الرشادبرس- عربي أفادت الأمم المتحدة باستشهاد ما لا يقل عن مئة طفل في قطاع غزة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار قبل نحو ثلاثة أشهر، في حوادث متفرقة شملت غارات جوية وأشكالاً مختلفة من العنف، ما يعكس هشاشة الوضع الإنساني واستمرار المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، ولا سيما الأطفال.
وقال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، جيمس إلدر، في تصريحات أدلى بها للصحافيين في جنيف عبر اتصال من مدينة غزة، إن أكثر من مئة طفل فقدوا حياتهم منذ بدء وقف إطلاق النار مطلع تشرين الأول/أكتوبر، موضحاً أن المعدل يعادل مقتل طفل واحد تقريباً كل يوم خلال فترة الهدنة.
وأشار إلدر إلى أن الأطفال سقطوا جراء قصف جوي وغارات نفذتها طائرات مسيّرة، بما في ذلك الطائرات الانتحارية، إضافة إلى القصف بالدبابات واستخدام الذخيرة الحية، مؤكداً أن هذه الوقائع تظهر أن الأطفال ما زالوا يتعرضون لمخاطر جسيمة رغم الإعلان عن وقف الأعمال القتالية.
وأكدت “يونيسف” أن استمرار سقوط الضحايا من الأطفال يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه حماية المدنيين في غزة، وعلى الحاجة الملحة إلى ضمان احترام الهدنة بشكل كامل، وتأمين بيئة أكثر أماناً تتيح للأطفال حقهم في الحياة والحماية، بعيداً عن دوامة العنف وعدم الاستقرار.
وأضافت المنظمة أن الأطفال في غزة يعيشون أوضاعاً إنسانية بالغة القسوة، حيث يتزامن انعدام الأمن مع نقص حاد في الخدمات الأساسية، ما يفاقم من معاناتهم الجسدية والنفسية، ويجعلهم الفئة الأكثر تضرراً من استمرار التوترات، حتى في فترات التهدئة المعلنة.
المصدر: إ ف ب