مقتل مدني برصاص قناص لـ"قسد" وتصعيد متبادل مع الجيش السوري شرق حلب
Arab
1 week ago
share
قُتل مدني، اليوم الثلاثاء، برصاص قناص تابع لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، أثناء محاولته مغادرة مدينة دير حافر على دراجته النارية في ريف حلب الشرقي، شمالي سورية، وذلك في ظل تصعيد عسكري متواصل بين "قسد" والجيش السوري في محيط المنطقة. ويأتي مقتل المدني بالتزامن مع قصف متبادل بين الطرفين على خطوط التماس، شرق حلب، وسط توتر ميداني متصاعد ينذر بمزيد من المواجهات العسكرية. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، مساء الثلاثاء، عن مصدر عسكري قوله إن الجيش السوري أحبط محاولة نفذتها عناصر من "قسد" لتلغيم وتفجير الجسر الواصل بين قريتي رسم الإمام ورسم الكروم قرب مدينة دير حافر، مؤكدًا أن الجيش منع تخريب هذا المرفق الحيوي. وأضاف المصدر أن "قسد" نفّذت اعتداءات عبر الطيران المسيّر استهدفت محيط قرية حميمة في الريف الشرقي لحلب. في المقابل، قالت "قوات سوريا الديمقراطية"، في بيان صدر مساء الثلاثاء، إن "فصائل تابعة لحكومة دمشق شنّت هجومين على محيط سد تشرين باستخدام الطيران الانتحاري والقصف المدفعي"، وفق تعبيرها. وأوضحت "قسد" أن الهجوم تزامن مع استهداف قرية أم المرة، جنوب دير حافر، بالصواريخ، معتبرة أن ما يجري يأتي في إطار تصعيد عسكري متواصل في المنطقة. وفي السياق ذاته، نقلت "الإخبارية السورية" عن مصدر عسكري قوله إن الجيش العربي السوري استهدف مواقع تابعة لـ"تنظيم قسد" في محيط مدينة دير حافر بقذائف المدفعية، ردًا على استهداف الأخيرة محيط قرية حميمة بالطائرات المسيّرة. وتأتي هذه التطورات الميدانية عقب وصول تعزيزات عسكرية إلى طرفي الصراع في المنطقة، حيث دفع الجيش السوري بتعزيزات جديدة إلى محيط دير حافر، بالتوازي مع تعزيزات مماثلة لـ"قسد" على خطوط التماس. وبحسب مصادر ميدانية، شملت هذه التعزيزات آليات ثقيلة، من مدافع ودبابات وراجمات صواريخ، في مشهد يعكس تصعيدًا عسكريًا لافتًا ويثير مخاوف من اندلاع عملية عسكرية واسعة في ريف حلب الشرقي خلال الفترة المقبلة. الإدارة الذاتية: ملتزمون بحماية مقار الأمم المتحدة من جهتها، أكدت دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سورية التزامها الكامل بحماية مقارّ الأمم المتحدة وتحييدها عن مجريات الأحداث الجارية في البلاد، وذلك على خلفية احتجاجات شهدتها مدينة القامشلي أمام مبنى مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR). وشهدت المدينة، أول أمس الأحد، تجمعًا لمحتجين غاضبين تنديدًا بما وصفوه بـ"صمت المنظمة الدولية" إزاء الانتهاكات المرتكبة بحق مدنيين في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد والسريان في مدينة حلب. وبحسب شهود عيان، تطورت الاحتجاجات إلى أعمال تخريب طاولت واجهة مبنى المفوضية، شملت تكسير نوافذ وكتابة شعارات غاضبة. وقالت دائرة العلاقات الخارجية، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، إن "المشاهد المروعة في حلب، وما رافقها من تصاعد خطاب الكراهية على بعض منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، دفعت بعض المحتجين إلى تصرفات غير مسؤولة لا تنسجم مع مكانة ودور المؤسسات الأممية"، مؤكدة أن الأمم المتحدة "مؤسسة إنسانية حيادية تقدم خدماتها في مختلف مناطق شمال وشرق سورية". مسار أمني - خدمي لإعادة الحياة إلى الشيخ مقصود والأشرفية من جانبه، قال محافظ حلب عزام الغريب إن ما جرى في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، شمالي المدينة، "لم يكن إجراءً أمنيًا فحسب، بل مسارًا متكاملًا لإعادة الحياة"، مؤكدًا أن الدولة السورية تعمل على تثبيت الأمن وتحسين الخدمات الأساسية تمهيدًا لعودة كاملة وآمنة للأهالي، وذلك بالتوازي مع محاسبة كل من ارتكب جرائم بحق المدنيين وفق القانون. وجاءت تصريحات الغريب خلال مؤتمر صحافي، اليوم الثلاثاء، عُقد للحديث عن واقع الحيين وخطة ضبط الأمن فيهما، حيث أعلن أن الجهات المعنية استقبلت أكثر من 155 ألف مواطن من أهالي الشيخ مقصود والأشرفية، وتم تأمين مراكز إيواء مناسبة لهم، مشيرًا إلى وصول أكثر من 30 حافلة تقل أعدادًا كبيرة من السوريين العائدين إلى حي الشيخ مقصود بعد نزوحهم جراء الاشتباكات الأخيرة. وأكد محافظ حلب أن "الدولة السورية لا تحمل أي نوايا انتقامية تجاه أي أحد"، لافتًا إلى أن عودة الأهالي إلى حي الأشرفية بدأت فعليًا، فيما تتواصل الجهود لتأمين العودة الكاملة والآمنة لسكان حي الشيخ مقصود، مع الاستمرار في العمل على ترسيخ الأمن والاستقرار وضمان عودة الحياة الطبيعية بشكل كامل إلى الحيين. من جهته، قال قائد الأمن الداخلي في حلب العقيد محمد عبد الغني إن القوى الأمنية اتخذت إجراءات لإنهاء الخطر الناجم عن وجود أنفاق تابعة لتنظيم "قسد" داخل أحياء المدينة، مؤكدًا بدء عمليات تمشيط واسعة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود، أسفرت عن إزالة عدد كبير من الألغام. وأشار عبد الغني إلى وجود "رسالة واضحة من الجهات المختصة إلى كل من ترك السلاح"، مفادها أن الدولة "ستنظر إليه بعين الرحمة والعدالة"، معلنًا في الوقت نفسه عن قرب افتتاح قسمي شرطة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، في إطار تعزيز الاستقرار الأمني.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows