القضاء اليوناني يبرئ السورية سارة مارديني ومتطوعين من تهريب مهاجرين
Arab
1 week ago
share
برّأت محكمة الجنايات في عاصمة جزيرة ليسبوس اليونانية 24 متطوّعاً في مجال إنقاذ المهاجرين، من بينهم الناشطة واللاجئة السورية سارة مارديني التي ألهمت مع شقيقتها السبّاحة الأولمبية فيلماً روائياً، من تهم تتعلّق بتهريب مهاجرين. وقالت مارديني بتأثّر، بعد صدور الحكم، بأنّ "إنقاذ الأرواح البشرية ليس جريمة". أضافت: "لم نرتكب أيّ فعل غير قانوني"، مشدّدةً على أنّ "في حال كانت مساعدة الناس جريمة، نحن جميعاً مجرمون". وأصدرت محكمة ميتيليني قرار التبرئة بعد نحو شهر من بدء محاكمة هؤلاء الناشطين الذين وجّه إليهم القضاء اتّهامات قبل نحو ثمانية أعوام، في عام 2018 في ليسبوس، حين كانت هذه الجزيرة اليونانية تُعَدّ بوابة دخول إلى أوروبا بالنسبة إلى عشرات آلاف الأشخاص الهاربين، خصوصاً من الحرب في سورية، ووجهتهم القارة الأوروبية. A Greek court has acquitted all 24 humanitarian workers who had been baselessly charged with felonies for saving lives at sea, ending a seven-year legal ordeal that had virtually shut down lifesaving work even as people continue to drown in the Aegean. https://t.co/Ec6Iq4bHWM — Kenneth Roth (@KenRoth) January 15, 2026 وكانت هذه القضية قد أثارت تنديد منظمات غير حكومية عدّة تدافع عن حقوق المهاجرين واللاجئين، ولا سيّما مع توجيه تهمتَي "تشكيل عصابة إجرامية" و"التسهيل غير القانوني لدخول مواطني دول أجنبية إلى اليونان" إلى هؤلاء الناشطين. وأمس الخميس، أفاد رئيس المحكمة اليونانية، المؤلفة من ثلاثة قضاة، فاسيليس باباثاناسيو بأنّ "المتّهمين جميعاً بُرِّئوا من التهم الموجّهة إليهم"، مبرّراً ذلك بأنّ هدفهم لم يكن "ارتكاب أفعال إجرامية، إنّما تقديم العون الإنساني". وحضرت سارة مارديني الجلسة القضائية مع عائلتها، يوم أمس، كذلك فعل الناشط الألماني-الأيرلندي شون بايندر المتّهم معها، بحسب ما سجّلته وكالة فرانس برس. يُذكر أنّ مارديني، البالغة من العمر اليوم 30 عاماً، تقيم بصفتها لاجئة في ألمانيا منذ عام 2015. وكانت سارة مارديني قد اكتسبت، مع شقيقتها يسرى، وهما كانتا سبّاحتَين بارزتَين في سورية، شهرة واسعة بعد إنقاذهما لاجئين من الغرق، فيما كانتا تحاولان بنفسَيهما العبور من تركيا إلى اليونان في رحلة محفوفة بالمخاطر في عام 2015. وفي وقت لاحق، انتقلت الشقيقتان إلى برلين، لتنتشر قصتهما في كلّ أنحاء العالم، وتلهم فيلم "ذي سويمرز" (السبّاحتان) في عام 2022 للمخرجة المصرية-البريطانية سالي الحسيني، المتاح للمشاهدة على "نتفليكس". وهذه المحاكمة الأخيرة تُعَدّ الثانية من نوعها لهؤلاء المتطوّعين الـ24 في مجال إنقاذ المهاجرين في اليونان، بعدما كانوا قد بُرِّئوا في عام 2023 من تهم أخرى مرتبطة بعملهم الإنساني، من أبرزها "التجسّس". حينها، قرّر القاضي اليوناني في محاكمة سارة مارديني وشون بايندر و22 آخرين، إسقاط التهم الموجّهة ضدّ المتّهمَين الأجنبيَّين (سارة وشون)، بسبب "عدم ترجمة لوائح الاتهام". أمّا بالنسبة إلى المتّهمين اليونانيين، فقد ألغى القاضي تهمة التجسّس بسبب "غموض الاتهامات". تجدر الإشارة إلى أنّ سارة مارديني أُوقفت في أغسطس/ آب من عام 2018 في حين كانت تعمل متطوّعة لدى منظمة "إيرسي" غير الحكومية في جزيرة ليسبوس التي شهدت تدفّق مئات آلاف اللاجئين، ولا سيّما السوريين، في ظروف مأساوية عامَي 2015 و2016. وأمضت مارديني ثلاثة أشهر في السجن باليونان. (فرانس برس، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows