قطر: دعوة لتطوير مؤشر وطني لمكافحة المخدرات في ختام منتدى حقوقي
Arab
4 days ago
share
دعا المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان، الذي نظّمته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالتعاون مع وزارة الداخلية القطرية، في ختام أعماله اليوم الأربعاء بالدوحة، إلى ضرورة التطوير المستمر للتشريعات والسياسات العامة المتعلقة بمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، لضمان استجابتها ومرونتها في التصدي للأشكال الناشئة والأساليب المستحدثة لجرائم المخدرات العابرة للحدود، مع التأكيد على إعلاءِ نهج التأهيل وإعادة الإدماج. كذلك دعا المنتدى، الذي ناقش على مدى يومين موضوع "حقوق الإنسان في صميم مكافحة المخدرات: التحديات وآفاق الحلول المستدامة"، في بيانه الختامي، إلى العمل على تأسيس وتطوير مؤشر وطني لمكافحة المخدرات وفق نهج قائم على حقوق الإنسان، واعتماد منظومة وطنية لحوكمة البيانات وضمان تبادلها بين الجهات المعنية. وأوصى المشاركون في أعمال المنتدى، الذي شهد مشاركة واسعة لخبراء ومختصين وممثلين عن مختلف الجهات ذات الصلة من داخل قطر وخارجها، بتبني أساليب مبتكرة للتأهيل والإدماج الاجتماعي، ومعاملة المتعاطين والمدمنين بوصفهم ضحايا، إلى جانب حوكمة السياسات والبرامج الصحية، لضمان استدامة التعافي. كما دعوا إلى العمل على إنشاء صندوق وطني لدعم وتمكين ضحايا المخدرات، بهدف توسيع نطاق الرعاية اللاحقة، وتوفير الدعم النفسي المستمر. ومن توصيات المشاركين، دعم مسارات التمكين الاقتصادي للمتعافين، وحمايتهم من مختلف أشكال الوصم والتمييز من أجل عودتهم الكاملة إلى المجتمع، بما يشمل تسهيل إجراءات إدماجهم في الوظائف وسوق العمل، وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان في تدابير الوقاية والمكافحة والتأهيل والإدماج الاجتماعي. كما دعا المشاركون في المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى صياغة مدونة مبادئ توجيهية وطنية لضمان احترام حقوق الإنسان في سياق مكافحة المخدرات، وإعداد وتنفيذ حملات توعوية مستمرة ودورات تدريبية وورش عمل، ومعارض فنية، بالشراكة بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ووزارة الداخلية والجهات المختصة الأخرى، لتعزيز الوعي المجتمعي، ولا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر. كما طالبوا بالتركيز على تطوير قنوات التوعية وتصميم رسائل إعلامية هادفة للقضاء على الوصم الاجتماعي وبناء جسور الثقة، وتبني سياسات مالية مبتكرة لتعزيز الشفافية والمساءلة، وإعادة توجيه الموارد المُتحصلة من العقوبات ذات الصلة إلى برامج الوقاية والعلاج والإدماج. وأكد البيان الختامي للمنتدى ضرورة تفعيل المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص، من خلال دعم وتمويل مشاريع التأهيل المهني للمتعافين، وتحفيز الشركات على توفير فرص عمل لهم وفق نسب محددة، منعاً للعود وتحقيقاً للاستقلال الاقتصادي للضحايا، إلى جانب تطوير المناهج والأنشطة التربوية والتعليمية، بما يشمل تضمين المهارات الحياتية الداعمة للصمود ورفض التعاطي والإدمان، وتمكين المؤسسات التعليمية من أدوات الرصد المبكر لمؤشرات التعاطي، والتعامل معها وفق نهج تربوي وحقوقي. وتطرق البيان إلى أهمية تشجيع الابتكار والبحث العلمي في مجالات الوقاية والمكافحة والتأهيل، وتطوير آليات الأمان الرقمي بالتعاون مع الجهات المختصة، بما يُعزز الاستجابة الاستباقية لأساليب الاستهداف وترويج المخدرات في الفضاء الرقمي، وترسيخ آليات التعاون الدولي والإقليمي، ولا سيما في مجال إنفاذ القانون والقضاء، وتعزيز تبادل المعلومات والخبرات، وتفعيل الاتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف لملاحقة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، مع تعزيز الشراكات التقنية مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. كما دعا البيان إلى تأسيس منصة دائمة للتوعية وتفعيل ومتابعة تنفيذ مخرجات هذا المنتدى، لضمان استدامة أثره، ومتابعة ما يستجد من تحديات وفق الآليات الإقليمية ذات الصلة، بما يضمن تكامل الجهود في مواجهة آفة المخدرات. وأوصى المشاركون في المنتدى بإدماج اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ومنظمات المجتمع المدني، وممثلي الشباب في أعمال اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، تحقيقاً لتكامل الرؤى وإرساءً للشراكة الوطنية الفاعلة في مكافحة المخدرات.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows