الرشادبرس/ متابعات
وسعت مليشيات الحوثي إجراءاتها التضييقية على خدمات الاتصالات، مع استمرار قطع خدمة الإنترنت عبر تقنية الجيل الرابع (4G) عن مناطق واسعة في محافظة صعدة، بما فيها مديرية حرف سفيان التابعة لمحافظة عمران، في خطوة فاقمت معاناة السكان وأثّرت بشكل مباشر على قطاعات التجارة والتواصل والتعليم.
وأعرب سكان محليون عن استيائهم من استمرار الحجب دون مبررات فنية أو توضيحات رسمية، مشيرين إلى أن الخدمة متاحة في محافظات خاضعة لسيطرة الجماعة مثل صنعاء وذمار وإب، بينما تُحرَم منها صعدة، ما يثير تساؤلات حول دوافع القرار وآثاره.
وأكد مواطنون أن غياب خدمة 4G أدّى إلى شلل ملحوظ في الأنشطة التجارية وتعطيل التعليم عن بُعد، وزاد من عزلة المحافظة، في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية متدهورة. كما أفادت مصادر مطّلعة بأن الحجب يُمثّل عزلًا رقميًا متعمّدًا يهدف إلى التحكم بتدفّق المعلومات، مع غياب الشفافية حول أسباب القرار.
واستغرب ناشطون محليون حرمان مناطق مثل بني عوير وآل عمار من الخدمة بذريعة ضعف التغطية، مؤكدين خلوّها من أي مواقع عسكرية. وقال الناشط قائد فلحان إن استمرار الحجب يثبت أن الدوافع ليست أمنية كما يُروَّج، مطالبًا بإعادة الخدمة وتحسين جودة الاتصالات وتقديم تفسير واضح للرأي العام.
من جانبه، أوضح مُسفر، وهو صاحب محل تجاري بمدينة صعدة، أن التجار يُجبَرون على العمل بإنترنت ضعيف لا يلبّي الحد الأدنى من الاحتياجات، ما دفع كثيرين إلى تقليص أو إيقاف تعاملاتهم الإلكترونية وتكبّد خسائر متزايدة.
ويأتي هذا التضييق بالتزامن مع حجب تطبيقات بنكية رقمية في مناطق سيطرة الجماعة، حيث اتهمت مصادر مصرفية الحوثيين بفرض قيود تقنية عبر شبكة يمن نت ما أعاق وصول العملاء إلى حساباتهم. وحذّرت جمعية البنوك اليمنية»ط من خطورة استخدام الاتصالات أداة ضغط على القطاع المصرفي، مطالبة بوقف القيود فورًا ومحتفظة بحقها في اتخاذ خطوات تصعيدية.
ويحذّر مراقبون من أن استمرار حرمان صعدة من خدمات الاتصالات الحديثة سيعمّق التراجع الاقتصادي ويُكرّس العزلة والتهميش، في وقت بات فيه الإنترنت ركيزة أساسية للحياة اليومية