الجزائر | مطالبات بتمويل الأحزاب وفق التمثيل البرلماني
Arab
5 days ago
share
طالبت أحزاب سياسية في الجزائر، الثلاثاء، بوضع آلية ملزمة تتيح الاستفادة من التمويل العمومي بحسب قوة كل حزب باحتساب المقاعد التي يحوزها في البرلمان والمجالس المحلية، لتمكين هذه الأحزاب من مقدرات مالية تساعدها على النشاط الحزبي وتأهيل الكوادر وممارسة وظائفها السياسية. وبدأ البرلمان الجزائري استدعاء قيادات الأحزاب السياسية للاستماع إلى ملاحظاتهم إزاء القانون الجديد للأحزاب السياسية الذي أحالته الحكومة أخيرا، والذي يستهدف إعادة تنظيم العمل الحزبي وتطهير الساحة السياسية من عدد كبير من الأحزاب "الإدارية" التي تمثل فائض حاجة في البلاد، قبل أقل من خمسة أشهر من موعد الانتخابات النيابية المقررة في أواخر ربيع العام الجاري. واستمعت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات في البرلمان، ضمن أولى جلسات مناقشة القانون، الثلاثاء، إلى القيادي في حركة مجتمع السلم فاروق طيفور. وقال طيفور إن فتح النقاش حول مشروع قانون الأحزاب السياسية يعطي فرصة للتوافق على قانون حديث ومرن، يضمن الحريات ويشجع الشباب على الانخراط السياسي، ويؤسس لحياة ديمقراطية حقيقية، ويعالج الاختلالات الحاصلة في الساحة الحزبية والممارسة السياسية في الجزائر، مطالبا بأن يكون التمويل العمومي للأحزاب السياسية حسب المقاعد في المجالس التمثيلية، والإشراف القضائي بدل الإداري في قضايا رفض الاعتماد، وربط حل الأحزاب بمخالفة الدستور بعد قرار قضائي، وفرض الرقابة في ما يخص تكافؤ الفرص بين الأحزاب السياسية في الإعلام. وقبل ممثل حركة مجتمع السلم، كانت اللجنة النيابية قد استمعت إلى القيادي في جبهة التحرير الوطني (يحوز أكبر كتلة في البرلمان) محمد كناي، الذي طالب بتوضيح الأحكام المتعلقة بتمويل الأحزاب السياسية، خاصة ما يتصل بدعمها في مجالي التكوين وانخراط المناضلين، وبما يساهم في تمكين الأحزاب من لعب دورها في تحصين الدولة، والتمييز بين مهام الأحزاب السياسية والعمل الجمعوي. إلى ذلك، شدد ممثل حزب جبهة المستقبل العايب علاوة على تضمين القانون الجديد تدابير مشددة ضد كل أشكال الخطاب السياسي التي تلجأ للتحريض لأغراض حزبية ضيقة. من جانبه، اعتبر ممثل التجمع الوطني الديمقراطي عبد الغني تومي أن القانون الجديد كان ضرورة لإعادة تنظيم الحياة الحزبية ومراجعة دور الأحزاب في صياغة السياسات والقوانين، مؤكداً أن حزبه سيقدم حزمة اقتراحات لتعزيز المصداقية في التمثيل السياسي وضمان استقلالية الأحزاب في تنظيم شؤونها الداخلية. ويُعرض القانون الجديد على جلسة النقاش العام في بداية الشهر المقبل، بعد استكمال اللجنة النيابية الاستماع إلى قادة الأحزاب، غير أنه لا يعرف ما إذا كانت اللجنة ستستدعي كل الأحزاب المعتمدة، أم ستكتفي بالأحزاب الممثلة في البرلمان، وخاصة أن جميع الأحزاب كانت قد قدمت أوراقا تتضمن مقترحاتها إلى الرئاسة عند الصياغة التمهيدية للقانون الجديد، والذي سيسمح بتطهير الساحة الحزبية في البلاد مما يعرف بـ"أحزاب المحفظة"، وهي أحزاب صغيرة كانت قد حصلت على الاعتماد في فترة الفوضى السياسية، لكنه ليس لها أي وجود أو نشاط ميداني.  وكان مجلس الوزراء الجزائري قد صادق قبل أسبوعين على مسودة قانون جديدة للأحزاب السياسية في الجزائر، تمت إحالته إلى البرلمان لمناقشته، تضمن بنودا لتكريس مبدأ التداول الديمقراطي، حيث تلزم الأحزاب بالتداول القيادي من خلال منع قيادات الأحزاب من رئاستها لأكثر من عهدتين، ومنع المنتخبين في المجالس النيابية من تغيير انتمائهم الحزبي خلال العهدة الانتخابية، كما يلزم الأحزاب بتحديد نسبة تمثيل دنيا لا تقل عن 10 % لكل من فئة المرأة وفئة الشباب ضمن الأعضاء المؤسسين والأجهزة القيادية. ويحظر القانون الجديد التمويل الأجنبي للأحزاب ويفرض قواعد أكثر صرامة للشفافية، ومنع وجود علاقات عضوية بين الحزب السياسي والتنظيمات الأخرى النقابية والمدنية، في خطوة للفصل بين المجتمع السياسي والمدني، كما يقر بحل الحزب بسبب عدم المشاركة في موعدين انتخابيين متتاليين. ويمنع على الحزب السياسي إقامة علاقات خارجية مع قوى سياسية دون ترخيص من السلطات.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows