Arab
أفادت وسائل الإعلام الإيرانية، مساء الأحد، بأن السلطات عزلت الرئيس التنفيذي لثاني أكبر مشغّل للاتصالات في البلاد "ايرانسل"، علي رضا رفيعي، من منصبه. وعزت وكالة فارس للأنباء القرار إلى "عدم الامتثال للقوانين المبلغة في ظروف الطورائ"، أي رفض رفيعي تنفيذ قرار السلطات الأمنية بقطع الإنترنت.
وذكرت الوكالة أنه خلال الساعات الأولى للاحتجاجات ليلة الخميس في الثامن من يناير/ كانون الثاني الحالي، رفضت شركة إيرانسل تنفيذ أمر فرض قيود على الاتصالات. كما ذكرت "فارس" أن علي رضا رفيعي، عُيّن عقب عزله من منصبه نائباً للمدير التنفيذي لشركة صناعات الإلكترونيات الإيرانية". لكنها أضافت في الوقت نفسه إلى نيّة جهات للوقوف في وجه هذا التعيين من قبل الحكومة. فيما أعلنت وكالة تسنيم المحافظة أن محمد حسين سليمانيان هو المدير التنفيذي الجديد لشركة إيرانسل.
وعقب الأحداث الدامية التي وقعت خلال تحركات احتجاجية في 8 يناير، انقطع الإنترنت بالكامل إلى جانب المكالمات الهاتفية في الداخل ومع الخارج. وعادت المكالمات الداخلية والخارجية، إلّا أنّ الإنترنت الدولي لا يزال غير متصل رغم استعادته جزئياً لبعض الشركات الكبرى والجهات الحكومية.
عودة الإنترنت بحلول نهاية الأسبوع
قال نائب الرئيس الإيراني للشؤون العلمية، حسين أفشين، الاثنين، إنّ شبكة الإنترنت الدولية في البلاد تعود تدريجياً إلى وضعها الطبيعي، مؤكداً رفع القيود الموجودة قريباً، وفق ما أوردته وكالة إيسنا الإيرانية الإصلاحية. وأشار أفشين إلى اتخاذ ترتيبات مسبقة لضمان استمرار تقديم خدمات الإنترنت عبر الـ IP الثابت للشركات الكبرى في حال استمرار الاضطرابات، لضمان عدم توقف عجلة نشاطها.
وأكد نائب الرئيس الإيراني أنه يجب الانتباه إلى أن نمو تطوير الاقتصاد الرقمي لا يكفي فيه مجرد اتصال الشركات بالشبكة، إذ إنّ استمرار نشاط هذه الأعمال يستلزم حصول المستخدمين والعملاء على الإنترنت باستمرار.
وخلّف قطع الإنترنت الدولي تداعيات واسعة النطاق طاولت مختلف مناحي الحياة اليومية للمواطنين الإيرانيين، وتبرّر السلطات هذا الإجراء بوصفه "ضرورة قصوى" لاستعادة الأمن والاستقرار، وبأنه "سلاح" لقطع دابر ما تسميه "الفوضى المدبرة من الخارج"، فيما يرى محتجون في الداخل وقوى المعارضة الإيرانية في الخارج أنّ قطع الإنترنت بالكامل جاء لـ"تشديد القمع" و"التستر" على ما حصل.
