الحياة تعود إلى "الشيخ مقصود" في حلب وسط ترقب لتحسن الخدمات
Arab
1 week ago
share
بدأ سكان حي الشيخ مقصود، من العرب والأكراد في مدينة حلب (شمالي سورية)، بالعودة إلى منازلهم وممارسة حياتهم على نحوٍ طبيعي، وسط تطلعات إلى تحسّن الوضع الخدمي، ولا سيّما بعد خروج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والقوى الأمنية التابعة لها، وسط شكاوى من ممارسات سابقة كانت تُرتكب بحقهم. وعن الواقع الخدمي، أوضح عضو المكتب التنفيذي لمحافظة حلب، فرهاد خورتو، لـ"العربي الجديد"، أن المؤسّسات الخدمية وكافة المديريات في حلب (البلدية، الصحة، الطوارئ، التعليم) تعمل بطاقتها القصوى، وأضاف أنه يجري تسيير عيادات متنقلة، ويجري العمل على إعادة تشغيل الأفران، كما تعمل مديرية الكهرباء على توفير الخدمات لحي الشيخ مقصود أسوة بباقي أحياء المدينة. وقال هيثم حمو، مسؤول العلاقات في "الكتلة الثانية" التابعة لمجلس محافظة حلب (حيّي الأشرفية والشيخ مقصود)، لـ"العربي الجديد"، إن المحافظة أعلنت، اليوم الثلاثاء، إتاحة عودة النازحين إلى الحيَّين، وذلك بعد تأمينهما وانتشار قوات وزارة الداخلية فيهما، مضيفاً أن النازحين العائدين هم من المكونَين الكردي والعربي، مشيراً إلى أن عملية العودة تترافق مع تجهيزات خدمية تشمل تأمين الكهرباء والمياه، إلى جانب توزيع مواد غذائية بالتزامن مع وصول القوافل. بدوره، قال عمر ظاظا، وهو من السكان العرب في الحي، لـ"العربي الجديد": "غادرت إلى تركيا عام 2011 ومنها إلى هولندا، وبعد عودتي الطوعية رفضوا (قسد) إعادة محلّاتي التجارية بحجة أنهم استأجروها من البلدية... لديّ محلان، ونأمل من الدولة أن تحلّ هذه المسائل"، وأكد ظاظا أن "العلاقة جيدة مع الأصدقاء الأكراد ولا توجد تفرقة بيننا"، مشيراً إلى وجود "منتفعين يسعون لإحداث الوقيعة بين مكونات المجتمع وإشاعة العنصرية". ووفق رصد "العربي الجديد"، كان أهالي الحي يتعرضون لضغوط معيشية من جانب قوى الأمن الداخلي "آسايش" التابعة لـ"قسد"، ومن أشكال تلك الممارسات الاستيلاء على العقارات وعدم إعادتها لمالكيها الأصليين تحت ذرائع مختلفة. واليوم، يتطلع مالكو هذه العقارات إلى حالة من الاستقرار في الحي المتنوع عرقياً الذي شملت حركة العودة إليه عموم السكان من عرب وأكراد. ويقول باسل الرجب، وهو من سكان الحي الأصليين (يقيم فيه منذ عام 1973)، لـ"العربي الجديد": "حي الشيخ مقصود يضم الكثير من الطوائف والأعراق، أتمنى أن يعود الحي بلا دماء أو حرب كما هو الحال في كل سورية، ونرجو أن يتحسن وضع الكهرباء وباقي الخدمات". أما جميل عمر، وهو كردي من منطقة عفرين يقيم في الحي، فقال لـ"العربي الجديد": "عدت إلى دكاني داخل حي الشيخ مقصود بعد غياب... كنّا نتعرض للظلم، ومنذ 5 سنوات ودكاني الآخر تحت سيطرة قسد"، مشيراً إلى أنه اضطر للمغادرة إلى عفرين والتنقل كثيراً، ومعرباً عن أمله في أن يعود الجميع إلى منازلهم. ويعاني حيّ الشيخ مقصود، على غرار باقي أحياء حلب المنهكة، من ظروف معيشية قاسية؛ إذ يعيش أكثر من 60% من السكان تحت خطّ الفقر، فيما الكهرباء شبه معدومة، والمياه لا تصل إلا نادراً، ويعتمد الأهالي على الصهاريج والمساعدات الإنسانية التي لا تكفي الجميع. في المقابل، أشار مصطفى البرو (من أكراد الحي) لـ"العربي الجديد"، إلى أنه غادر مع عائلته فور الإعلان عن الممرات الآمنة، مضيفاً أنه عاد إلى الحي بعد مروره بنقطة تفتيش لقوى الأمن، وقال: "كل شيء كما تركناه، نرجو أن يكون الحال أفضل في الأيام المقبلة... عشنا الخوف لكنّنا نشعر بالراحة في الوقت الحالي". وعقب استعادة الدولة السيطرة على حيّ الشيخ مقصود مؤخراً، أعلنت محافظة حلب عن حزمة إجراءات تهدف إلى إعادة الاستقرار وتحسين الواقع الخدمي. وشملت هذه الخطوات نشر قوى لضبط الأمن، ومنع أيّ مظاهر مسلحة داخل الأحياء السكنية، إلى جانب فتح ممرّات لتسهيل حركة المدنيين وتنظيم الدخول والخروج.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows