الرشــــــــــــــــاد بـــــــــــــــــــــرس ــــــــــــــ عربــــــيه
دخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يومه المئة، في ظل استمرار خروقات ميدانية، ترافقت مع عمليات نسف وإطلاق نار في عدد من المناطق شمالي وجنوبي القطاع، إضافة إلى تحركات عسكرية قبالة السواحل وتحليق مكثف للطيران المسيّر.
سياسيًا، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، أن الحرب في غزة توقفت رسميًا، غير أن القتل ما يزال مستمرًا، مشددًا على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لإرساء سلام فعلي ومستدام. وأوضح أن تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق لا يعني اكتماله، داعيًا الدول المنضوية ضمن «مجلس السلام» إلى العمل الجاد لضمان تحوّله إلى عامل استقرار حقيقي.
كما شدد على أهمية إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة دون قيود، مشيرًا إلى تنسيق قطري مع الولايات المتحدة ومصر وتركيا من أجل دعم آلية فعّالة تمكّن حكومة تكنوقراط من تلبية احتياجات السكان وتحسين ظروفهم المعيشية.
من جهتها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» التزامها الكامل ببنود الاتفاق، متهمة الاحتلال الإسرائيلي باتباع نهج ممنهج لتقويضه عبر تجاوز خرائط الانسحاب المتفق عليها وفرض نطاقات سيطرة إضافية، ما أسفر عن سقوط ضحايا وتوسيع رقعة السيطرة الميدانية. كما أشارت الحركة إلى استمرار القيود على المساعدات الإنسانية، وتعطيل عمل المعابر، واحتجاز جثامين ومعتقلين، في انتهاك واضح للالتزامات المعلنة.
وتؤكد الوقائع الميدانية والإنسانية أن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، القائمة على الخروقات المتكررة وتقييد المساعدات وفرض الأمر الواقع بالقوة، تعرقل فرص الاستقرار وتُبقي قطاع غزة في دائرة المعاناة، بما يتطلب تحركًا دوليًا جادًا لضمان الالتزام بالاتفاق وحماية المدنيين.
المصدر: قنا