الرشــــــــــــــــاد بــــــــــــــــرس ــــــ اقتــــــــــصاد
سجّلت الفضة مستوى قياسيًا جديدًا، بينما جرى تداول الذهب قرب أعلى مستوى له على الإطلاق، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاوف من اندلاع حرب تجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، ما أبقى الأسواق العالمية في حالة ترقّب.
وجاء هذا الارتفاع بعدما غذّت مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غرينلاند، إلى جانب تعهده بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية، قلق المستثمرين ودفعهم إلى الإقبال على الملاذات الآمنة. وعلى الرغم من تراجع طفيف في أسعار المعادن النفيسة خلال التداولات اللاحقة، فإنها حافظت على مكاسب قوية تحققت في الجلسة السابقة.
ولامست الفضة لفترة وجيزة مستوى قياسيًا بلغ 94.73 دولارًا للأونصة، فيما اقترب الذهب من مستوى 4670 دولارًا، مدعومًا بزيادة الطلب التحوّطي وسط أجواء عدم اليقين.
وأثارت اللهجة الأميركية المتشددة تجاه حلفائها في حلف شمال الأطلسي مخاوف إضافية في الأسواق، ما عزّز تدفقات المستثمرين نحو الذهب والفضة، وأعاد إحياء توجهات تقليص الانكشاف على الأصول الأميركية.
في المقابل، يترقّب المستثمرون رد الفعل الأوروبي على هذه التطورات، وسط مساعٍ لصياغة موقف موحد، في وقت أسهمت فيه التوترات السياسية والهجمات المتكررة على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في دعم مسار صعود المعادن النفيسة خلال العام الجاري.
ويرى محللون أن موجة الارتفاع الحالية لا ترتبط بعامل واحد، بل تأتي نتيجة تداخل اعتبارات اقتصادية وجيوسياسية متراكمة، جعلت الأصول الآمنة خيارًا مفضلًا لدى المستثمرين في المرحلة الراهنة.
المصدر: رويترز