Arab
ردّت بريطانيا على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لها بشأن تسليمها جزر تشاغوس إلى موريشيوس، قائلة إن الاتفاق الموقّع في هذا الشأن "يضمن عمليات القاعدة الأميركية البريطانية" في الأرخبيل الواقع في المحيط الهندي. وبعدما اتهم ترامب بريطانيا بارتكاب "حماقة كبرى" بتوقيعها اتفاقاً لتسليم تشاغوس إلى جزيرة موريشيوس مع الاحتفاظ بقاعدة عسكرية بريطانية أميركية في دييغو غارسيا، كبرى جزر الأرخبيل، أكدت رئاسة الحكومة البريطانية، اليوم الثلاثاء، أنّ "هذا الاتفاق يضمن أمن عمليات القاعدة الأميركية البريطانية المشتركة في دييغو غارسيا لأجيال، بفضل بنود قوية تقضي بالحفاظ على قدراتها الفريدة وإبقاء أعدائنا في الخارج".
وأشارت إلى أن الاتفاق الذي وقّعته بريطانيا مع مستعمرتها السابقة "لقي ترحيباً علنياً من الولايات المتحدة وأستراليا وكل الحلفاء الآخرين في العيون الخمس"، في إشارة إلى التحالف الاستخباراتي الذي يضم الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا.
وكتب ترامب في وقت يسعى للسيطرة على جزيرة غرينلاند الدنماركية على منصته "تروث سوشال" أن "تخلي المملكة المتحدة عن أرض بالغة الأهمية عمل ينم عن حماقة كبرى، وهو سبب آخر ضمن سلسلة طويلة جداً من الأسباب المرتبطة بالأمن القومي التي تحتم الاستحواذ على غرينلاند". ويشكل ذلك تحولاً كبيراً في موقف ترامب بعدما أيّد الاتفاق في السابق.
توصلت بريطانيا في 2024 إلى "اتفاق تاريخي" مع موريشيوس اعترفت بموجبه بسيادة مستعمرتها السابقة على جزر تشاغوس مع احتفاظها بالقاعدة العسكرية المشتركة البريطانية الأميركية بموجب عقد إيجار. وكانت بريطانيا قد احتفظت بجزر تشاغوس بعد استقلال مستعمرتها السابقة في الستينيات.
وكتب ترامب "في خطوة مذهلة، تخطط المملكة المتحدة، حليفتنا "الحاذقة" في الحلف الأطلسي، حالياً لتسليم جزيرة دييغو غارسيا، حيث موقع قاعدة عسكرية أميركية حيوية، إلى موريشيوس، وذلك بلا سبب إطلاقاً". وتابع "لا شك أن الصين وروسيا تنبها لهذا العمل الذي ينم عن ضعف تام"، مؤكداً أن "هذه قوى دولية لا تعترف إلا بالقوة، ولهذا السبب باتت الولايات المتحدة تحت قيادتي، وبعد عام واحد فقط، تحظى بالاحترام كما لم يحدث من قبل".
وقارن ترامب بين تشاغوس وغرينلاند فكتب "على الدنمارك وحلفائها الأوروبيين القيام بما ينبغي"، وجرى توقيع الاتفاق بشأن تشاغوس في مايو/ أيار الماضي في لندن، وأيدته واشنطن في ذلك الحين. وأثنى وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، عبر "إكس"، على اتفاق "يضمن استخداماً طويل الأمد وثابتاً وفعالاً" لقاعدة دييغو غارسيا "الأساسية للأمن الإقليمي والعالمي".
(فرانس برس، العربي الجديد)

Related News
مستقبل عمر مرموش.. قرار حاسم ينهي الجدل
al-ain
9 minutes ago
تعاني من الصداع النصفي؟ تجنب هذه الفاكهة الشائعة
aawsat
17 minutes ago
أحمد الطرابلسي.. «مونديالي» احتكر كأس الخليج
al-ain
21 minutes ago