النفط مرشح للارتفاع إلى 70 دولاراً للبرميل بسبب التصعيد مع إيران
Arab
1 week ago
share
ارتفعت أسعار النفط مجدداً يوم الأربعاء على وقع حالة عدم الاستقرار السياسي في إيران، وهي أحد كبار منتجي النفط عالميا، بفعل التهديدات المتبادلة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل لدعم المحتجين، ورد إيران بتهديدات باستهداف المصالح الأميركية في المنطقة التي تضم أحد أهم منابع الطاقة في العالم. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 42 سنتا بما يعادل 0.6% إلى 65.89 دولارا للبرميل قبل ظهر اليوم بتوقيت غرينتش. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 36 سنتا أو 0.6% إلى 61.51 دولارا للبرميل. وقد حذرت طهران حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط من أنها ستضرب القواعد الأميركية على أراضيهم إذا هاجمت واشنطن إيران. وبحث المستثمرون عن ملاذ آمن في تعاملات الأربعاء متمثلا في الذهب. ونقلت وكالة رويترز عن خورخي مونتيبك، المدير الإداري في شركة أونيكس كابيتال غروب، قوله: "نمرّ بفترة من عدم الاستقرار الجيوسياسي واحتمالية تعطل الإمدادات... ينظر إلى الاحتجاجات في إيران على أنها قد تؤدي إلى تغيير النظام. هذا أمر بالغ الأهمية، واحتمالية شن الولايات المتحدة هجوما تبدو واردة بقوة". وحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإيرانيين أمس الثلاثاء على مواصلة الاحتجاجات، وقال إن المساعدة قادمة في الطريق دون أن يحدد ماهية المساعدات التي سيتم تقديمها. وقال محللون من "سيتي غروب" المصرفية في مذكرة رفعوا فيها توقعاتهم لخام برنت على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 70 دولارا للبرميل: "تخاطر الاحتجاجات في إيران بتضييق مخزونات النفط العالمية من خلال خسائر الإمدادات على المدى القريب، لكن بشكل رئيسي من خلال ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية". وأشار محللو سيتي غروب إلى أنه "حتى الآن لم تمتد الاحتجاجات إلى مناطق إنتاج النفط الإيرانية الرئيسية، مما حد من التأثير على المعروض الفعلي". وحد من ارتفاع أسعار النفط الارتفاع الكبير في مخزونات الخام والمنتجات النفطية في الولايات المتحدة الذي كشف عنه معهد البترول الأميركي في وقت متأخر من أمس الثلاثاء. ونقلت مصادر بالسوق عن بيانات المعهد أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للخام في العالم، ارتفعت 5.23 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في التاسع من يناير/ كانون الثاني. وذكرت المصادر أن بيانات المعهد أظهرت ارتفاع مخزونات البنزين 8.23 ملايين برميل، وصعود مخزونات نواتج التقطير بمقدار 4.34 ملايين برميل. ومن المقرر صدور بيانات المخزونات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية في وقت لاحق من اليوم. ومما حد من الارتفاع أيضا، بحسب ثلاثة مصادر، أن فنزويلا، العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، بدأت في التراجع عن تخفيضات إنتاج النفط التي جرى فرضها في ظل الحظر الأميركي واستأنفت صادرات النفط. وغادرت ناقلتا نفط عملاقتان المياه الفنزويلية يوم الاثنين بنحو 1.8 مليون برميل من الخام لكل منهما في ما قد يكون أولى الشحنات من صفقة إمدادات 50 مليون برميل بين كراكاس وواشنطن لتحريك الصادرات مرة أخرى في أعقاب اختطاف الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. تزايد الغموض وقد انعكس التوتر الجيوسياسي في الخليج والشرق الأوسط على المؤشرات الرئيسية في وول ستريت عند بدء التداول، رغم تسجيل مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة زيادة فاقت التوقعات بلغت 0.6% في نوفمبر/تشرين الثاني، وتجاوز عدد من البنوك الأميركية الكبرى تقديرات الأرباح. وقال محلل موقع "Briefing.com" باتريك أوهير لوكالة فرانس برس: "الأمور تبدو أكثر ليونة في الوقت الراهن، وهو ما يعكس تصاعداً في مستوى عدم اليقين السائد". وأضاف: "جزء من هذا الغموض يدور حول مسار السياسة النقدية، بعدما جاءت بيانات هذا الصباح بما لا يدعم فكرة الحاجة إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في المستقبل القريب". ولفت أوهير أيضاً إلى أن المتعاملين يترقبون حكماً محتملاً للمحكمة العليا الأميركية يوم الأربعاء بشأن قانونية الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب. وقال إن صدور حكم ضد الحكومة سيمثل انتكاسة مؤقتة لخططها الاقتصادية والمالية، رغم تأكيد مسؤولين أن الرسوم الجمركية تمكن إعادة فرضها بوسائل أخرى. وقال هيلغه أندريه مارتينسن، كبير محللي الطاقة في "دي إن بي كارنيغي": "يراقب المتداولون عن كثب الاضطرابات السياسية في إيران واحتمال تدخل الولايات المتحدة، وهو ما قد يهدد بحدوث اضطراب في إنتاج النفط في البلاد". وسجلت أسواق الأسهم الأوروبية والآسيوية مكاسب في معظمها.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows