Arab
شهدت جلسة المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، التي عُقدت مساء أمس الثلاثاء، سجالاً بين رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) دافيد زيني، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، على خلفية الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فيما تؤكد إسرائيل أنها لن تعيد فتح معبر رفح قبل استعادة رفات آخر الأسرى الإسرائيليين في القطاع ران غفيلي.
وقال زيني، خلال الجلسة، إن "الشاباك" صادق على أسماء الأعضاء الـ15 في الحكومة التكنوقراطية واللجنة الوطنية لإدارة القطاع، موضحاً أنهم جميعاً ليسوا من حماس ولا من السلطة الفلسطينية. وبحسب القناة 12، لم يستعرض زيني الأسماء، لكنه قال: "قمنا بفحصهم جميعاً وصادقنا عليهم"، ليرد عليه بن غفير بامتعاض أن "علي شعث كان نائب وزير المواصلات لدى (ياسر) عرفات". وأوضح زيني أن شعث "يستوفي المعايير التي تم تحديدها"، لكن جوابه لم يعجب بن غفير، الذي علّق قائلاً: "لم يتحوّل إلى ناشط في حقوق الإنسان. ما المفترض أن يكون هذا؟".
وفي ما يتعلق بالانتقال إلى المرحلة الثانية، أوضح مسؤول إسرائيلي رفيع للقناة ذاتها أن الكابينت اتخذ قراراً بعدم فتح معبر رفح حتى إعادة رفات ران غفيلي. وقال مسؤولون كبار في المنظومة الأمنية: "هذا خط أحمر". من جانبه، قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في جلسة الكابينت، إن إسرائيل ستصرّ على نزع سلاح حماس وغزة، وإن الأميركيين متوافقون على الأهداف نفسها. وذكر وزراء أنه في هذه المرحلة، ليس واضحاً كيف ستبدو المرحلة الثانية عملياً، إذ لا يوجد الكثير من الراغبين في الانضمام إلى القوة الدولية التي تحدثت عنها الولايات المتحدة.
وكان موقع "هيوم" العبري، التابع لصحيفة "يسرائيل هيوم"، قد أفاد في وقت سابق من اليوم الأربعاء بأن قوائم المرشحين لمناصب الوزراء في حكومة غزة الجديدة نُقلت لمصادقة إسرائيل. وبعد الاطلاع على القائمة، أشارت إسرائيل إلى أسماء "مرفوضة" لمن ادّعت أنهم شغلوا مناصب رفيعة في حكومة حماس في غزة، وبالمقابل، من بين الأسماء التي تمت المصادقة عليها كان هناك أيضاً من خدموا في الحكومة الفلسطينية قبل تسلّم حماس مقاليد الحكم في القطاع.
ولفت الموقع ذاته إلى تقديرات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن حماس ستواصل إدارة غزة خلف الكواليس، حتى بعد إنشاء لجنة التكنوقراط. وادعت ضابطة في شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، أمام وزراء الكابينت خلال جلسة الأمس، أن حماس مستعدة لتسليم الحكم المدني في قطاع غزة إلى "اللجنة التكنوقراطية"، ومع ذلك فإن "الموظفين الذين سيديرون القطاع فعلياً سيكونون أشخاصاً يدعمون حماس أو يتعاونون معها، وبالتالي فإن الحركة ستدير غزة من وراء الكواليس".
وأثارت أقوالها غضباً كبيراً بين الوزراء. وتساءلت الوزيرتان غيلا جمليئل وميري ريغف عن سبب موافقة إسرائيل على الانتقال إلى المرحلة التالية قبل أن تعيد حماس رفات غفيلي. وقال الوزير زئيف إلكين إن "عشرات آلاف الموظفين هم من عناصر حماس، ولذلك فالمعنى هو أننا نعيد حكم حماس إلى غزة".

Related News
«ميزان مصر المائي» يُظهر فجوة تتجاوز 23 مليار متر مكعب
aawsat
10 minutes ago
السلطات السورية تعلن إحباط عملية تهريب أسلحة إلى لبنان
aawsat
12 minutes ago