أزمة غرينلاند: دعوات أوروبية للتخلي عن الحذر في مواجهة ترامب
Arab
5 days ago
share
تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على خلفية إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ضم غرينلاند، في وقت تحذّر فيه القيادات الأوروبية من عالم "تحكمه القوة الفجّة" وتدعو إلى التخلي عن الحذر التقليدي في مواجهة التحولات الجيوسياسية المتسارعة.  وفي السياق، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، اليوم الأربعاء، أوروبا إلى التخلي عن "الحذر التقليدي" في مواقفها، في ظل تحديات عالم "يزداد فوضوية" تحكمه "القوة الفجّة". ورأت أن "التغيير الحاصل في النظام الدولي ليس كبيراً فحسب، بل سيستمر أيضاً"، مضيفة "سيتعين علينا التخلي عن الحذر الأوروبي التقليدي". وقالت ديرلاين، أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ "إننا نعيش اليوم في عالم تحكمه القوة الفجّة، سواء أكانت اقتصادية أم عسكرية، تكنولوجية أم جيوسياسية"، مشيرةً إلى "الوضع غير المستقر" في القطب الشمالي وغرينلاند، والقصف "المتواصل" في أوكرانيا، إضافة إلى التوترات في الشرق الأوسط ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ. وجاءت تصريحات رئيسة المفوضية الأوروبية بمثابة تحذير مباشر لترامب، قبل ساعات من كلمته المرتقبة في منتدى دافوس، على خلفية إصراره على ضم غرينلاند. وقالت ديرلاين إنه "إذا انخرطنا اليوم في دوامة هبوط خطيرة بين الحلفاء، فلن يؤدي ذلك إلا إلى تشجيع الخصوم الذين يصمم كلانا على إبعادهم عن مشهدنا الاستراتيجي". وأكدت أن "أوروبا تولي دائماً الأولوية للحوار والحلول"، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن التكتل الأوروبي "على أتم الاستعداد للتحرك، إذا لزم الأمر، من دون تأخير، بطريقة موحدة وحاسمة". في المقابل، دعا وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الأوروبيين، الأربعاء، إلى تفادي أي رد فعل "غاضب"، والجلوس مع ترامب في دافوس للاستماع إلى حججه. وقال بيسنت للصحافيين "أقول للجميع: خذوا نفسا عميقا. تجنبوا الانسياق نحو ردود الفعل الغاضبة ولا تدعوا هذه المرارة تتسلل إليكم"، مضيفاً "لماذا لا يجلسون وينتظرون وصول الرئيس ترامب ويستمعون إلى حججه؟". وأكد بيسنت أن غرينلاند الغنية بالمعادن حيوية لأمن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في مواجهة روسيا والصين، في ظل تنافس القوى الكبرى على تعزيز مواقعها الاستراتيجية في القطب الشمالي. ووصف بيسنت تصريحات القادة الأوروبيين بأنها "تحريضية"، قائلاً "نطلب من حلفائنا أن يدركوا أن غرينلاند يجب أن تكون جزءاً من الولايات المتحدة"، مذكراً بأن الدنمارك باعت عام 1917 أراضي في البحر الكاريبي للولايات المتحدة، أعيدت تسميتها بالجزر العذراء الأميركية. وأضاف أن كوبنهاغن "أدركت حينها أهمية تلك الجزر في مواجهة المخاطر الألمانية خلال الحرب العالمية الأولى". من جهتها، دعت فرنسا حلف شمال الأطلسي إلى إجراء مناورات عسكرية في غرينلاند، وأعلنت استعدادها للمشاركة فيها، وهو ما علّق عليه بيسنت ساخراً بالقول: "إذا كان هذا كل ما على الرئيس ماكرون فعله في ظل الأزمة المالية الفرنسية، فأقترح عليه أن يركز على أمور أخرى تهم الشعب الفرنسي". في المقابل، دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إلى "الدبلوماسية المدروسة" في التعامل مع التوترات، قائلاً في دافوس "أرى أن هناك توترات، لا شك في ذلك، لكن السبيل الوحيد للتعامل معها هو، في نهاية المطاف، الدبلوماسية المدروسة". وفي ألمانيا، حذّر رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي المحافظ ينس شبان من مسار تصعيدي مع واشنطن، مؤكداً "نحن نعتمد على الولايات المتحدة في قضايا الأمن"، مشيراً إلى أوكرانيا وروسيا والمشاركة النووية والمعلومات الاستخباراتية. كما دعا رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني أرمين لاشيت إلى ضبط النفس، قائلاً إن "إطلاق تصريحات طائشة الآن ومحاولة الظهور بمظهر البطل، هذا تحديدا هو الأمر الخاطئ"، محذراً من أن الخطر يكمن في احتمال أن يسحب ترامب الدعم لأوكرانيا بشكل كامل. (فرانس برس، أسوشييتد برس)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows