الرشادبرس- دولي
أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن صدمته البالغة إزاء التصعيد الخطير في العنف الذي تمارسه قوات الأمن الإيرانية ضد المتظاهرين السلميين، في ظل احتجاجات واسعة تشهدها البلاد منذ أسابيع، وُصفت بأنها الأكبر منذ عام 2022.
ونقلت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن مصادرها أن أعداد القتلى جراء القمع المستمر وصلت إلى المئات، في وقت أشارت فيه منظمات حقوقية إلى أن حصيلة الضحايا تجاوزت 500 قتيل. كما أفاد مسؤول إيراني بأن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أعلى بكثير، مرجحاً أن يصل إلى نحو ألفي قتيل.
وفي بيان تلاه المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، جيريمي لورانس، شدد تورك على أن ما يجري في إيران يمثل “دوامة عنف مروعة” لا يمكن أن تستمر، مؤكداً أن تجاهل مطالب الشعب الإيراني بالإنصاف والمساواة والعدالة يزيد من حدة الأزمة ويعمق فقدان الثقة بين المواطنين والسلطات.
وأوضح لورانس، رداً على تساؤلات بشأن الأرقام، أن تقديرات الأمم المتحدة الميدانية تشير إلى سقوط مئات القتلى حتى الآن، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الانتهاكات.
كما أعرب تورك عن قلق بالغ إزاء احتمال لجوء السلطات الإيرانية إلى تطبيق عقوبة الإعدام بحق آلاف المتظاهرين المعتقلين، محذراً من أن مثل هذه الإجراءات تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وفي سياق متصل، أعادت التطورات المتسارعة في إيران إلى الواجهة تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل دعماً للمحتجين، وهو ما علّق عليه مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالتأكيد على ضرورة عدم استغلال الاحتجاجات أو توظيفها سياسياً، مشدداً على أن جوهر الأزمة يكمن في احترام إرادة الشعب الإيراني وحقوقه الأساسية.
المصدر: رويترز