Arab
شارك المئات، عقب صلاة الجمعة، في عشرات الوقفات الاحتجاجية في المغرب تضامناً مع غزة والمسجد الأقصى وعموم فلسطين إزاء الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية المتواصلة، في حين يُنتظر أن تُنظم وقفة مركزية أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط مساء اليوم، في إطار "أسبوع القدس العالمي" ودعماً للمقاومة ورفضاً للتطبيع الرسمي.
وجاءت الوقفات التي نُظّمت أمام المساجد بعد صلاة الجمعة تحت شعار "جمعة الأقصى بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج"، بناءً على نداء وجّهته الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة (غير حكومية) إلى عموم الشعب المغربي لجعل يوم الجمعة نصرة للأقصى ودفاعاً عنه، في سياق "أسبوع القدس العالمي"، واستحضاراً لمكانة الأقصى في الوجدان المغربي.
ومن بين المدن التي شهدت تنظيم وقفات احتجاجية وتضامنية مع غزة والمسجد الأقصى عقب صلاة الجمعة، طنجة وأغادير وتطوان وبني ملال والمحمدية والرشيدية وخريبكة وآيت ملول وبركان والفقيه بن صالح، وسيدي بنور وتازة وآزرو وتنغير وأبي الجعد وخنيفرة.
ورفع المحتجون، خلال الوقفات الاحتجاجية، شعارات تندد بما يتعرض له المسجد الأقصى من اقتحامات متكررة، واعتداءات على المصلين والمرابطين، ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني، وحفريات وتهديدات صريحة بالهدم وبناء الهيكل المزعوم، في إطار سياسة تهويد ممنهجة تستهدف طمس هويته الإسلامية. كما دان المشاركون في الوقفات سياسة تجويع أهل غزة واستمرار حرب الإبادة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في حق النساء والأطفال، مطالبين المجتمع الدولي بتحمّل مسؤوليته في حماية المدنيين الذين يُنكل بهم يومياً.
وشجب المحتجون خلال الوقفات، التي رُفعت فيها الأعلام والرموز الفلسطينية، الصمت الدولي والتخاذل العربي الرسمي، معبرين عن رفضهم "ممارسات الدولة المغربية التطبيعية مع الكيان المحتل". وفي السياق، قال الكاتب العام للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة محمد الرياحي الإدريسي إن "45 مدينة مغربية أعلنت خروجها في أكثر من 80 فعالية داعمة للأقصى المبارك اليوم الجمعة بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، واستحضاراً لمكانته في عقيدة الأمة ووجدانها، وفي سياق أسبوع القدس العالمي الذي يحتفي بالأقصى المبارك".
وأكد الإدريسي، في حديث لـ "العربي الجديد"، أن هذا اليوم التضامني "يأتي لتأكيد مكانة المسجد الأقصى في نفوس ملايين المسلمين لأنه ثاني مسجد وُضع في الأرض بعد المسجد الحرام، ولأهميته التاريخية والدينية بالنسبة إليهم، وما يقتضيه الأمر من واجب الاهتمام والنصرة التي يجب أن يرثها جيل بعد جيل". كما يأتي لـ"فضح الممارسات التي تطاوله من طرف الكيان المجرم، خاصة في ظل معركة طوفان الأقصى التي ازدادت فيها وتيرة الاقتحامات للمسجد من طرف قطعان المستوطنين وقوات الأمن وبعض الوزراء المتطرفين من حكومة المجرم نتنياهو، وسعيهم الحثيث لتقسيمه زمانياً ومكانياً، وإنشاء الهيكل المزعوم، وما يرافق ذلك من حفريات في أساساته".
واعتبر أن "احتفال الأمتين العربية والإسلامية بذكرى الإسراء والمعراج لهو دعوة صريحة للدفاع عن المسجد الأقصى، ودفع مختلف الاعتداءات التي تطاوله من طرف الكيان المحتل، كما أنه مناسبة لكشف ما يتعرض له المرابطون المقدسيون من انتهاكات خطيرة في سبيل الدفاع عنه وشد الرحال إليه". وأضاف: "على الأمة الإسلامية اليوم أن تتحمّل مسؤوليتها في دفع السرطان الصهيوني الذي تجاوز كل الحدود والخطوط في ممارساته التي تطاول مقدسات الأمة، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، فأمانة الأقصى ليست للفلسطينيين وحدهم، فكونه مسرى النبي عليه الصلاة والسلام يجعل الحفاظ عليه ونصرته واجباً عينياً على كل مسلم حسب قدرته".
من جهة أخرى، دعت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين إلى تنظيم وقفة أمام البرلمان المغربي بالعاصمة الرباط مساء الجمعة، في إطار أسبوع القدس، ودعماً للمقاومة، ورفضاً للتطبيع الرسمي، ووفاءً لأرواح الشهداء. ومنذ اليوم الأول لعملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شهد المغرب مظاهر تضامن واسعة مع الشعب الفلسطيني، تمثّلت في وقفات ومسيرات شبه يومية في مختلف أنحاء البلاد، كان عنوانها الرئيس دعم الفلسطينيين ومساندة مقاومتهم ورفض التطبيع.

Related News
البرازيل تجدد رغبتها في استضافة مونديال الأندية 2029
aawsat
10 minutes ago
كونسيساو: جمهور الاتحاد مصدر قوتنا... نحتاج لهم
aawsat
18 minutes ago