الرشــــــــــــــــاد بـــــــــــــــــــــرس ــــــــــــــ عربــــــيه
يشهد قطاع غزة موجة برد هي الأشد منذ بداية فصل الشتاء، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية ويعرّض حياة آلاف النازحين، ولا سيما المقيمين في الخيام، لمخاطر جسيمة.
وفي هذا السياق، حذّر الدفاع المدني في غزة من احتمال وقوع وفيات، خاصة بين الأطفال الرضّع والمرضى، نتيجة الانخفاض الحاد وغير المسبوق في درجات الحرارة، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، في تصريحات إعلامية، إن موجة البرد تؤثر على جميع الفئات العمرية، في وقت يضطر فيه النازحون إلى المبيت داخل خيام مهترئة مصنوعة من القماش والنايلون، لا توفر حماية كافية من البرد أو الأمطار، مع غياب شبه كامل لوسائل التدفئة.
وأشار بصل إلى أن استخدام وسائل بدائية للتدفئة، مثل إشعال الحطب أو الفحم داخل الخيام، يشكل خطرًا إضافيًا قد يؤدي إلى حالات اختناق، محذرًا من تداعيات إنسانية خطيرة في حال استمرار هذا الوضع.
وأوضح أن الأطفال وكبار السن والمرضى هم الفئات الأكثر تأثرًا بموجة البرد الحالية، داعيًا إلى تحرك عاجل لإغاثة النازحين، وتوفير مأوى ملائم ووسائل تدفئة تقيهم من الظروف الجوية القاسية.
كما دعا المجتمع الدولي والجهات المعنية إلى تكثيف الجهود للتخفيف من معاناة السكان، في ظل توقعات بقدوم منخفض جوي جديد مصحوب بأمطار غزيرة وعواصف رعدية، وما يرافق ذلك من مخاطر تشكّل السيول في المناطق المنخفضة.
ويعيش أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة ظروفًا إنسانية بالغة الصعوبة، بعد الدمار الواسع الذي طال المنازل والبنية التحتية، ما اضطر مئات الآلاف إلى الإقامة في خيام وملاجئ مؤقتة تفتقر إلى أدنى مقومات الحماية من البرد، وسط نقص حاد في الأغطية ووسائل التدفئة، الأمر الذي يفاقم هشاشة أوضاع النازحين ويعرّض حياتهم لمخاطر متزايدة.
المصدر: الأناضول
http://غزة: تحذيرات من وفيات جديدة وسط تدهور الأوضاع الإنسانية