دول أوروبية تستدعي سفراء إيران لديها... وعراقجي يرد على ميرز
Arab
1 week ago
share
يتسع نطاق الانتقادات الغربية لإيران، على وقع الاحتجاجات المتواصلة منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، مع إقدام عدد من الدول على استدعاء السفراء الإيرانيين لديها، احتجاجاً على ما تصفه بـ"القمع العنيف" الذي تمارسه السلطات بحق المحتجين. وبينما تتحدث عواصم غربية عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وقيود مشدّدة على الإنترنت، تردّ إيران باتهامات بازدواجية المعايير والتدخل غير المشروع في شؤونها الداخلية. وفي هذا السياق، ندّدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، اليوم الثلاثاء، بالقيادة الإيرانية، ووصفت ما يجري بأنه "قتل مروع ووحشي" للمحتجين، على حد تعبيرها. وأعلنت أن بلادها استدعت السفير الإيراني للتشديد على خطورة الوضع، مؤكدة أن ما يحدث يمثل "انتهاكاً خطيراً للحقوق الأساسية" واستخداماً مفرطاً للقوة ضد المتظاهرين. بدورها، أعلنت فرنسا استدعاء السفير الإيراني، إذ قال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام النواب إنّ باريس اتخذت هذه الخطوة للتنديد بما وصفه "عنف الدولة الذي طاول المتظاهرين المسالمين في شكل عشوائي"، وأضاف: "لن نتوقف عند هذا الحد. لا يمكن ألّا يحاسب أولئك الذين يوجهون بنادقهم إلى المتظاهرين المسالمين"، مذكّراً بتعهد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين بفرض عقوبات "سريعة" على طهران. وفي السياق نفسه، أعلنت وزيرة الخارجية الفنلندية إلينا فالتونين استدعاء السفير الإيراني، على خلفية الاحتجاجات وتقييد الوصول إلى الإنترنت. وكتبت فالتونين، اليوم الثلاثاء، أنّ "النظام الإيراني أغلق إمكانية الوصول إلى الإنترنت ليتمكن من إعمال القمع والقتل في الخفاء"، مضيفة: "لا يمكننا تحمل كل هذا. نحن نقف مع الشعب الإيراني، نساء ورجالاً على حد سواء". وأشارت إلى أن فنلندا "تستكشف إمكانية اتخاذ إجراءات لاستعادة الحرية للشعب الإيراني" بالتنسيق مع شركائها. وفي سياق متصل، قالت الشرطة الفنلندية إنها تعتقد أن شخصين على الأقل دخلا فناء السفارة الإيرانية في هلسنكي دون إذن، وأزالا العلم الإيراني، كما جرى تشويه الجدار الخارجي للسفارة بالطلاء. وفي هولندا، أعلن وزير الخارجية ديفيد فان فيل أنّ السفير الإيراني استُدعي للاحتجاج على ما وصفه بـ"العنف المفرط" ضد المحتجين السلميين، وكتب في منشور على منصة إكس: "يجب على إيران أن تحترم الحقوق الأساسية وأن تعيد خدمات الإنترنت على الفور. ويتعيّن محاسبة الجناة". أما في مدريد، فقد استدعت إسبانيا السفير الإيراني لإبداء "استنكارها وإدانتها" لما وصفته بحملة القمع بحق المتظاهرين الإيرانيين، وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس لإذاعة كاتالونيا: "يجب احترام حق الإيرانيين، رجالاً ونساء، في الاحتجاج السلمي وحرية التعبير، ويجب الكف عن الاعتقالات التعسفية"، مضيفاً أن بلاده ستولي "اهتماماً خاصاً لحقوق المرأة". المستشار الألماني: قيادة إيران تعيش أيامها وأسابيعها الأخيرة وقال المستشار الألماني فريدريش ميرز، اليوم الثلاثاء، إنه يعتقد أن القيادة الإيرانية تعيش "أيامها وأسابيعها الأخيرة"، مضيفاً خلال زيارة للهند "أفترض أنّنا نشهد الآن الأيام والأسابيع الأخيرة لهذا النظام"، وشكك في شرعية القيادة الإيرانية، وأضاف "عندما لا يستطيع نظام ما الحفاظ على السلطة إلّا من خلال العنف، فهذا يعني أنه في نهايته فعلياً. الشعب ينتفض الآن ضد هذا النظام". وقال ميرز إن ألمانيا على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة وحكومات أوروبية بشأن الوضع في إيران، وحث طهران على "إنهاء حملتها القمعية ضد المتظاهرين، التي أسفرت عن سقوط قتلى". ولم يعلق على علاقات ألمانيا التجارية مع إيران. بدوره، دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إلى تشديد العقوبات المفروضة على إيران، مؤكداً استعداد بلاده لاستخدام جميع الأدوات المتاحة لمعاقبتها. جاء ذلك في تصريح أدلى به عقب لقائه نظيره الأميركي ماركو روبيو في العاصمة واشنطن، مساء الاثنين. وأوضح أن "ألمانيا ستسعى إلى فرض إجراءات أكثر صرامة ضد النظام الإيراني، بما في ذلك إدراج إيران على قائمة الاتحاد الأوروبي للعقوبات المتعلقة بالإرهاب". ووصف الوزير الألماني الإدارة الإيرانية بأنها "فقدت شرعيتها" وادّعى أنها "تمارس أساليب تنتهك القيم الإنسانية بحق الشعب الإيراني"، وشدد الوزير الألماني على ضرورة أن يعلن المجتمع الدولي بوضوح وقوفه إلى جانب الشعب الإيراني. عراقجي: ازدواجية معايير وتدخل غير مشروع في المقابل، هاجم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تصريحات لمسؤولين ألمان اعتبروا أن النظام الإيراني فقد شرعيته، قائلاً: "ليكن لديكم بعض الخجل... وأنهوا تدخلاتكم غير القانونية"، واتهم الحكومة الألمانية بأنها "الأقل أهلية" للحديث عن حقوق الإنسان، مشيراً إلى "معايير مزدوجة صارخة" قال إنها أفرغت الخطاب الغربي من أي مصداقية. واستنكر عراقجي ما وصفه بالتناقض في موقف المستشار الألماني فريدريش ميرز، قائلاً: "عندما تحطم إيران الإرهابيين الذين يقتلون المدنيين وضباط الشرطة، يسرع ميرز للإعلان أن العنف مؤشر على الضعف"، متسائلاً: "ماذا يقول السيد أولاف شولتز بشأن دعمه الكامل لقتل 70 ألف فلسطيني في غزة؟". وأضاف أن الإيرانيين لم ينسوا إشادة ميرز بما وصفه "العمل القذر" الذي تؤديه إسرائيل عندما قصفت منازل ومنشآت إيرانية، معتبراً أن حديث برلين عن حقوق الإنسان و"الشرعية" يصبح بلا معنى في ظل ما وصفه بدعم "الإبادة الجماعية والإرهاب"، وقال عراقجي موجهاً حديثه إلى المستشار الألماني: "من فضلكم! ليكن لديكم بعض الخجل... يفضّل أن تضع ألمانيا حداً لتدخلاتها غير القانونية في منطقتنا". (رويترز، أسوشييتد برس، فرانس برس)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows