Arab
أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر، الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، أن "المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص باتت ركيزة استراتيجية من ركائز الحوكمة الرشيدة، وعنصراً أساسياً في تعزيز تنافسية الشركات وبناء الثقة مع المجتمع"، مشددًا على أن القطاع الخاص يُعد شريكاً رئيسياً في تحقيق التنمية المستدامة.
وانطلقت، اليوم الأربعاء، في مقر غرفة قطر، أعمال النسخة الرابعة من "مؤتمر المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص ودورها في التنمية المستدامة"، بمشاركة مسؤولين وخبراء وممثلين عن منظمات عربية وإقليمية ودولية. ويستمر المؤتمر على مدار يومين، بتنظيم مشترك بين غرفة قطر، واتحاد الغرف العربية، وجامعة الدول العربية، والشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، وبمشاركة نخبة من صناع القرار والمهتمين بملف الاستدامة والمسؤولية المجتمعية في العالم العربي.
وأوضح رئيس غرفة قطر، في كلمته الافتتاحية، أن اختيار موضوع المؤتمر "آليات دمج مبادئ الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية في الشركات العائلية العربية"، يعكس الأهمية البالغة لهذا النمط من الشركات في الاقتصادات العربية، نظرًا لدورها في تحقيق النمو، وتوفير فرص العمل، وبناء قطاعات اقتصادية حيوية ومتنوعة. ولفت إلى أن استدامة الشركات العائلية وتعزيز قدرتها التنافسية يتطلبان تبني ممارسات حوكمة رشيدة تقوم على التخطيط الاستراتيجي المستدام، والابتكار، والشفافية، إلى جانب الاستثمار في القيادات الشابة، وضمان انتقال سلس بين الأجيال.
من جانبه، أشاد وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية والسفير الدولي للمسؤولية المجتمعية، حمد بن عبد العزيز الكواري، بـ"الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به غرفة قطر في تحفيز المشهد الاقتصادي الوطني ودفع عجلة النمو في البلاد". وأوضح أن الغرفة نجحت في توظيف شبكتها الواسعة من العلاقات المحلية والدولية لتعزيز حضور القطاع الخاص القطري على الساحة العالمية، مؤكدًا أن "المسؤولية المجتمعية لم تعد مبادرات موسمية، بل أصبحت جزءاً أصيلاً من منظومة الحوكمة المؤسسية وعنصرًا رئيسيًا في بناء الثقة وتحقيق أثر اجتماعي مستدام". وشدد على أن "استدامة الشركات العائلية مرهونة بتبني الشفافية والحوكمة، ومواءمة الاستراتيجيات مع أهداف التنمية المستدامة، والاستثمار في رأس المال البشري، ودعم الابتكار".
وقال الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، خالد حنفي، إن الشركات العائلية تمثل نسبة كبيرة من القطاع الخاص، الذي يشكل بدوره نحو 75% من حجم الاقتصاد العربي، ما يجعل تطوير نماذج حوكمتها ومسؤوليتها المجتمعية مسألة حاسمة لمستقبل التنمية في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أكد ممثل جامعة الدول العربية، الوزير المفوض طارق النابلسي، أهمية الدور الذي يؤديه القطاع الخاص في مجال المسؤولية الاجتماعية بوصفه شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية، مشيراً إلى أن توصيات المؤتمر سترفع إلى مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب لمناقشتها. من جانبه، شدد رئيس مجلس إدارة الشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية، يوسف عبد الغفار العباسي، على أن "القطاع الخاص العربي، ولا سيما الشركات العائلية، يشكل ركيزة أساسية في دعم الاقتصادات العربية، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، وتحقيق التنمية المستدامة".
وبيّن النابلسي أن دمج مبادئ الاستدامة والمسؤولية المجتمعية في صميم الاستراتيجيات المؤسسية للشركات العائلية "لم يعد خيارًا ترفيًا، بل ضرورة اقتصادية وتنموية وأخلاقية تضمن استمرارية هذه الشركات وتعزز تنافسيتها إقليمياً ودولياً". بدوره، قال هاشم سليمان حسين، رئيس مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا في البحرين بمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، إن "الشركات العائلية تُعد ركيزة أساسية في اقتصادات الدول العربية، إذ توفر فرص العمل وتسهم في زيادة الناتج المحلي".
حوكمة المسؤولية المجتمعية في الشركات العائلية
وشهد اليوم الأول من المؤتمر ثلاث جلسات نقاشية، من بينها جلسة بعنوان "حوكمة المسؤولية المجتمعية في الشركات العائلية العربية"، برئاسة العضو الفخري للشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية، المستشار غانم بن سعد الخيارين. وشارك في الجلسة عدد من الشخصيات من قطر والسعودية ولبنان ومصر، حيث تناول المتحدثون قضايا الشفافية، والإفصاح، وبناء الثقة، وربط المسؤولية المجتمعية بالحوكمة المؤسسية في الشركات العائلية.
واستعرض نائب رئيس مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، والسفير الدولي للمسؤولية المجتمعية بدولة قطر، ثاني علي بن سعود آل ثاني، ورقة عمل بعنوان "الشفافية والإفصاح وبناء الثقة وتطبيقاتها في الشركات العائلية بدول مجلس التعاون الخليجي"، مؤكدًا أن الشركات العائلية "تمثل الغالبية العظمى من الشركات الخاصة في دول المجلس، لكنها تواجه تحديات تتعلق بتضارب المصالح، وضعف الفصل بين الملكية والإدارة، وغياب الهياكل المؤسسية الواضحة".
وأكد نائب رئيس مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم أن "الشفافية والإفصاح وبناء الثقة تشكل منظومة متكاملة لا غنى عنها لاستدامة الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي"، مشيرًا إلى أن ارتفاع مستوى الالتزام بهذه المبادئ "يعزز قدرة هذه الشركات على مواجهة التحديات المؤسسية، وتحقيق النمو المستدام، والمساهمة الفاعلة في الاقتصادات الوطنية". وبيّن أن "تعميق ثقافة الحوكمة داخل الشركات العائلية يسهم في تحويل المسؤولية المجتمعية من مبادرات متفرقة إلى جزء أصيل من نموذج الأعمال والاستراتيجية الشاملة للشركة".

Related News
الإمارات ترفض استخدام أراضيها لضرب إيران
alaraby ALjadeed
8 minutes ago
الإمارات ترفض استخدام أراضيها لضرب إيران
alaraby ALjadeed
8 minutes ago
إسرائيل «غير متأكدة» من ضربة أميركية لإيران
aawsat
9 minutes ago
«أمل حياتي»… عرض مسرحي جديد يستعيد «أيقونة كوكب الشرق»
aawsat
14 minutes ago