“اللقاء التشاوري الجنوبي بالرياض” قراءة تحليلية معمقة في مقال الدكتور-محمد بن موسى العامري-
Party
2 days ago
share
الرشاد برس- تقرير

شكّل اللقاء التشاوري الجنوبي الذي عُقد في العاصمة السعودية الرياض خطوة سياسية بالغة الأهمية، مثّل من خلالها انطلاقة حقيقية لمسار الحوار البنّاء حول القضية الجنوبية، وتهيئة الأرضية اللازمة لتشكيل رؤية موحّدة تجمع مختلف الأطراف الجنوبية. ويعكس مقال الشيخ الدكتور محمد بن موسى العامري، المنشور عبرصفحته فيسبوك، قراءة دقيقة وموضوعية لهذه الخطوة، مع إبراز واضح للدور السعودي المحوري في توفير مساحة حوارية حرة ومستقلة.
رؤية سياسية رصينة وعميقة
أظهر الدكتور” العامري “في مقاله قدرًا كبيرًا من العمق التحليلي والمعرفة السياسية، إذ وضع هذه المبادرة في إطارها الاستراتيجي الصحيح، مؤكدًا أن اللقاء لا يندرج ضمن الاجتماعات التنظيمية التقليدية، بل يُعد خطوة تمهيدية لعملية تفاوضية شاملة، تنطلق من المصلحة الوطنية العليا وتسعى إلى تجاوز الصراعات السياسية الضيقة.
وتعكس قدرة الدكتور العامري على تناول الملف الجنوبي بحياد ومهنية علمية خبرته الطويلة ورؤيته المتوازنة، الأمر الذي جعله صوتًا مرجعيًا في قراءة وتحليل المسارات السياسية في انحاء الوطن
.خطوة استراتيجية
أكد المقال أن المملكة العربية السعودية وفّرت بيئة حوارية مفتوحة، خالية من القيود أو السقوف المسبقة، وهو ما يمثل رسالة قوية على المستويين المحلي والإقليمي بأن الإرادة الحرة للأطراف الجنوبية هي الركيزة الأساسية في صياغة مستقبل المنطقة. وتعكس هذه المرونة في إدارة الحوار نضج الرؤية السعودية والتزامها الثابت بدعم الحلول السياسية السلمية، بعيدًا عن أي شكل من أشكال الوصاية الخارجية.
الشمولية وتجاوز التهميش
من أبرز النقاط التي سلط الدكتور العامري الضوء عليها مبدأ الشمولية في المشاركة، حيث يشارك أبناء المحافظات الجنوبية كافة دون استثناء، مهما اختلفت توجهاتهم السياسية أو انتماءاتهم المناطقية. وتمثل هذه المقاربة تحولًا نوعيًا في مسار القضية الجنوبية، إذ تضمن عدم إقصاء أي مكوّن سياسي أو اجتماعي، وتُسهم في خلق أرضية صلبة لتقارب الرؤى وبناء
توافق وطني جامع.
استفتاح الحوار وبناء الثقة بين الأطراف
يشير الدكتور العامري إلى أن اللقاء التشاوري يُعد استفتاحًا خاصًا لتوجهات سياسية متنوعة، مع الإشارة إلى أن غالبية المشاركين كانوا من قيادات المجلس الانتقالي السابقة. ومع ذلك، شدد البيان الصادر عن اللقاء على ضرورة مشاركة الجميع بوصفهم شركاء متساوين في الحوار، بعيدًا عن محاولات الاستقواء أو الاستعداء لأي طرف، وهو ما يعكس مستوى متقدمًا من النضج السياسي والاستعداد لتجاوز التجاذبات السابقة لصالح القضية الوطنية العليا.
تعدد الرؤى والمسارات السياسية المستقبلية
يستشرف المقال آفاق الحوار السياسي المرتقب، موضحًا أن أكثر من رؤية ستُطرح لحل القضية الجنوبية، تتراوح بين رؤى متباينة وأخرى وسطية تسعى إلى التوفيق بينها. ويربط الدكتور العامري هذه الرؤى بالحاجة الملحّة لتحقيق الاستقرار على الأرض، عبر بناء مؤسسات الدولة، وإعادة ترتيب مؤسستي الجيش والأمن، والاهتمام الجاد بمتطلبات المواطنين المعيشية.
وتؤكد هذه المقاربة المتكاملة أن أي حل سياسي لا يمكن أن يكون اتفاقًا نظريًا فحسب، بل يجب أن يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالواقع الأمني والتنموي، ويعالج هموم الناس واحتياجاتهم اليومية.
وفي هذا السياق، يرى الكاتب- علي الأديب- أن المملكة العربية السعودية نجحت في تقديم نموذج رائد للاحتواء السياسي، من خلال توفير مساحة حوارية مفتوحة اتسمت بغياب السقوف المسبقة أو الاشتراطات المقيدة. وقد بعثت هذه المرونة السعودية برسالة دولية واضحة مفادها أن “الإرادة الحرة” تمثل المحرك الأساسي لهذه المرحلة، بعيدًا عن أي وصاية، وهو ما يضع الأساس لنجاح مستدام قائم على قناعات الداخل وتوافقاته.
وأضاف الأديب: أن مقال الدكتور محمد بن موسى العامري، بوصفه أحد الشخصيات الوطنية البارزة، أضفى طابعًا من الحكمة والاتزان على مسار الحوار، وعكس عمقًا في القراءة السياسية، انطلق من ضرورة استيعاب جميع القوى والمكونات دون استثناء.
ويختتم الأديب بالإشارة إلى أن الدكتور العامري عُرف بحرصه الدائم على ترسيخ قيم التوافق الوطني، مؤكدًا أن القضية الجنوبية تمر بمنعطف تاريخي يتطلب أعلى درجات المسؤولية. كما أن إسهاماته في تقريب وجهات النظر والارتقاء بلغة الحوار تجعله ركيزة أساسية في صياغة أي ميثاق وطني مستقبلي يضمن حقوق الجميع ويؤسس لدولة المؤسسات في إطار الوحدة.
خطوة نحو الاستقرار والتنمية
يمكن اعتبار مقال الدكتور محمد بن موسى العامري مرجعًا مهمًا لفهم الديناميكيات السياسية الجنوبية في المرحلة الراهنة، إذ قدّم قراءة معمقة للقاء التشاوري، موضحًا أهميته بوصفه خطوة تمهيدية نحو حوار شامل يوازن بين الطموحات السياسية واحتياجات المواطنين. كما أبرز الدور الرائد للمملكة العربية السعودية في توفير بيئة آمنة للحوار، بما يعزز فرص نجاح العملية السياسية الجنوبية على المدى الطويل.
إشادة لابد منها
يستحق الدكتور محمد بن موسى العامري إشادة خاصة على إسهاماته التحليلية المتميزة، التي جمعت بين العمق السياسي والموضوعية العلمية، وقدّم من خلالها رؤية واضحة ومنهجية لتعزيز الحوار الوطني وحماية مصالح أبناء الشعب . إن أسلوبه التحليلي الرصين يجعل من مقاله مرجعًا مهمًا لفهم الواقع السياسي الجنوبي، ويعكس قدرة لافتة على المزج بين الرؤية الوطنية والتحليل الاستراتيجي الدقيق.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows