رهان مغربي على 30 مليون سائح بحلول 2030
Arab
1 week ago
share
يحرض الارتفاع القوي في عدد السياح الذين زاروا المغرب خلال العامين الأخيرين المهنيين في القطاع على رفع سقف انتظاراتهم، التي باتت تتجاوز توقعات الحكومة، في ظل الرهان على جذب سياح من أسواق جديدة وتعزيز الربط الجوي والبحري. وتمكن المغرب من استقطاب 19.8 مليون سائح في العام الماضي، بزيادة قدرها 14%، وفق معطيات صادرة عن وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، التي أكدت أن هذا الرقم القياسي يعكس نتائج خريطة طريق السياحة 2023–2026. وكان المغرب قد استقبل في عام 2024 نحو 17.4 مليون سائح، بزيادة 20 % مقارنة بعام 2023، وهو الهدف الذي كانت الحكومة تتطلّع إلى بلوغه في عام 2026، ما عزّز لدى المهنيين الطموح لتحقيق نتائج تتجاوز أهداف الاستراتيجية الحكومية. وترى وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني أن نتائج 2025 تشكل محطة استراتيجية مفصلية، تفتح فصلاً جديداً ينسجم مع رؤية المملكة لاستقطاب 26 مليون سائح، وترسيخ موقع المغرب كوجهة سياحية رائدة في أفق عام 2030، الذي سيشهد تنظيم كأس العالم لكرة القدم بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال. ويتوقّع أن يتجاوز عدد السياح الوافدين على المغرب الأهداف التي وضعتها الاستراتيجية الحكومية، بالنظر إلى حجم التظاهرات التي تحتضنها المملكة، والاستثمارات المنجزة في مجال البنيات التحتية لتطوير العرض السياحي. وأفادت المندوبية السامية للتخطيط، في تقرير نتائج الحساب التابع للسياحة، بارتفاع ملموس في مساهمة القطاع في الناتج الداخلي الخام من 6.8 % قبل الأزمة الصحية إلى 7.3 % في 2024. ويؤكد لحسن زلماط، رئيس الجامعة الوطنية للمستثمرين في الفنادق، أنه يمكن للمغرب تجاوز هدف 26 مليون سائح في أفق 2030، مرجحاً إمكانية استقبال 30 مليون زائر، شريطة توافر الشروط اللازمة. وأوضح زلماط، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن تحقيق هذا الهدف يرتبط بتعزيز الربط الجوي، وهيكلة الطاقة الاستيعابية للإيواء السياحي، وتنويع العرض السياحي، وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب تحفيز الاستثمار في مختلف جهات المملكة. وأضاف أنه إلى جانب مواصلة استقطاب السياح من الأسواق التقليدية، ولا سيما بلدان الاتحاد الأوروبي، يتعين التوجه نحو الترويج المكثف لوجهة المغرب في أسواق جديدة، مثل الصين والهند والولايات المتحدة والبرازيل. غير أن زلماط نبه إلى أن جذب أعداد كبيرة من السياح، خصوصاً في أفق عام 2030 الذي سيشهد تنظيم كأس العالم، يقتضي تطوير النقل البحري، الذي تنشط فيه حالياً شركات أجنبية، مشدداً على ضرورة مساهمة شركات نقل بحري محلية. وأشار إلى أن النقل الجوي قد يكون مكلفاً لفئات واسعة، خاصة المغاربة المقيمين في الخارج القادمين من أوروبا، الذين يمثلون نحو نصف السياح الوافدين على المغرب. ويرى مهنيون في القطاع أن بلوغ هدف 30 مليون سائح بحلول 2030 يبقى ممكناً في حال فتح خطوط جوية جديدة عبر الناقلة الوطنية الخطوط الملكية المغربية، وإبرام شراكات مع شركات طيران دولية لاستهداف وجهات في آسيا وأميركا. ويشدد هؤلاء على أن الحملات الترويجية لوجهة المغرب ينبغي أن تركز على تقديم عرض سياحي متنوع، يشجع على فترات إقامة أطول في المدن التي تجمع بين المقومات الثقافية والشاطئية، مع تطوير عروض مرتبطة بسياحة الأعمال وتنظيم التظاهرات الرياضية. ويأتي الرهان المغربي على السياحة نظراً لدورها المحوري في دعم احتياطي العملة الصعبة. فقد توقع بنك المغرب، عقب اجتماع مجلسه في ديسمبر/كانون الثاني الماضي، أن ترتفع إيرادات السياحة خلال العام الماضي بنسبة 23 % مقارنة بعام 2024، الذي بلغت فيه 12.22 مليار دولار، بما يعزز احتياطي النقد الأجنبي، الذي راهن البنك على أن يصل إلى 48.8 مليار دولار في 2025. كما يتوقع البنك المركزي المغربي أن تواصل إيرادات السياحة نموها خلال العام الجاري بنسبة 5.4 %، وبنسبة 6.1 % في 2027، لتصل إلى نحو 16.8 مليار دولار، وهي وتيرة يُرتقب أن تتعزز أكثر في أفق 2030 مع تنظيم كأس العالم بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows