شركة بابارا تربح قضية مرفوعة ضدها وتعود إلى السوق التركية
Arab
5 days ago
share
ربحت شركة بابارا التركية العاملة في مجال التكنولوجيا المالية والمعاملات الإلكترونية القضية المرفوعة ضدها، لتعود إلى السوق التركية بعد أشهر من التحقيقات التي أفضت سابقاً إلى سحب ترخيصها ومصادرة أصول تُقدّرها مصادر تركية بنحو خمسة مليارات ليرة تركية. وشملت المصادرات حينها عشر شركات من بينها شركة بابارا، إضافة إلى حسابات مصرفية، وأصول مشفّرة، وست سفن بحرية، و74 مركبة، وثمانية مساكن. وأعلن المصرف المركزي التركي (TCMB)، اليوم الأربعاء، عبر قرار نُشر في الجريدة الرسمية، إلغاء قرار سحب ترخيص النشاط الصادر بحق شركة بابارا للمدفوعات الإلكترونية، وذلك استناداً إلى قرار المحكمة الإدارية رقم 25 في أنقرة القاضي بوقف التنفيذ. وبموجب القرار الجديد، أُلغي قرار المصرف المركزي السابق المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، الذي نصّ على إلغاء ترخيص نشاط شركة بابارا مؤسسةً للمدفوعات الإلكترونية، استناداً إلى قرار مجلس البنك رقم 11929/21528 الصادر في 30 أكتوبر من العام ذاته. وكان اعتراض الشركة المقدَّم إلى المحكمة الإدارية رقم 25 في أنقرة بتاريخ 16 ديسمبر/ كانون الأول 2025 قد نال موافقة المحكمة، لتُعلن بابارا، اليوم، في بيان نقلته صحيفة AR Haber، صدور قرار بوقف التنفيذ "لمصلحة شركتنا"، مؤكدة أن الشركة ستستمر في أنشطتها بعد إعادة تفعيل أنظمتها وبنيتها التحتية. من شركة ناشئة إلى 21 مليون مستخدم تأسست شركة بابارا عام 2015، وحصلت في العام التالي على ترخيصها مؤسسةً للمعاملات المالية الإلكترونية من هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية BDDK. وفي عام 2017 طرحت أول بطاقة مسبقة الدفع، قبل أن يصل عدد مستخدميها إلى 21 مليون مستخدم بحلول عام 2024. إلا أن الشركة واجهت في مايو/ أيار من العام الماضي اتهامات رسمية وصفها وزير الداخلية التركي آنذاك علي يرلي قايا بأنها تسهّل فتح حسابات تُستخدم لتحويل عائدات المراهنات غير القانونية. وعلى إثر ذلك، أمرت النيابة العامة التركية باحتجاز 13 شخصاً في إطار التحقيق، للاشتباه بتورط الشركة في غسل أموال وتشكيل منظمة إجرامية، وأُوقِف عدد من مسؤوليها، بينهم مؤسس ورئيس مجلس الإدارة أحمد فاروق كارسلي، مع تعيين أوصياء لإدارة الشركة خلال التحقيقات. وأشار بيان صادر عن مكتب المدعي العام الرئيسي في إسطنبول إلى أن التحقيق شمل جرائم، تأسيس منظمة بغرض ارتكاب جريمة، غسل الأموال المتأتية من الجريمة، ومخالفة قانون تنظيم المراهنات الرياضية. وذكر البيان أن شركة Papara Elektronik Para A.Ş لعبت دوراً محورياً في تحويل أموال مرتبطة بالمراهنات غير المشروعة، وأن منظمات مراهنة استخدمت منصتها لإجراء تحويلات مالية. وأضاف أن كارسلي حصل على ترخيص النقود الإلكترونية عام 2016، وأن الحسابات المرتبطة بالشركة كانت تجمع رسوماً في مراحل متعددة من التحويل، بما في ذلك عمليات تداول العملات المشفرة والمراهنات غير القانونية. وبحسب تصريحات سابقة لوزير الداخلية التركي، فقد بلغ حجم المعاملات محل التدقيق نحو 12.9 مليار ليرة تركية. مصادرة أصول وتعيين وصي حكومي وعلى إثر التحقيقات، جرت مصادرة أصول رئيس الشركة، مصادرة أصول 8 شركات، التحفظ على يخوت و5 قوارب، مصادرة 3 صناديق أمانات، مصادرة 74 مركبة، ومصادرة 7 شقق وفيلات. كذلك قررت محكمة الصلح الجنائية تعيين صندوق تأمين الودائع الادخارية التركي (TMSF) وصياً على الشركات المعنية. واكتسبت القضية طابع الرأي العام في تركيا، نظراً للعدد الكبير من المستخدمين، والتوسع السريع للشركة، والخدمات المخفّضة التي قدمتها، إضافة إلى تسهيلات الدفع التي جعلتها من أبرز شركات التكنولوجيا المالية في البلاد. وفي 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أعلن المصرف المركزي رسمياً إلغاء ترخيص بابارا، استناداً إلى القانون رقم 6493 الخاص بأنظمة الدفع ومؤسسات النقود الإلكترونية. وجاء في القرار المنشور حينها بالجريدة الرسمية أن الإلغاء استند إلى تقارير المصرف المركزي والتحقيقات الجارية، مع تعيين صندوق تأمين الودائع وصياً على الشركة. واصلت النيابة العامة تحقيقاتها، وطالب الادعاء العام بعقوبة سجن تصل إلى 28 عاماً بحق مؤسس الشركة أحمد فاروق كارسلي، إضافة إلى غرامة إدارية قدرها 50 مليون ليرة تركية. كذلك طُلبت عقوبات بالسجن تصل إلى 28 عاماً بحق أربعة مديرين، 24 عاماً بحق 20 شخصاً آخرين يُشتبه بانتمائهم إلى التنظيم، ورغم استمرار القضايا القانونية، أعلنت الشركة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بدء إعادة الأموال المستحقة للعملاء المتأثرين بقرارات إلغاء بعض المحافظ والخدمات الإلكترونية. وقالت مصادر تركية متخصصة لـ"العربي الجديد" اليوم إن ما جرى يعكس جدية تركيا في تنظيم سوق التكنولوجيا المالية، وضمان حماية أموال المستخدمين وتعزيز الشفافية في عمل المؤسسات غير المصرفية. وأوضحت المصادر أن القرارات الأخيرة لا تعني مصادرة حقوق بابارا في حال تبرئتها، متوقعة عودتها إلى السوق خلال أشهر، وإن بخدمات أقل مما كانت عليه سابقاً في مجالات المدفوعات الرقمية، بطاقات الدفع المسبق، تحويل الأموال، والفواتير الإلكترونية. وأضافت أن امتثال الشركة الكامل خلال التحقيقات، وتعاونها مع القضاء، إضافة إلى التزامها بإعادة المستحقات عبر نظام تحويل إلكتروني آمن مرتبط مباشرة بالبنوك التركية، من شأنه تسريع عودتها وتعزيز ثقة المستخدمين مجدداً. (الدولار= 43.29 ليرة تركية)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows