Arab
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الخميس، نزوح 3200 شخص من عدة قرى في محافظة كرنوي بولاية شمال دارفور غربي السودان، جراء العمليات العسكرية بالمنطقة خلال الثلاثة أيام الماضية. وأفادت المنظمة، في بيان، بأنّ فرق مرصد النزوح الميدانية قدرت نزوح 3200 شخص من قرى متفرقة في محلية كرنوي (محافظة) بولاية شمال دارفور، بين 11 و13 يناير/ كانون الثاني الجاري.
وأوضحت أنّ القرى المتضررة التي نزح منها الأشخاص بلغت 12 قرية، بينها قرى فوراوية وهانغالا وكور ووغارسالبا. وأشارت المنظمة، إلى أن غالبية النازحين عبروا إلى الحدود التشادية على الحدود الغربية. ولفتت إلى أن الوضع لا يزال متوتراً ومتقلباً للغاية، وأنها ستواصل مراقبة التطورات من قرب.
والاثنين، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، نزوح أكثر من 8 آلاف شخص في يوم واحد (9 يناير الجاري) من ولاية شمال دارفور، جراء تفاقم انعدام الأمن، نتيجة استمرار عمليات عسكرية بالمنطقة. وفي اليوم ذاته، أعلنت القوة المشتركة للحركات المسلحة في السودان الموالية للجيش، مقتل 19 شخصاً بهجوم بري واسع شنته قوات الدعم السريع على منطقة جرجيرة بشمال دارفور.
ولم يصدر تعليق فوري من "الدعم السريع"، بشأن إعلان القوة المشتركة، لكنها ادعت، السبت الماضي، عبر مقاطع فيديو، بثتها على منصة تليغرام سيطرتها على منطقة جرجيرة. وأمس الأربعاء، أعربت الأمم المتحدة، عن بالغ قلقها إزاء استمرار سقوط قتلى مدنيين وتفاقم مشكلة النزوح وأزمة تغذية حادة في ولاية شمال دارفور، جراء تصاعد القتال في السودان خلال الأيام الماضية.
وقال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا)، في بيان، إنّ المنظمة تعبر عن قلقها العميق إزاء استمرار إلحاق الأذى بالمدنيين وحركة النزوح جراء تصاعد القتال في أنحاء متفرقة من البلاد. وأشار البيان إلى تقارير محلية تفيد بمقتل ما لا يقل عن 19 مدنياً خلال هجوم بري في منطقة جرجيرة بولاية شمال دارفور، فضلاً عن مقتل 10 مدنيين وإصابة 9 آخرين، في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مدينة سنجة عاصمة ولاية سنار (جنوب شرق).
وحذر البيان من أن العنف لا يزال يدفع السكان إلى الفرار من منازلهم، لافتاً إلى نزوح أكثر من 8 آلاف شخص من قرى في محلية (محافظة) كرنوي بولاية شمال دارفور، وأكثر من 400 شخص من مدينتي كادوقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان، الاثنين الماضي.
وأضاف المكتب الأممي "وفي الوقت نفسه، تتفاقم أزمة تغذية حادة في ولاية شمال دارفور، فقد أجرت اليونيسف وشركاؤها مسحاً الشهر الماضي في محليات الطينة وأمبرو وكرنوي". وتابع: "أظهر المسح مستويات من سوء التغذية الحاد تتجاوز بكثير عتبة الطوارئ التي حددتها منظمة الصحة العالمية والبالغة 15%"، لافتاً إلى أن محلية "أمبرو سجلت أعلى معدل لسوء التغذية الحاد الشامل، بنسبة بلغت 53%".
وجدد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية دعوته لجميع الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية على الفور، واحترام القانون الدولي الإنساني، وتمكين وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ومن دون عوائق وبصورة مستدامة. كما حثّ المانحين على الإسراع في زيادة التمويل لتقديم المساعدات المنقذة للحياة.
وتسيطر "الدعم السريع" على كل مراكز ولايات إقليم دارفور الخمس غرباً، من أصل 18 ولاية بعموم البلاد، بينما يسيطر الجيش السوداني على أغلب مناطق الولايات الـ13 المتبقية بالجنوب والشمال والشرق والوسط، وبينها العاصمة الخرطوم. ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، غير أن معظم السودانيين البالغ عددهم 50 مليوناً يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.
ومنذ إبريل/ نيسان 2023، تحارب قوات الدعم السريع الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، فضلاً عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح 13 مليون شخص.
(الأناضول)
