافظات الجنوبية، في ظل تحديات أمنية معقدة واستهدافات متكررة تطاول قيادات الصفين العسكري والأمني. ويعد شكري من أكبر القادة في "قوات العمالقة"، ومن أبرز من قاتلوا الحوثيين، ولم يكن على وفاق دائم مع المجلس الانتقالي الجنوبي، بل إن أنصار "الانتقالي" يتهمونه بأنه سحب من قواتهم خلال الأيام الماضية الكثير من الأسلحة والمعدات ومنع إخراجها من عدن، فضلاً عن عمله في الأيام الأخيرة على إعادة ترتيب الأوضاع في المحافظة. وأصدرت اللجنة الأمنية في العاصمة اليمنية عدن، اليوم الأربعاء، بياناً أدانت فيه التفجيرات التي استهدفت القائد العسكري حمدي شكري، ووصفتها بأنها "محاولة تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المدينة". وأكدت اللجنة أن الأجهزة الأمنية والعسكرية باشرت التحقيقات بشأن الحادث، وتعمل على ملاحقة المتورطين تمهيداً لتقديمهم إلى العدالة، مشيرة إلى أنها "لن تتهاون مع أي جهة تسعى للمساس بأمن عدن وسلامة سكانها". وفي سياق الإجراءات الأمنية، أعلنت اللجنة عن قرار يقضي بمنع إقامة أي فعاليات أو مظاهرات أو تجمعات جماهيرية، حتى إشعارٍ آخر، كخطوة احترازية مؤقتة فرضتها التطورات الميدانية. ودعت جميع المواطنين والقوى المجتمعية والسياسية إلى "تفهّم هذه التدابير والتعاون مع الأجهزة المختصة، والإبلاغ عن أي تحركات أو عناصر يشتبه بها، حفاظاً على الأمن العام والاستقرار في العاصمة".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows