مزارعو اليونان يخففون احتجاجاتهم تلبية لشرط الحكومة للحوار
Arab
1 week ago
share
بدأ المزارعون في اليونان، الذين يقودون منذ أسابيع أشد عمليات إغلاق الطرق السريعة في البلاد، بتخفيف احتجاجاتهم وإعادة فتح المحاور الوطنية تدريجيًا، في خطوة تُعد شرطًا حكوميًا أساسيًا لبدء الحوار معهم، بعدما كانوا قد رفضوا إجراء محادثات مع الحكومة يوم الثلاثاء الماضي. وقال المتحدث باسم الحكومة، بافلوس ماريناكيس، إن اتفاقا مبدئيا جرى على عقد اجتماع بين رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس وممثلي ما يُعرف بـ"المزارعين المتشددين" يوم الاثنين المقبل عند الساعة الواحدة ظهرا، شرط أن تكون جميع الطرق مفتوحة وأن يستمر ذلك دون انقطاع، بحسب ما أوردته صحيفة كاثيميريني اليونانية اليوم الجمعة. وأوضح ماريناكيس أن السلطات تراقب عن كثب أوضاع الطرق، مشيرًا إلى أنه منذ ليل الأربعاء، وبشكل أوضح يوم الخميس، عادت حركة المرور إلى طبيعتها في العديد من النقاط. وأضاف: "يجب أن يحدث هذا في كل مكان وأن يستمر"، لافتًا إلى أن الاجتماع المرتقب يأتي استكمالًا لمحادثات سابقة أسفرت، بعد ساعات طويلة من النقاشات، عن نتائج إيجابية لقطاع الزراعة. ويشارك آلاف المزارعين في الاحتجاجات عبر نشر جراراتهم وشاحناتهم وتنظيم اعتصامات في مختلف أنحاء البلاد دعمًا لمطالبهم، ما أدى إلى تعطيل حركة المرور على عدد من الطرق السريعة الرئيسية، فضلاً عن الإغلاق المتقطع للمعابر الحدودية. ويطالب المحتجون الحكومة بصرف أكثر من 600 مليون يورو من مساعدات الاتحاد الأوروبي المتأخرة، إضافة إلى مدفوعات ودعم مالي آخر. وتُعد احتجاجات المزارعين ظاهرة متكررة في اليونان، إلا أن الموجة الحالية جاءت أكثر حدة نتيجة تأخر صرف الدعم الأوروبي، وهو ما أثار جدلا واسعا داخل البلاد. وكانت هذه القضية قد تسببت في استقالة خمسة مسؤولين حكوميين كبار في يونيو/حزيران الماضي، كما أدت إلى الإغلاق التدريجي لوكالة حكومية كانت مسؤولة عن إدارة ودفع دعم المزارعين. ويأتي تصاعد احتجاجات المزارعين في اليونان في ظل ضغوط اقتصادية متراكمة يواجهها القطاع الزراعي، الذي يعاني منذ سنوات من ارتفاع تكاليف الإنتاج، خصوصا أسعار الوقود والطاقة والأسمدة، إلى جانب تداعيات التضخم وارتفاع أسعار الفائدة في منطقة اليورو. وقد زادت هذه الأعباء مع تشدد السياسات المالية الحكومية الساعية إلى ضبط العجز والدين العام، ما قلّص هامش الدعم المحلي للقطاع. ويعتمد المزارعون اليونانيون بشكل كبير على أموال السياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الأوروبي، التي تشكل مصدرا رئيسيًا للدخل والاستثمار في الأرياف. إلا أن تأخر صرف هذه المدفوعات، بسبب مشاكل إدارية ورقابية، أدى إلى اختناقات مالية حادة لدى آلاف المزارعين، وهدد قدرتهم على الاستمرار في الإنتاج وتسديد التزاماتهم. كما تأتي الأزمة في وقت تحاول الحكومة اليونانية الحفاظ على مصداقيتها المالية أمام الأسواق والمؤسسات الأوروبية، بعد سنوات من برامج التقشف والإنقاذ، ما يجعل أي زيادة كبيرة في الإنفاق العام محل تدقيق شديد. وبينما تؤكد الحكومة التزامها بدعم القطاع الزراعي، يطالب المزارعون بحلول عاجلة توازن بين الاستقرار المالي للدولة وضمان استدامة النشاط الزراعي، الذي يشكل ركيزة اقتصادية واجتماعية مهمة في العديد من المناطق الريفية. (أسوشييتد برس، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows