الرشــــــــــــــــاد بـــــــــــــــــــــرس ــــــــــــــ دولــــــــية
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن الوقت قد حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران، محمّلًا المرشد الإيراني علي خامنئي مسؤولية ما وصفه بتدمير البلاد واستخدام العنف بمستويات غير مسبوقة.
وفي تصريحات لموقع «بوليتيكو»، اعتبر ترامب أن القيادة الحالية في طهران تتحمل المسؤولية المباشرة عن الأوضاع الداخلية المتدهورة، مشيرًا إلى أن الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها إيران تعكس حالة سخط شعبي متنامية.
وكان ترامب قد صرّح في وقت سابق بأن الحكومة الإيرانية قد تواجه خطر السقوط في ظل الاضطرابات، لافتًا إلى أن أي نظام سياسي قد يفشل، ومتسائلًا عما إذا كان زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي يحظى بالدعم الكافي داخل البلاد لقيادة مرحلة جديدة.
وجاءت تصريحات ترامب في أعقاب اتهامات وجّهها المرشد الإيراني علي خامنئي، حمّل فيها الرئيس الأميركي المسؤولية المباشرة عن سقوط ضحايا ووقوع أضرار مادية رافقت موجة الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها إيران خلال الأسبوعين الماضيين. واتهم خامنئي واشنطن بالتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية والعمل على تشويه صورة الإيرانيين، معتبرًا أن وتيرة التحريض الأخيرة كانت مختلفة من حيث المستوى والطبيعة.
وأوضح خامنئي، في تصريحات نقلتها وكالة «فرانس برس»، أن ما وصفه بـ«الضلوع الشخصي والمباشر» للرئيس الأميركي في تأجيج الشارع الإيراني يكشف، بحسب تعبيره، عن أهداف تتجاوز دعم المتظاهرين، لتصل إلى السعي لفرض هيمنة عسكرية وسياسية واقتصادية شاملة على إيران. وفي هذا السياق، وجّه المرشد الإيراني رسالة حازمة إلى الأجهزة الأمنية والقضائية، داعيًا إياها إلى التعامل بحزم مع قادة الاحتجاجات والمتورطين في أعمال الشغب، ومؤكدًا أن الدولة لن تتهاون في حماية أمنها القومي واستقرارها.
وكانت الاحتجاجات قد اندلعت في 28 ديسمبر الماضي على خلفية أزمات اقتصادية ومعيشية، قبل أن تتوسع تدريجيًا لتشمل مدنًا عدة، وتبلغ ذروتها في أعمال عنف واسعة النطاق أواخر الأسبوع الماضي.
وفي المحصلة، تعكس هذه التطورات عمق الأزمة البنيوية التي تواجهها إيران، حيث تتداخل الأزمات الاقتصادية مع القيود السياسية والتوترات الإقليمية، ما يفاقم حالة الاحتقان الداخلي.
ويرى مراقبون أن استمرار النهج الأمني الصارم في التعامل مع الاحتجاجات، إلى جانب تحميل العوامل الخارجية كامل المسؤولية، قد يزيد من عزلة إيران ويعمّق الفجوة بينها وبين قطاعات واسعة من شعبها، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية والدعوات إلى تغيير حقيقي يضع حدًا لسياسات التصعيد ويستجيب لتطلعات الإيرانيين في الاستقرار والانفتاح وتحسين أوضاعهم المعيشية.
المصدر: إ ف ب