مهرجان برلين السينمائي وأفلام المسابقة الرسمية لهذا العام
Arab
6 days ago
share
أعلن مهرجان برلين السينمائي، اليوم الثلاثاء، عن قائمة أفلام المسابقة الرسمية في دورته السادسة والسبعين (12 - 22 فبراير/شباط 2026). هذه الدورة هي الثانية توالياً للمهرجان تحت الإدارة الفنية للصحافية الأميركية تريشيا تاتل. يبدو أنها تسعى إلى الجمع بين أفلام تنتمي إلى سينما المؤلّف، وأخرى هوليوودية، إضافة إلى أعمال تنطوي على مواضيع سياسية، في محاولة توفيقية بين صنّاع السينما الأوروبيين وأولئك الأميركيين، مستقطبةً نجوم الصف الأول. لعلّ "تشذيب شجيرة الورد" (Rosebush Pruning) للمخرج البرازيلي كريم عينوز، والذي يشارك في بطولته رايلي كيو وكالوم تيرنر وإيل فانينغ جيمي بيل ولوكاس غايج وإيلينا أنايا وترايسي ليتس وباميلا أندرسون، من أكثر عناوين المسابقة إثارةً. يتناول هذا العمل الساخر المعاصر العلاقات المتصدّعة بين أشقاء يُجبرون على مواجهة الحقيقة الكامنة وراء وفاة والدتهم. ومن بين الأفلام الأخرى المرتقبة بشدة، وستُعرض للمرّة الأولى ضمن المسابقة، فيلم "جوزفين" (Josephine)، للمخرجة الأميركية بيث دي أراوجو (Beth de Araujo) وبطولة تشانينغ تاتوم وجيما تشان. يجسّد الممثلان دور والدين يسعيان إلى العدالة بعدما تشهد ابنتهما الصغيرة جريمة. هذا الفيلم هو العمل الروائي الثاني لدي أراوجو، وسيُعرض أولًا في مهرجان صاندانس، وهو أحد فيلمين فقط يقدّمان عروضهما الدولية الأولى ضمن مسابقة برليناله. في هذا السياق، قالت تريشيا تاتل إن الفيلم "قصة شخصية للغاية" بالنسبة إلى دي أراوجو، التي "تلتقط الصدمة والشعور بالعجز لدى عائلة تحطّم إحساسها بالأمان". كان أول فيلم في المسابقة يُعلَن عنه هو "عند البحر" (At the Sea) للمخرج الهنغاري كورنيل موندروتشو (Kornél Mundruczó)، الذي وصفته تاتل بأنه "دراما واسعة الأفق" مع أداء "آسر تماماً" للممثلة الأميركية إيمي آدامز، التي تؤدي دور راقصة سابقة تواجه أسئلة الهوية والصدمة بعد خضوعها لإعادة تأهيل. سيحضر في هذه الدورة من مهرجان برلين السينمائية أبرز وجوه السينما الأوروبية، مع الرئيسة السابقة للجنة التحكيم جولييت بينوش التي تشارك توم كورتيناي بطولة فيلم "ملكة في البحر" (Queen at Sea) للمخرج  الأميركي لانس هامر (Lance Hammer)، وهو تأمل رقيق في الخرف والاستقلالية والإخلاص الزوجي؛ وكذلك تحضر الممثلة الألمانية ساندرا هولر التي تلعب دور البطولة في فيلم "الورد" للمخرج النمساوي ماركوس شلاينتسر (Markus Schleinzer)، وهو عمل تاريخي تدور أحداثه في قرية بروتستانتية مريبة في أوائل القرن السابع عشر. تتضمّن قائمة المهرجان عدداً من خريجي برليناله، من بينهم المخرج التركي-الألماني إيلكر تشاتاك (Ilker Çatak)، الذي فاز فيلمه السابق "غرفة المعلّمين" (The Teachers' Lounge) بجائزة في برليناله عام 2023، ثم مضى ليحصد ترشيحاً لجائزة الأوسكار. يعود تشاتاك إلى ساحة بوتسدامر بلاتس بفيلم "رسائل صفراء" (Yellow Letters)، الذي يستكشف آثار تصاعد القمع السلطوي على زوجين من أنقرة. إلى جانب ذلك، يعود المخرج السنغالي آلان غوميس (Alain Gomis)، الفائز بالدب الفضي عام 2017 عن فيلم "فيليسيتي"، بفيلم "داو" (Dao)، الذي تدور أحداثه بين فرنسا وغينيا بيساو، ناسجاً موضوعات العائلة والإرث. أما المخرجة الألمانية إيفا تروبيش (Eva Trobisch)، التي عُرض فيلمها "إيفو" عام 2024 ضمن قسم "إنكاونترز"، فتقدّم فيلم "حكايات البيت" (Home Stories)، الذي قالت عنه تاتل إنه يتميّز "بنص متعدد الطبقات وبمجموعة ممتازة من الممثلين الذين يجسّدون حكاية عائلة ألمانية متصدّعة ممزقة بين الشرق والغرب". ومن الأفلام الأخرى المتوقّع أن تنافس أيضًا فيلم "كلّنا غرباء" (We Are All Strangers)، وهو العمل الثالث والأخير للمخرج السنغافوري أنطوني تشين (Anthony Chen) ضمن ثلاثيته الشهيرة "النشأة" (Growing Up)، التي تضم فيلم "إيلو إيلو" (Ilo Ilo) الفائز بجائزة الكاميرا الذهبية في كان، وكذلك فيلم "موسم الأمطار" (Wet Season) الذي افتتح عروضه في مهرجان تورونتو. تحضر أفلام التحريك في المسابقة من خلال فيلم "فجر جديد" (A New Dawn)، وهو أول فيلم روائي طويل للمخرج الياباني يوشيتوشي شينوميا (Yoshitoshi Shinomiya)، ويمزج بين حساسيات الإنتاج اليابانية والفرنسية. وقد أضافت تاتل إلى البرنامج بعض المفاجآت، مثل فيلم "الجميع يحب بيل إيفانز" (Everybody Digs Bill Evans) المشبع بنكهة الجاز، للمصوّر وصانع الأفلام الوثائقية البريطاني غرانت غي (Grant Gee)، الذي يرسم الحياة الداخلية لعازف البيانو بيل إيفانز (1929 - 1980)، وهو ينعى فقدان عازف الباص ورفيق روحه الموسيقي في حادث سيارة مأساوي. يؤدي بطولة الفيلم كل من أندرس دانييلسن لي، وبيل بولمان، ولوري ميتكالف. وكما أُعلن سابقاً، يفتتح مهرجان برلين السينمائي فيلم "لا رجال صالحين" (No Good Men) للمخرجة الأفغانية شهر بانو سادات (Shahrbanoo Sadat)، وهو كوميديا رومانسية، بينما يستعد المخرج الألماني المخضرم فيم فيندرز لخلافة تود هاينز في رئاسة لجنة التحكيم. "لا رجال صالحين" إنتاج ألماني مشترك، تدور أحداثه داخل غرفة أخبار في كابول خلال الحقبة الديمقراطية، قبل عودة طالبان إلى السلطة عام 2021. وبعدما شهدت دورة العام الماضي من مهرجان برلين السينمائي حضور أسماء مهمّة مثل تيموثي شالاميه وروبرت باتينسون، ستحضر وجوه أخرى بارزة في المشهد السينمائي العالمي لدورة هذا العام؛ إذ تتوزّع هذه الأسماء من المسابقة إلى أقسام "برسبيكتيفز" و"بانوراما" و"العرض الخاص"، بما في ذلك العرض الدولي الأول للفيلم الوثائقي الساخر المنتظر "اللحظة" المستوحى من ألبوم "برات" لتشارلي إكس سي إكس، والعرض العالمي الأول لفيلم مصّاصي الدماء "كونتيسة الدم" من بطولة إيزابيل أوبير، إضافة إلى الدراما التاريخية "العبء" من بطولة إيثان هوك وراسل كرو.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows