الرشــــــــــــــــاد بـــــــــــــــــــــرس ــــــــــــــ عربــــــيه
اشهدت الساعات الماضية تطورات متسارعة في شرق محافظة حلب، تمثلت بإعلان قوات سوريا الديمقراطية (قسد) انسحابها من مناطق التماس، بالتزامن مع بدء انتشار وحدات من الجيش السوري في تلك المناطق، في خطوة تعكس تقدمًا في مسار التفاهمات القائمة بين الطرفين.
وأعلن قائد قوات قسد مظلوم عبدي سحب قواته من مواقع التماس شرق حلب اعتبارًا من صباح اليوم السبت، استجابةً لدعوات دولية وجهود وساطة، وتأكيدًا على الالتزام باتفاق العاشر من مارس 2025، الذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة، وضمان وحدة الأراضي السورية.
وبالتوازي، أفادت مصادر ميدانية بعقد اجتماع في دير حافر بين قوات التحالف الدولي وقيادات من قسد، في إطار تقييم الأوضاع الميدانية ودعم الاستقرار.
كما رُصد تحرك آليات عسكرية أميركية في المنطقة، ضمن مساعٍ لمتابعة التطورات وتأمين المرحلة الانتقالية.
من جهتها، رحبت وزارة الدفاع السورية بإعلان الانسحاب، مؤكدةً بدء انتشار قوات الجيش لتأمين المناطق التي أخليت وفرض سيادة الدولة، مع متابعة تنفيذ الانسحاب الكامل لقوات قسد نحو شرق نهر الفرات.
وتكتسب مناطق شرق الفرات أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة، نظرًا لاحتوائها على معظم حقول النفط والغاز، إضافة إلى كونها سلة غذائية رئيسية ومصدرًا حيويًا للمياه والطاقة في البلاد.
وفي سياق متصل، صدر مرسوم رئاسي يؤكد الحقوق السياسية والثقافية للأكراد في سوريا، ويقرّ بخصوصيتهم اللغوية والثقافية باعتبارها جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية، في خطوة تعزز مسار الشراكة الوطنية والاستقرار العام.
المصدر: إ ف ب