نشا وتربى الجيل الثاني من المهاجرين الأفارقة من دول جنوب الصحراء في المغرب، وبالتالي تعززت وأتيحت لهم فرص مختلفة في الاندماج، سواء على المستوى الثقافي أو الاجتماعي أو الاقتصادي.
الجيل الثاني من المهاجرين عادةً يندمج بشكل أعمق من الجيل الأول، لأنهم ينشأون في بيئة محلية ويتعلمون اللغة واللهجة المغربية، ويكتسبون عادات وتقاليد المجتمع. ومع ذلك، قد يواجهون تحديات تتعلق بالهوية، والتمييز، وأحياناً صعوبة في الوصول إلى فرص متساوية. لكن في المقابل، يساهمون أيضاً في إثراء المجتمع بتجاربهم المتنوعة.
وقد استفاد عدد كبير من المهاجرين من برامج التسوية القانونية والمبادرات الحكومية الرامية إلى تسهيل الولوج إلى التعليم والتكوين المهني والرعاية الصحية الأساسية.
ويعتبر المغرب في المرتبة الثالثة على الصعيد الإفريقي في استقبال طالبي اللجوء، بعد كل من أوغندا وجنوب إفريقيا؛ ما يبرزتحوّله إلى وجهة مفضّلة لشرائح من اللاجئين الفارّين من النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية، خصوصا في منطقتَي الساحل والصحراء.
ويرتبط هذا المعطى بمسار تسوية أوضاع المهاجرين الذي اعتمده المغرب منذ سنة 2013، عبر حملات استثنائية منحت الآلاف فرصة الحصول على وضع قانوني؛ مما رسّخ صورة المغرب كبلد استقبال، رغم استمرار تحديات معقّدة في الجوانب الأمنية والاجتماعية المتّصلة بالهجرة.
Related News