Arab
طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم في ما يُعرف بـ"مجلس السلام" دفع ما يصل إلى مليار دولار، وفقاً لميثاق المجلس الذي اطّلعت عليه وكالة فرانس برس. وكان الهدف المعلن من إنشاء هذا المجلس الإشراف على عملية إعادة إعمار قطاع غزة، غير أن الميثاق لا يقيّد مهامه بالأراضي الفلسطينية، ما يفتح الباب أمام أدوار أوسع.
- ما هي مهام المجلس؟
وفقاً لميثاقه التأسيسي سيرأس ترامب مجلس السلام. ويُعرّف المجلس بأنه "منظمة دولية تسعى إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة إرساء حكم رشيد وقانوني، وضمان سلام دائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات"، كما جاء في ديباجة الميثاق المُرسل إلى الدول المدعوة للمشاركة. ويضيف الميثاق أن المجلس "سيضطلع بمهام بناء السلام هذه وفقاً للقانون الدولي".
- من سيديره؟
سيرأس ترامب المجلس، كما سيمثل الولايات المتحدة "بشكل منفصل". وينصّ الميثاق على أن "للرئيس سلطة حصرية في إنشاء أو تعديل أو حلّ الكيانات التابعة حسبما تقتضيه الضرورة أو الاقتضاء لتحقيق مهمة مجلس السلام". وسيختار الرئيس أعضاء مجلس تنفيذي من "قادة ذوي مكانة عالمية" "لفترة ولاية مدتها سنتان، قابلة للعزل من قبل الرئيس".
وينص الميثاق على أنه لا يمكن استبدال الرئيس إلا في حالة "الاستقالة الطوعية أو نتيجة العجز". وأكد مسؤول أميركي أن ترامب يمكنه الاحتفاظ برئاسة المجلس، حتى بعد مغادرته البيت الأبيض، "إلى حين استقالته"، مع العلم أن الرئيس الأميركي اللاحق يمكنه تعيين ممثل أميركي آخر.
- من يمكنه الانضمام؟
يجب أن تتلقى الدول الأعضاء دعوة من الرئيس الأميركي، وسيمثلها رئيس دولتها أو حكومتها. وينص الميثاق على أن "مدة عضوية كل عضو لا تتجاوز ثلاث سنوات"، لكن "مدة العضوية التي تبلغ ثلاث سنوات لا تنطبق على الدول الأعضاء التي تساهم بأكثر من مليار دولار أميركي نقداً في مجلس السلام خلال السنة الأولى من دخول الميثاق حيز التنفيذ"، كما جاء في الميثاق.
وقال المسؤول الأميركي إن العضوية بحد ذاتها "لا تفرض أي التزام تمويلي إلزامي يتجاوز ما تختاره الدولة أو الشريك من مساهمة طوعية". ويعقد المجلس اجتماعات سنوية، وتُتخذ القرارات بالأغلبية، مع حق الرئيس في حسم أي تعادل.
- من هم أعضاء المجلس التنفيذي؟
سيرأس ترامب المجلس التنفيذي الذي يضم سبعة أعضاء:
- وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو
- ستيف ويتكوف، المفاوض الخاص لترامب
- جاريد كوشنر، صهر ترامب
- توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق
- مارك روان، الملياردير الأميركي
- أجاي بانغا، رئيس البنك الدولي
- روبرت غابرييل، المستشار المقرب لترامب في مجلس الأمن القومي
- ما هي الدول المدعوة؟
أعلنت عشرات الدول وقادتها عن تلقيهم دعوة، بما في ذلك حلفاء مقربون للولايات المتحدة، بالإضافة إلى خصوم. وُجهت الدعوة إلى الصين، لكن متحدثاً باسم وزارة الخارجية صرّح يوم الأربعاء بأن بكين ستدافع عن النظام الدولي الذي تُعتبر الأمم المتحدة "جوهره". وُجهت الدعوة أيضاً إلى كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على الرغم من الغزو الروسي المستمر لأوكرانيا. وأعلنت حكومات عدة فوراً عن انضمامها.
كما أن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، القومي الذي يُعدّ من أشدّ مؤيدي ترامب في الاتحاد الأوروبي، عضو في المجلس، وكذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف. كما أعلنت الإمارات انضمامها أيضاً. وأعلنت كندا مشاركتها، لكنها استبعدت صراحةً دفع رسوم العضوية الدائمة البالغة مليار دولار.
- من لن يشارك؟
وأشارت فرنسا، الحليف القديم للولايات المتحدة، إلى عدم انضمامها. وقد أثار هذا الردّ تهديداً فورياً من ترامب بفرض رسوم جمركية باهظة على النبيذ الفرنسي.
وقال زيلينسكي إنّ عضوية المجلس إلى جانب روسيا ستكون "صعبة للغاية"، وأنّ الدبلوماسيين "يعملون على ذلك". وأكّدت بريطانيا هذا الرأي، معربةً عن "قلقها" من دعوة بوتين. وقال متحدث باسم داونينغ ستريت: "بوتين هو المعتدي في حرب غير شرعية ضد أوكرانيا، وقد أثبت مراراً وتكراراً أنه غير جاد بشأن السلام". وينص الميثاق على أن المجلس يدخل حيز التنفيذ "بمجرد إبداء موافقة ثلاث دول على الالتزام به".
(فرانس برس)

Related News
الهلال يخطب ود غريب بعرض رسمي
aawsat
21 minutes ago
الدوري الفرنسي: ستراسبورغ يعمق جراح ليل بفوزٍ كاسح
aawsat
23 minutes ago
هجوم مسلح يستهدف مديرية أمن ديار بكر التركية
alaraby ALjadeed
31 minutes ago